«دويشته بنك» يحذر: الدولار فقد وضعه الاستثنائي ولم يعد أصلاً للتحوط
كشف تقرير لـ “دويتشه بنك” الألماني، أن العلاقة التقليدية بين الدولار الأمريكي والأسهم الأمريكية تشهد تغيرا جذريًا، في تحول واضح للقاعدة التاريخية التي كانت تجعل المستثمرين يتدفقون على الدولار وقت انهيار الأسهم.
نهاية الاستثنائية الأمريكية؟
يرى تقرير دويتشه بنك أن العملة الأمريكية “فقدت استثنائيتها كملاذ آمن عالمي”، مع وجود بيئة نمو عالمي أكثر إيجابية. فالميزة الفريدة التي كانت تجعل المستثمرين يتدفقون على الدولار في أوقات الأزمات تراجعت بشكل ملحوظ، خاصة مع ظهور مخاطر داخلية في السوق الأمريكية نفسها.
وهذا الوضع الجديد، بحسب التقرير، يجعل الدولار أقل جاذبية كأداة تحوط في المحافظ الاستثمارية، خاصة عندما تأتي الصدمات السلبية من الداخل الأمريكي، مما قد يعيد رسم خريطة الملاذات الآمنة في النظام المالي العالمي.
الذكاء الاصطناعي يقلق السوق الأمريكية
أشار جورج سارافيلوس، رئيس أبحاث العملات بالبنك، إلى أن السوق الأمريكية تحولت إلى “سوق عالية المخاطر” بسبب تركيز أسهم الذكاء الاصطناعي ومخاطر تقلباتها، والخسائر الفادحة التي حلت بقطاع البرمجيات وأدت إلى تراجعها بنحو 20% هذا العام، إلى جانب المخاوف من الاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي (700 مليار دولار) دون عوائد مضمونة.
فقاعة 2002 تعود إلى السطح
يوضح التقرير أن الدولار يمكن أن يهبط مع انخفاض الأسهم إذا كانت الأخبار السيئة قادمة من الولايات المتحدة، كما حدث إبان انهيار أسهم شركات التكنولوجيا عام 2002 فيما عرف بـ “انفجار فقاعة الدوت كوم”، مما يقلل من جاذبية الدولار كأداة تحوط.
بدائل واعدة في الأفق
وأوضح سارافيلوس أن الأسواق العالمية حاليًا تتجه لبدائل أخرى غير الدولار الأمريكي، مع بروز عملات أخرى أكثر جاذبية مثل الدولار الأسترالي، والعملات الاسكندنافية، وعملات الأسواق الناشئة.
سياسات ترامب تزيد معاناة الدولار
لم تقتصر التحديات على الذكاء الاصطناعي فقط، بل ساهمت رسوم ترامب الجمركية في موجة بيع للأصول الأمريكية، مما دفع الدولار لخسارة 9.4% في 2025 واستمرار التراجع 1.4% هذا العام.
مكة بوست ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.
