مستثمرو الذهب يحافظون على توقعاتهم الصعودية رغم تراجعه نسبياً
واصلت أسعار الذهب في الأسواق العالمية مسارها الصعودي خلال الأسبوع الماضي، مسجلةً مكاسب للأسبوع الثالث على التوالي، رغم التراجع في الجلستين الأخيرتين من التداول، وحالياً تتجه أنظار سوق الذهب نحو المستوى القياسي التالي عند 3100 دولار، بحسب ما ذكرته منصة “أف إكس إمباير” الأمريكية.
ارتفاع كبير في أسعار الذهب
خلال الأسبوع المنصرم، ارتفعت أسعار الذهب بنسبة 1.3% لتسجل مستوى قياسيًا بلغ 3057 دولارًا للأونصة (الأوقية).
وقد بدأ الذهب تعاملات الأسبوع عند 2988 دولارًا للأونصة، قبل أن يغلق عند 3023 دولارًا، وفقًا لبيانات شركة Gold Bullion.
وبذلك يسير المعدن الأصفر على الطريق نحو تحقيق مكاسب للشهر الثالث على التوالي، مسجّلًا ارتفاعًا نسبته 5.9% منذ أوائل مارس.
اقرأ أيضاً: لماذا يعتبر الذهب ملاذاً آمناً جيداً حتى الآن رغم ارتفاع أسعاره؟
كما أشار محللون إلى أن سعر الذهب قفز منذ بداية عام 2025 بنسبة 15.2%، متجاوزًا حاجز 3000 دولار للأونصة للمرة الأولى في تاريخه.
العوامل المؤثرة على اتجاهات سوق الذهب
تتأثر أسعار الذهب عالميًا بعدة عوامل، من أبرزها قرارات السياسة النقدية الأمريكية. فقد أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة دون تغيير عند 4.25% – 4.50% خلال اجتماعه الثاني لهذا العام، والذي عُقد يوم الأربعاء الماضي.
وجاء هذا القرار متماشيًا مع التوقعات، حيث أشار البنك المركزي الأمريكي إلى إمكانية خفض أسعار الفائدة مرتين بمقدار ربع نقطة مئوية قبل نهاية عام 2025، وسط استمرار الغموض بشأن سياسات التجارة، ومرونة سوق العمل، والتضخم.
ويؤدي ذلك إلى تقليل الحاجة لاتخاذ إجراءات فورية بشأن السياسة النقدية، ما يمنح الذهب مزيدًا من الزخم باعتباره أداة تحوط تقليدية ضد عدم اليقين.
اقرأ أيضاً: سعر الذهب يعاود الصعود فوق 3000 دولار وسط الطلب على الملاذ الآمن
ورغم الزخم الكبير، شهد الذهب تراجعًا في آخر جلستين من الأسبوع بسبب عمليات جني الأرباح وارتفاع الدولار الأمريكي، ما تسبب في ضغوط هبوطية إضافية على المعدن النفيس بفعل العلاقة العكسية بين الدولار والذهب.
التوترات الجيوسياسية تدعم الطلب على الذهب
لا تزال التوترات الجيوسياسية أحد المحركات الأساسية لارتفاع أسعار الذهب. فقد أدت الغارات الجوية الإسرائيلية المتواصلة على غزة إلى انهيار الهدنة التي استمرت لشهرين، مما زاد من المخاطر الجيوسياسية ودعم الطلب على الذهب كملاذ آمن.
وأشار مجلس الذهب العالمي (WGC) إلى أن أسعار الذهب قد تستقر على المدى القصير بعد المكاسب السريعة التي حققتها مؤخرًا. ومع ذلك، فإن استمرار الغموض الجيوسياسي، وتوقعات خفض الفائدة، وضعف الدولار الأمريكي، كلها عوامل تعزز من الطلب الاستثماري على المعدن الأصفر.
ويتوقع المجلس أنه في حال حافظ الذهب على بقائه فوق مستوى 3000 دولار للأونصة خلال الأسبوعين المقبلين، فقد يشهد السوق موجة جديدة من الشراء تدفع الأسعار إلى مستويات أعلى.
توقعات مستقبلية وتدفقات صناديق المؤشرات
رفع بنك ANZ توقعاته لسعر الذهب إلى 3100 دولار للأونصة خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، و3200 دولار خلال ستة أشهر، مشيرًا إلى تفاقم المخاطر الجيوسياسية وتوجه البنوك المركزية نحو سياسات تيسيرية.
وفي السياق ذاته، أفاد مجلس الذهب العالمي بتدفق مستمر على صناديق المؤشرات المتداولة المدعومة بالذهب للأسبوع السابع على التوالي، حيث بلغ إجمالي التدفقات 32.7 طنًا من الذهب خلال الأسبوع المنتهي في 14 مارس، ما يعكس استمرار ثقة المستثمرين في المعدن النفيس.
مكة بوست ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.