يبحث ويشتري نيابة عنك.. الذكاء الاصطناعي يحدث ثورة في عالم التسوق
يتسابق عمالقة المدفوعات المالية مثل “فيزا” و”ماستركارد” على بناء بنية تحتية جديدة، تعتمد على وكلاء الذكاء الاصطناعي القادرين على إتمام عمليات الشراء كاملة نيابة عن المستهلكين، فيما يُعرف باسم “التجارة الوكيلة”.
تقوم التجارة الوكيلة على تغيير في فلسفة التسوق نفسها. فبدلاً من تنقل المستهلك بين عشرات النوافذ والمواقع والتطبيقات، سيتمكن من إعطاء أمر بسيط عبر محادثة نصية أو صوتية، وسيتولى الوكيل الذكي – الذي قد يكون مدمجًا في مساعدات مثل “شات جي بي تي” أو “جيميني” أو حتى في تطبيق البنك أو المتجر – المهمة كاملة من البحث عبر مئات الخيارات، ومقارنة الأسعار والتفاصيل، إلى الحجز النهائي والدفع الآمن باستخدام بيانات الدفع المخزنة مسبقًا.
ويمكن أيضًا تفويض الوكلاء لأداء مهام محددة، مثل شراء منتج معين تلقائيًا عندما ينخفض سعره عن حد معين، حتى لو كان المستخدم نائمًا أو غير متصل بالإنترنت.
تأثيرات عميقة على المستهلك
بالنسبة للمستهلك، يعد هذا التحول بعصر جديد من الراحة وجودة التسوق. ووفقًا لاستبيان أجرته “فيزا”، فإن نصف المتسوقين في الولايات المتحدة يستخدمون الذكاء الاصطناعي بالفعل لتعزيز تجربة التسوق.
وتشير التقارير إلى أن هذه عمليات الشراء بواسطة وكلاء الذكاء الاصطناعي ستزيل عن المتسوق عناء الانتقال بين المنصات، وتضيع ساعات في المقارنة بين المنتجات.
كما سيحصل المستهلك على شفافية سعرية غير مسبوقة، مع وصول فوري لأفضل العروض عبر السوق بأكمله، مما يمنحه قوة تفاوضية أكبر. كما أن الطبيعة التخاطبية للخدمة ستمكنه من صياغة طلبات معقدة ودقيقة.
باب جديد للمنافسة بين الشركات
على الجانب الآخر، تواجه الشركات والتجار واقعًا تنافسيًا جديدًا تمامًا. فمع وجود أدوات تجعل من اكتشاف السعر الأمثل للسلعة أو الخدمة أمرًا حتميًا، ستزداد حدة المنافسة السعرية، ما قد يضغط على هوامش الربح.
ويتمثل التحدي الأكبر في تغيير مسار العلاقة مع العميل؛ فبدلاً من التواصل المباشر عبر متاجرهم أو تطبيقاتهم، قد يصبح “الوكيل الذكي” هو الوسيط الجديد الذي يتحكم في انتباه المستهلك ويوجه قراره. وهذا يستدعي إعادة هندسة استراتيجيات التسويق وولاء العملاء.
وقد بدأت منصات كبرى مثل “أمازون” في اختبار وكلائها الخاصين، بينما تعمل على منع وكلاء خارجيين من الوصول إلى موقعها، في إشارة لمعركة سيادة محتملة على قناة البيع الجديدة هذه.
ووراء هذه الوعود الكبيرة، تقف تحديات جوهرية تحتاج إلى حل قبل التطبيق على نطاق واسع. ومن أهم هذه التحديات التحدي المتعلق بالأمن والمسؤولية، مثل شراء الوكيل منتجًا خاطئًا، أو حجز في فندق في التاريخ غير المرغوب، مما يعقّد إجراءات رد المبالغ وحل النزاعات، ويستلزم بناء أنظمة حماية وشفافية جديدة بالكامل.
مكة بوست ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.
