110 قتلى و2600 معتقل حصيلة المظاهرات الإيرانية
تتفاقم الأزمة الداخلية في إيران مع دخول المظاهرات الشعبية مرحلةً أكثر حدّةً اليوم، وسط أرقام تعكس حجم الاحتقان وحدّة المواجهة. فقد تجاوز عدد القتلى 110 أشخاص منذ اندلاع الاحتجاجات، فيما تخطّى عدد المعتقلين 2600 متظاهر، بالتزامن مع حجبٍ واسعٍ للإنترنت تجاوز 60 ساعة في بعض المناطق. وتأتي هذه التطورات في ظل انهيار اقتصادي متسارع، إذ فقد الريال الإيراني أكثر من 50 % من قيمته خلال عام واحد، ولامس التضخم مستوى 45 %، بينما تجاوزت بطالة الشباب 25 %، ما حوّل الغضب المعيشي إلى تحدٍّ سياسي مباشر يضع النظام أمام أخطر اختبار داخلي منذ سنوات.
غضب متراكم
اندلعت الاحتجاجات نتيجة تراكم أزمات اقتصادية ومعيشية، مع قفز أسعار المواد الغذائية والسلع الأساسية بنسبٍ وصلت إلى 70 % خلال فترة وجيزة، ما عمّق الفجوة بين الدخول وتكاليف الحياة. ومع غياب أي حلولٍ ملموسة، خرج المواطنون إلى الشوارع في موجات متلاحقة، سرعان ما تجاوزت المطالب الاقتصادية لتتحوّل إلى هتافاتٍ سياسية تعكس فقدان الثقة في قدرة النظام على إدارة البلاد.
شارع يتمدّد
ما يميّز مشهد اليوم هو اتساع رقعة التظاهرات أفقيًا وعموديًا، حيث امتدّت من طهران إلى عشرات المدن في مختلف المحافظات، وشارك فيها طلاب وعمال وموظفون وتجار، إلى جانب تسجيل إضراباتٍ جزئية في الأسواق وقطاعات النقل.
قمع مكشوف
في مواجهة هذا الزخم، صعّد النظام من أدواته الأمنية، مع انتشار كثيف للقوات واستخدام الغاز المسيل للدموع والرصاص الحي في بعض المناطق، بالتوازي مع حملات اعتقالٍ واسعة. كما لجأت السلطات إلى سلاح قطع الإنترنت ومنصّات التواصل، في محاولةٍ لعزل الشارع.
خطاب إنكار
سياسيًا، واصلت القيادة الإيرانية اعتماد خطاب الإنكار، ووصفت الاحتجاجات بأنها «أعمال شغب» مدفوعة من الخارج، ملوّحة بالحزم الأمني. غير أن هذا الخطاب، وفق مراقبين، يعكس ارتباكًا داخليًا واضحًا وعجزًا عن تقديم حلولٍ اقتصاديةٍ أو سياسية، في ظل عقوباتٍ خانقة وتراجعٍ مستمر في الموارد والشرعية الشعبية.
ضغط خارجي
خارجيًا، تضع الاحتجاجات النظام تحت مجهرٍ دوليٍّ متزايد، مع تصاعد الانتقادات الغربية لسجل حقوق الإنسان، مقابل تحذيراتٍ إيرانية من أي تدخلٍ خارجي. ويرى محللون أن استمرار القمع يفاقم عزلة طهران، ويضعف قدرتها على المناورة في ملفاتها الإقليمية والدولية.
مأزق مفتوح
اليوم، يقف النظام الإيراني أمام مأزقٍ حقيقي: إما الاستمرار في النهج الأمني بما يحمله من مخاطر انفجارٍ أوسع، أو القبول بإصلاحاتٍ مؤلمة تقلّص من قبضته السياسية. وفي ظل أرقام القتلى والمعتقلين والمؤشرات الاقتصادية القاتمة، يبدو أن الشارع الإيراني بات عنصر ضغط لا يمكن تجاهله.
مكة بوست ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.
