الاقتتال-في-السودان.-دعم-إماراتي-للدعم-السريع-في-أسوأ-كارثة-إنسانية

الاقتتال في السودان.. دعم إماراتي للدعم السريع في أسوأ كارثة إنسانية

تتواصل جرائم قوات الدعم السريع في السودان، إذ كشفت تقارير مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان حول الوضع في مدينة الفاشر خطورة الجرائم المروعة المرتكبة من قبل ميليشيات الدعم السريع بحق أهالي المدينة.

وشملت عمليات الإعدام بإجراءات موجزة، والقتل الجماعي بما في ذلك قتل الآباء والأمهات أمام أطفالهم، والاغتصاب، إضافة إلى مهاجمة العاملين في المجال الإنساني، والنهب، والاختطاف، والتهجير القسري، وهي جرائم تكرر رصدها وتوثيقها من قبل الأمم المتحدة طوال العامين الماضيين، ما يؤكد العنف المنهجي الذي تمارسه ميليشيات الدعم السريع ضد المدنيين.

جرائم الدعم السريع في السودان

تثبت الجرائم والانتهاكات التي ارتكبتها ميليشيات الدعم السريع والمجموعات المسلحة المتحالفة، الخوف والقلق والرعب في نفوس مختلف شرائح المجتمع السوداني المسالم، بسبب هجماتها الوحشية على المدنيين في مدينة الفاشر وفي مناطق سودانية مختلفة، إذ تشير تقارير الأمم المتحدة إلى ارتكاب “انتهاكات جسيمة لقانون حقوق الإنسان” في مدينة الفاشر.

وتتهم المنظمات الدولية ميليشيات الدعم السريع بارتكاب هجمات موجهة عرقياً في مدينة الفاشر، إضافة إلى الاغتصاب والعنف الجنسي، واستخدام التجويع كسلاح حرب عبر تدمير المرافق الأساسية، ومنع وصول المساعدات الإنسانية إلى المدنيين، وتشير المنظمات إلى أن هذه الممارسات قد ترقى إلى اعتبارها جرائم ضد الإنسانية وإبادة جماعية.
ويواجه النازحون من مدينة الفاشر أوضاعاً إنسانية قاسية، ويتهددهم خطر المجاعة، في ظل انعدام المأوى ونقص الغذاء والمياه الصالحة للشرب، وغياب الخدمات الصحية الأساسية في المناطق التي نزحوا إليها، خصوصاً بين الأطفال والنساء وكبار السن.

تحديات معيشية خطيرة

ويأتي هذا في ظل التحديات المعيشية الخطيرة التي تعيشها مناطق النزوح والتي تفوق قدرتها على تلبية احتياجات هؤلاء النازحين، مع توقعات بأن يتضاعف عدد الوافدين بشكل كبير خلال الأيام المقبلة نتيجة استمرار تدهور الأوضاع في الفاشر.
وتواجه أعدادا كبيرة من المدنيين في مدينة الفاشر خطراً شديداً نتيجة منع ميليشيات الدعم السريع وحلفائها لوصولهم إلى مناطق أكثر أماناً، فيما اضطر من تمكنوا من مغادرة المدينة للسير على الأقدام لعشرات الكيلومترات للنجاة بأرواحهم.
فيما وثقت لقطات فيديو مصورة عمليات إعدام لأشخاص فارين من الفاشر، وتقدر المنظمات الأممية من أعدمتهم ميليشيات الدعم السريع بالمئات، فيما تشير مصادر إعلامية إلى تجاوز عدد من تم إعدامهم في هذه المجزرة المروعة الألف شخص.

وقوف أبو ظبي وراء الاقتتال الداخلي في السودان

ويعد قوف أبوظبي خلف قوات الدعم السريع، وتسليحها بأحدث المعدات القتالية، وتوفير الإمدادات اللوجستية والمرتزقة الأجانب، سببًا رئيسيًا ومباشرًا في تفجير الاقتتال الداخلي في السودان، وتحويله إلى حرب شاملة مفتوحة وتحويل الوضع في السودان إلى أسوأ كارثة إنسانية في تاريخه الحديث.
ومكّنت التدخلات الإماراتية المباشرة في الحرب بالسودان قوات الدعم السريع من توسيع رقعة سيطرتها وفرض وقائع عسكرية بالقوة، على حساب مؤسسات الدولة الشرعية ووحدة القرار الوطني.
كما أن المجازر المروّعة التي شهدتها الفاشر ومناطق واسعة من دارفور ليست أحداثًا معزولة، بل نتائج مباشرة لسياسات أبوظبي التي في تمكين الميليشيات بالسلاح والغطاء السياسي.

التدخل الإماراتي في السودان

أسهم التدخل الإماراتي في إطالة أمد الحرب عبر تعطيل أي فرص حقيقية للحل السياسي، إذ لا يمكن لطرف مسلح يحصل على دعم خارجي مستمر أن ينخرط بجدية في مسار تسوية.
ولم تعد تترك التقارير الأممية والتحقيقات الدولية مجالًا للشك؛ مسارات السلاح المرتبطة بالإمارات، التي تحولت إلى شريان رئيسي يغذي آلة الحرب التي تديرها قوات الدعم السريع في السودان.

مكة بوست ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.

اخبار تهمك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *