من قلب الاتحاد الأفريقي إثيوبيا تفصح عن خطتها للوصول إلى البحر الأحمر
في خطاب لافت من مقر الاتحاد الأفريقي في أديس أبابا، أعاد آبي أحمد وضع قضية وصول إثيوبيا إلى البحر الأحمر في صدارة الأجندة الإقليمية، كاشفاً عن رؤية إستراتيجية يعتبرها «مسألة وجودية» لدولة يتجاوز عدد سكانها 120 مليون نسمة من دون منفذ بحري منذ 1993.
الخطاب حمل رسائل مزدوجة؛ فمن جهة شدد رئيس الوزراء الإثيوبي على أن بلاده تفضّل الحلول السلمية والتفاوضية، ومن جهة أخرى ألمح إلى أن استمرار حرمان إثيوبيا من منفذ مباشر على البحر الأحمر يفرض إعادة نظر في الترتيبات الإقليمية القائمة. واعتبر أن الوصول إلى البحر ليس توسعاً سياسياً بل «حقاً جغرافياً وتنموياً» لدولة محورية في القرن الإفريقي.
سياسياً، يقرأ مراقبون الخطاب باعتباره محاولة لإعادة تعريف موقع إثيوبيا في معادلة الأمن البحري، خصوصاً في ظل التنافس الدولي على الممرات الإستراتيجية. كما يأتي في سياق تحولات داخلية وإقليمية متسارعة، ما يضع دول الجوار أمام اختبار دبلوماسي حساس بين استيعاب الطموح الإثيوبي أو احتوائه.
اقتصادياً، ترى أديس أبابا أن الاعتماد شبه الكامل على موانئ خارجية يكلّفها مليارات الدولارات سنوياً، ويقيّد قدرتها على التحول إلى مركز صناعي ولوجستي إقليمي. أما إقليمياً، فإن أي تحرك عملي نحو البحر الأحمر سيعيد رسم موازين القوة في واحدة من أكثر المناطق حساسية في العالم.
بهذا الخطاب، لا تكتفي إثيوبيا بطرح مطلب، بل تفتح نقاشاً إستراتيجياً واسعاً حول مستقبل الجغرافيا السياسية في القرن الإفريقي.
مكة بوست ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.
