عرب-إسرائيل-يهاجمون-نتنياهو

عرب إسرائيل يهاجمون نتنياهو

على وقع تصاعد الاحتجاجات الشعبية، دخلت أزمة تفشي الجريمة المنظمة في المجتمع العربي داخل إسرائيل (فلسطينيو 48) مرحلة سياسية أكثر حدة، بعدما وجهت القيادات العربية اتهامات مباشرة لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ليس فقط بالتقاعس، بل بتوفير بيئة حاضنة لنمو العصابات المسلحة، عبر سياسات الإهمال والتواطؤ غير المعلن.

وأغلق متظاهرون من عائلات ضحايا جرائم القتل، بدعم من ناشطين عرب ويهود، طريق «أيالون» السريع في تل أبيب، في خطوة رمزية هدفت إلى نقل الاحتجاج من الأطراف العربية إلى قلب المركز السياسي والاقتصادي الإسرائيلي. وجاء التحرك في ظل معطيات صادمة تتحدث عن انتشار ما يقارب 600 ألف قطعة سلاح غير مرخص، معظمها – بحسب اعترافات شرطية – مصدره مخازن الجيش الإسرائيلي.

وترى قيادات عربية، من بينها عضوة الكنيست عايدة توما سليمان، أن الجريمة المنظمة «نمت وترعرعت» خلال حكومات نتنياهو المتعاقبة، مشيرةً إلى أن تعيين إيتمار بن غفير، المعروف بخطابه المتطرف، وزيرًا للأمن القومي، مثّل رسالة سياسية سلبية تجاه أمن المواطنين العرب، وأسهم في مضاعفة ضحايا العنف خلال السنوات الثلاث الأخيرة.

في المقابل، تواصل الحكومة الإسرائيلية التعامل مع الظاهرة بمنطق أمني انتقائي، يركز على ضبط الاحتجاجات أكثر من ملاحقة العصابات. وقد عكس ذلك اعتقال ناشطين ورؤساء مجالس محلية سابقين، مقابل بقاء قادة الإجرام طلقاء، ما عزز شعورًا عربيًا بأن الدولة تطبق القانون بازدواجية واضحة.

ومع إعلان «لجنة المتابعة العليا للمجتمع العربي» تنظيم مسيرة الأعلام السوداء في تل أبيب، والدعوة إلى احتجاجات يومية، يبدو أن الملف مرشح لمزيد من التصعيد، سياسيًا وشعبيًا، في ظل مطالبة واضحة بإعلان حالة طوارئ وجمع السلاح غير القانوني فورًا.

في المحصلة، لم تعد قضية الجريمة شأنًا جنائيًا فحسب، بل تحولت إلى اختبار سياسي وأخلاقي للدولة، يضع حكومة نتنياهو أمام سؤال جوهري: هل تريد فعلًا حماية مواطنيها العرب، أم إدارة الأزمة حتى الانفجار؟

مكة بوست ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.

اخبار تهمك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *