حكومة-كفاءات-يمنية-تتشكل-ودعم-سعودي-يحاط-بالحوكمة

حكومة كفاءات يمنية تتشكل ودعم سعودي يحاط بالحوكمة

شهد الملف اليمني خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية حراكاً سياسياً وإدارياً مكثفاً، عكس توجهاً رسمياً لإعادة ضبط بوصلة الدولة ومؤسساتها، في مقدمة ذلك استمرار رئيس مجلس الوزراء شائع الزنداني في مشاوراته لتشكيل حكومة كفاءات متجانسة، بالتوازي مع تشديد غير مسبوق على حوكمة منحة الوقود السعودية، وتحركات محلية لإعادة تنظيم الملفات الخدمية والإدارية في عدد من المحافظات المحررة، في سياق مدعوم إقليمياً ويهدف إلى تعزيز الاستقرار وتحسين الأداء العام.

مشاورات الحكومة

أكدت مصادر حكومية يمنية أن رئيس الوزراء شائع الزنداني يواصل، بدعم مباشر من مجلس القيادة الرئاسي، مشاوراته لتشكيل حكومة كفاءات قادرة على مواكبة متطلبات المرحلة الاستثنائية، بعيداً عن منطق المحاصصة الحزبية. وتركز هذه المشاورات على اختيار فريق حكومي منسجم، يمتلك الخبرة المهنية والسجل الإداري النظيف، وقادر على تنفيذ أولويات الإصلاح الاقتصادي والخدمي والأمني، بما يخفف من معاناة المواطنين ويعيد الاعتبار للعمل المؤسسي.

وتأتي هذه الخطوة في ظل ضغوط سياسية متباينة من قوى تسعى لفرض حضورها في التشكيل الحكومي، مقابل إصرار رسمي على تقديم معيار الكفاءة والنزاهة بوصفه مدخلاً أساسياً لاستعادة فاعلية الدولة وبناء الثقة مع الشارع اليمني.

دعم القيادة

شددت المصادر الرسمية على أن مشاورات تشكيل الحكومة تتم بتوجيهات مباشرة من رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، وبما يعزز مبدأ الشراكة الوطنية دون الإخلال بمعايير الكفاءة. ويُنظر إلى هذا التوافق السياسي كعامل حاسم لضمان قدرة الحكومة المقبلة على اتخاذ قرارات جريئة ومسؤولة، خصوصاً في ظل النجاحات المحققة في ملف تسلم المعسكرات والمساعي الجادة لتوحيد القرار العسكري والأمني.

هذا التماسك بين رئاسة الحكومة ومجلس القيادة يعكس إدراكاً مشتركاً لحساسية المرحلة، وضرورة الانتقال من إدارة الأزمة إلى بناء مؤسسي أكثر استقراراً.

الدعم السعودي

برز خلال الساعات الماضية تأكيد رسمي يمني على أهمية الدعم السعودي المتواصل، الذي شكّل ركيزة أساسية في تعزيز استقرار مؤسسات الدولة، ومساندة الحكومة الشرعية في مواجهة التحديات الاقتصادية والخدمية. وأشاد مسؤولون يمنيون بالدور السعودي، انطلاقاً من حرص المملكة على استقرار اليمن وأمنه، بما ينعكس إيجاباً على أمن المنطقة ككل.

ويُعد هذا الدعم، السياسي والاقتصادي، عاملاً حيوياً لتمكين الحكومة من تنفيذ برامجها الإصلاحية وتحسين مستوى الخدمات الأساسية للمواطنين.

حوكمة الوقود

في مسار موازٍ، وجّه رئيس الوزراء شائع الزنداني بتشديد آليات الرقابة والحوكمة على توزيع واستخدام منحة الوقود السعودية المقدمة لتشغيل محطات الكهرباء، والبالغة 81.2 مليون دولار. وأكدت الحكومة أنها ستتعامل بحزم مع أي تلاعب أو فساد، محملة القيادات الإدارية والفنية المسؤولية الكاملة عن سلامة التسلم والتوزيع وضمان وصول المشتقات إلى أكثر من 70 محطة توليد في المحافظات المحررة.

وشدد الزنداني على تفعيل الرقابة الميدانية اليومية ورفع تقارير شفافة، بما يضمن استقرار خدمة الكهرباء وتخفيف المعاناة عن المواطنين، في رسالة واضحة بأن الدعم الخارجي يجب أن يُدار بكفاءة ومسؤولية عالية. تنظيم محلي

على المستوى المحلي، شهدت محافظات عدة تحركات لإعادة تنظيم الملفات الخدمية والإدارية، من بينها جهود في عدن لتنظيم قطاعي النقل والمرور، واجتماعات تنفيذية في شبوة لمتابعة ملفات الاستثمار والموارد المالية وتعزيز كفاءة الأداء المؤسسي. وبرزت دعوات رسمية لدعم الحوار الجنوبي – الجنوبي، في خطوة تُعد مفصلية لترتيب البيت الجنوبي وتعزيز الشراكة الوطنية، وسط إشادة باستعداد السعودية لاستضافة هذا الحوار.

مكة بوست ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.

اخبار تهمك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *