حوار| مساعد مدير الهلال الأحمر بالمدينة لـ«اليوم»: 56 ثانية زمن الاستجابة للإسعاف في الحرم النبوي
أكد مساعد مدير عام فرع هيئة الهلال الأحمر السعودي بمنطقة المدينة المنورة للعمليات الإسعافية، عمر هاشم نياز، أن الهيئة تعمل ضمن منظومة متكاملة تهدف إلى حماية الأرواح وتعزيز سلامة الزوار والمعتمرين، من خلال جاهزية ميدانية عالية، واستجابة إسعافية سريعة، وخطط تشغيلية تُبنى على قراءة دقيقة لحركة الحشود والكثافات البشرية، خاصة خلال شهر رمضان المبارك.
وأوضح في حوار خاص لـ«اليوم» أن الخطة التشغيلية لرمضان 1447هـ ركزت على تقليص زمن الاستجابة إلى أدنى حد ممكن، وتعزيز التمركز داخل المسجد النبوي والمنطقة المركزية، حيث سجلت بعض الحالات زمن استجابة بلغ 56 ثانية فقط، في مؤشر يعكس كفاءة التخطيط المسبق، وجاهزية الفرق الإسعافية، والتكامل مع الجهات ذات العلاقة.
والى نص الحوار..
ما أبرز مهام وأدوار هيئة الهلال الأحمر السعودي بالمدينة المنورة في خدمة الزوار والمعتمرين، خاصة خلال المواسم وشهر رمضان؟
تضطلع هيئة الهلال الأحمر السعودي بمنطقة المدينة المنورة بدور محوري في منظومة الخدمات الصحية الطارئة، حيث تمثل خط الدفاع الأول للحالات الإسعافية داخل المدينة، وبشكل خاص في المسجد النبوي الشريف والمناطق المركزية المحيطة به، التي تشهد كثافة بشرية عالية على مدار اليوم.
وتشمل مهام الهيئة تقديم الرعاية الإسعافية العاجلة، والتعامل مع الحالات الحرجة، والاستجابة السريعة للبلاغات، ودعم المنشآت الصحية عند الحاجة، إضافة إلى المشاركة في إدارة الحشود طبيًا، بما يضمن سلامة الزوار وانسيابية الحركة داخل المواقع الحيوية.
وخلال المواسم وشهر رمضان المبارك، يتضاعف الجهد التشغيلي نتيجة الارتفاع الكبير في أعداد الزوار والمعتمرين، ما يستدعي رفع الجاهزية الميدانية، وزيادة الطاقة التشغيلية للوحدات الإسعافية، ونشر الفرق وفق خطط انتشار مدروسة تضمن الوصول السريع والآمن لكل من يحتاج إلى الخدمة.
ما الهدف الرئيسي من الخطة التشغيلية التي أطلقها الهلال الأحمر لموسم رمضان 1447هـ؟
يتمثل الهدف الرئيسي للخطة في تحقيق تغطية إسعافية شاملة وعالية الجودة، تضمن سرعة الاستجابة وفعالية التدخل الطبي، بما يتناسب مع خصوصية المكان والزمان خلال الشهر الفضيل.
وترتكز الخطة على دعم الميدان بكامل الإمكانات البشرية والفنية، من خلال توفير مسعفين مؤهلين، وتجهيزات طبية متقدمة، وآليات حديثة، إلى جانب تعزيز التكامل مع القطاع الخاص والقطاع الثالث، بما يسهم في رفع الطاقة الاستيعابية وتحقيق استدامة الخدمة الإسعافية على مدار الساعة.
كيف تضمنون سرعة الاستجابة للحالات الطارئة في المسجد النبوي والمناطق المحيطة به؟
تعتمد سرعة الاستجابة على مفهوم التمركز الاستباقي، حيث يتم تكثيف التواجد الإسعافي في نقاط استراتيجية داخل المسجد النبوي وساحاته، إضافة إلى المواقع ذات الكثافة العالية في المنطقة المركزية، خصوصًا في أوقات الذروة.
ويهدف هذا النهج إلى تقليص زمن الوصول إلى أدنى مستوى ممكن، بما يحقق التدخل الطبي المبكر، ويُحسّن من فرص إنقاذ الحالات الحرجة.
وكـمثال عملي على فاعلية هذا الأسلوب، فقد تمكنت فرق الهلال الأحمر – ولله الحمد – من مباشرة بعض الحالات في أقل من دقيقة، من بينها حالة معتمر باكستاني في العقد السادس من العمر كان يعاني من جلطة قلبية داخل المسجد النبوي، حيث بلغ زمن الاستجابة 56 ثانية فقط، وهو ما أسهم في سرعة التدخل وإنقاذ حياته.
كما يبلغ متوسط زمن الاستجابة في المنطقة المركزية نحو دقيقتين، وهو مؤشر يعكس كفاءة التخطيط وجاهزية الفرق الميدانية.
كيف تم توزيع القطاعات العملياتية والوحدات الإسعافية لتغطية المدينة المنورة خلال رمضان؟
تم تقسيم المدينة المنورة تشغيليًا إلى 10 قطاعات إسعافية، بما يضمن توزيعًا متوازنًا للخدمة وتغطية شاملة لكافة الأحياء والمواقع الحيوية.
ويُعد قطاع الحرم النبوي وقطاع الهجرة من أبرز هذه القطاعات نظرًا لارتفاع الكثافة البشرية فيهما، حيث يتم توزيع الوحدات الإسعافية بناءً على دراسات تحليل البلاغات وحركة الحشود، لضمان جاهزية ميدانية مستمرة واستجابة فعالة في مختلف الأوقات.
ما أهمية فرق التدخل السريع والدراجات والعربات المتحركة في التعامل مع الزحام؟
تُعد فرق التدخل السريع والدراجات الإسعافية والعربات المتحركة عنصرًا أساسيًا في الخطة التشغيلية، نظرًا لقدرتها على الوصول السريع إلى الحالات داخل المواقع المزدحمة التي قد تعيق حركة سيارات الإسعاف التقليدية.
وتسهم هذه الفرق في بدء الإسعافات الأولية فورًا في موقع الحالة، وتقليص زمن التدخل، إلى حين استكمال الإجراء الطبي أو نقل الحالة عند الحاجة.
كم يبلغ عدد الكوادر المشاركة في تنفيذ الخطة، وكيف يتم تنظيم العمل بينها خلال الشهر الفضيل؟
يشارك في تنفيذ الخطة 97 وحدة إسعافية، يعمل عليها أكثر من 474 مسعفًا مؤهلًا، إضافة إلى ما يزيد على 1500 متطوع طوال شهر رمضان المبارك.
ويتم تنظيم العمل من خلال جداول تشغيلية دقيقة بنظام الورديات، مع توزيع الكوادر وفق أوقات الذروة، بما يضمن الجاهزية التشغيلية واستمرارية الخدمة على مدار 24 ساعة.
ما الدور الذي يقوم به المتطوعون في دعم الخدمات الإسعافية خلال رمضان؟
يمثل المتطوعون ركيزة داعمة للمنظومة الإسعافية، حيث يشاركون في الدعم الميداني، والمساندة التنظيمية، والتوعية الصحية، والمساعدة في إدارة الحشود داخل المواقع ذات الكثافة العالية.
ويخضع المتطوعون لبرامج تدريبية وتأهيلية تضمن تكامل أدوارهم مع الفرق الإسعافية الرسمية، وفق الأنظمة والبروتوكولات المعتمدة.
كيف تختلف آلية العمل الإسعافي خلال أوقات الذروة مثل التراويح والتهجد؟
في أوقات الذروة يتم رفع الجاهزية التشغيلية إلى أعلى مستوياتها، من خلال زيادة عدد الفرق الميدانية ونقاط التمركز داخل المسجد النبوي وساحاته، وتفعيل خطط انتشار مرنة تُدار بشكل لحظي من غرف العمليات، بما يضمن سرعة توجيه الفرق للحالات الطارئة.
ما أبرز الاستعدادات الخاصة لليالي ذات الكثافة العالية مثل ليلة 27 وصلاة العيد؟
تشهد هذه الليالي خططًا تشغيلية خاصة تتضمن مضاعفة التغطية الإسعافية، وزيادة نقاط التمركز داخل نطاق الحرم والمنطقة المركزية، ورفع جاهزية الكوادر والمعدات الطبية، إلى جانب تعزيز التنسيق مع الجهات ذات العلاقة لتحقيق أعلى درجات السلامة.
ما الكلمة الأخيرة التي تود إضافتها لزوار وقاصدي المدينة المنورة خلال شهر رمضان؟
نؤكد لزوار المدينة المنورة أن سلامتهم تأتي في مقدمة أولوياتنا، وأن الفرق الإسعافية على أهبة الاستعداد على مدار الساعة لخدمتهم، وندعو الجميع إلى الالتزام بالإرشادات الصحية والتنظيمية، وعدم التردد في طلب المساعدة عند الحاجة.
مكة بوست ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.
