ضرورة التحول الأخلاقي في الحكم لمواجهة أزمات إيران

أكد رئيس مركز أبحاث مجلس الشورى الإسلامي الإيراني السيد محمد قاسم نجاداري (نگاهداری) على حتمية التحول في منهجية الحكم لمعالجة الأزمات المتراكمة، محذراً من أن القرارات القانونية غير المُعَزَّزة بمراعاة أخلاقية تؤدي إلى تفاقم السخط الاجتماعي.
وفي كلمةٍ موسعة خلال ندوة أكاديمية بطهران، أوضح نجاداري أن “القرارات التي تُلقي بالمجتمع في دوامة القلق المزمن أو الغضب المكبوت، حتى لو كانت قانونية، لا تُعدّ قرارات سليمة من منظور أخلاقيات الحكم”. مشدداً على أن اللجوء الحصري إلى “القانون أو الأمر أو المصلحة” دون اعتبار الأبعاد الأخلاقية يفاقم الأزمات بدلاً من حلها.
وحذّر من تداعيات تجاهل معاناة المواطنين، قائلاً: “عندما يشعر الناس أن معاناتهم غائبة عن الحسابات الرسمية، أو أن القرارات تتخذ دون تحمل المسؤولية الأخلاقية، يحل الغضب والعنف محل الحوار والثقة”. مؤكداً أن الحل يكمن في “العودة الواعية والمسؤولة إلى الأخلاق” كجزء أساسي من تكنولوجيا الحكم والعيش المشترك.
وحدّد نجاداري ثلاث فئات رئيسية تتحمل مسؤوليات أخلاقية متباينة: الحكام، النخب، والعموم، مشيراً إلى أن طبيعة التحديات الحالية في إيران – الداخلية والخارجية – تجاوزت قدرة منطق الحكم التقليدي القائم على “الهوية والتكنوقراطية والبيروقراطية”. وأضاف: “تسارع التحولات محلياً وعالمياً قلص زمن اتخاذ القرار، وأصبحت الأخطاء الصغيرة تنطوي على عواقب جسيمة”.
وشدّد على أن المرحلة الحالية تتطلب “انتقالاً شجاعاً وواعياً” نحو منهجية “إدارة الأزمات في الحكم”، حيث يُعاد تعريف العلاقة بين الهوية والتخصص من خلال منظور الزمن والمسؤولية. وفي هذا السياق، حذّر من أن “تعليق القرارات أو تأجيل التكاليف أو الاختباء خلف الإجراءات الشكلية أصبحت ممارسات خطيرة وغير أخلاقية”.
يأتي هذا التحليل في ظل تصاعد الانقسام السياسي وتحديات اقتصادية طاحنة، ليلفت إلى أن تحقيق منفعة عامة مستدامة يتطلب أولاً إحياء السؤال الجوهري: “ما هي المسؤولية الأخلاقية لكل فرد – بغض النظر عن موقعه – في هذه الظروف؟” كمدخل لا غنى عنه لأي إصلاح حقيقي.

مكة بوست ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.

اخبار تهمك