من “قشور الروبيان” وسعف النخيل.. طالبات يبتكرن حلولاً ذكية للطاقة في الشرقية
كشفت مجموعة من طالبات الهندسة البيئية بجامعة الإمام عبد الرحمن بن فيصل عن حزمة ابتكارات علمية نوعية تهدف إلى تعزيز الاستدامة البيئية في المملكة.
وتقدم المشاريع حلولاً هندسية متقدمة لتحويل المخلفات المحلية إلى موارد ذات قيمة اقتصادية، معالجةً تحديات حيوية في قطاعات الطاقة والمياه والتعدين.
جاء ذلك ضمن فعاليات «المعرض البيئي الثالث» الذي دشنه وكيل الجامعة للشؤون الأكاديمية الدكتور عبدالله المهيدب، كخطوة استراتيجية لتحويل مشاريع التخرج إلى حلول صناعية مستدامة.
دعم كفاءة الألواح الشمسية
وتولت 18 طالبة من كلية الهندسة القيادة التنظيمية والإدارية الكاملة للحدث، وسط تجمع نوعي يضم 28 شركة
جمانه الزاهر
محلية وعالمية، بهدف تجسير الفجوة بين المخرجات الأكاديمية واحتياجات سوق العمل.
واستهلت الطالبة جمانة الزاهر استعراض الابتكارات بمشروع ثلاثي الأبعاد يعالج انخفاض كفاءة الألواح الشمسية بسبب الحرارة، ومشاكل الرجيع الملحي، وتراكم مخلفات النخيل.
وبينت الزاهر أن ابتكارها يقوم على استخلاص الأملاح الرطبة من «الرجيع الملحي» ودمجها مع الفحم الحيوي المنتج من حرق سعف النخيل بدرجات حرارة متفاوتة.
وتشكل هذه العملية مادة «متغيرة الطور» «PCM» قادرة على تخزين وإطلاق الحرارة، مما يساهم في تبريد الألواح الشمسية نهاراً ورفع كفاءتها التشغيلية بشكل ملحوظ.
الاستفادة من النفايات
وفي سياق حماية البيئة البحرية، قدمت الطالبة ولاء الخميس، قائدة فريق مشروع نظام المركبات، حلاً يعتمد على تحويل «النفايات» إلى مواد ماصة للتسربات البترولية.
ولاء الخميس
وأوضحت الخميس أن الفريق استخدم مادة «الهيدروشار» المستخلصة من سعف النخيل الغني بالكربون، ومادة «الشيتوزان» الموجودة في قشور الروبيان والكائنات البحرية.
وأكدت أن التجارب الأولية أظهرت كفاءة امتصاص لهذه المواد بنسبة 66%، مع خطط تطويرية جارية للوصول إلى كفاءة 90% بتكلفة منخفضة وصديقة للبيئة.
وعلى صعيد المعالجة الصناعية، طرحت الطالبة شذى الأحمدي مشروعاً يستثمر «الطين الأحمر» الناتج كنفايات من
إيلاف الفضلي
صناعة الألمنيوم لمعالجة مياه الصرف في المناجم.
وأشارت الأحمدي إلى نجاح المشروع في تطبيق مبدأ «النفايات لمعالجة النفايات»، محققاً نسبة إزالة لعنصر البورون بلغت 75%، بما يتماشى مع أهداف شركات التعدين للاستدامة.
وفيما يخص ترشيد الاستهلاك المنزلي، تحدثت الطالبة إيلاف الفضلي، نيابة عن فريقها الذي يضم صافية المري وزينب المسلم وريناد الجهني وأنوار المهنا، عن تصميم نظام ذكي لمراقبة جودة المياه.
وأوضحت الفضلي أن النظام يعتمد على «مرايا ذكية» وحساسات دقيقة تقيس التدفق والحرارة والعكارة والأملاح، لتضع البيانات بشكل لحظي أمام المستخدم.
رفع الوعي البيئي
ويتيح هذا الابتكار للأسر معرفة حجم الاستهلاك وقيمة الفاتورة فورياً، مما يساهم في رفع الوعي البيئي وتقليل
لين باجحزر
البصمة الكربونية الناتجة عن عمليات التحلية.
وفي مسار موازٍ لإعادة التدوير، استعرضت الطالبة لين باجحزر الجدوى الاقتصادية والبيئية لمشروع وحدة معالجة «المياه الرمادية» داخل المنازل.
وأكدت باجحزر أن الوحدة قادرة على معالجة أكثر من 400 لتر يومياً، كاشفة عن طموح الفريق لاستخدام هذه المياه في ري 16 مساحة خضراء بالأحياء السكنية مستقبلاً.
وعلى صعيد الحلول المائية المنزلية، صممت الطالبة إسراء المدن وحدة هندسية متكاملة لمعالجة «المياه الرمادية» داخل المنازل، بهدف إعادة تدويرها لاستخدامات الري الزراعي.
وتستهدف الوحدة تجميع المياه الناتجة عن عمليات غسيل الملابس والاستحمام وغسيل الأيدي، باعتبارها مورداً
إسراء المدن
مائياً مهواً يمكن استثماره بدلاً من هدره في شبكات الصرف.
وتخضع المياه داخل النظام لعملية معالجة دقيقة تمر عبر أربع مراحل تقنية أساسية، تبدأ بالترشيح الرملي لإزالة الشوائب العالقة.
تليها مرحلة المعالجة داخل خزان «التخثر الكهربائي»، ثم مرحلة الترسيب، وصولاً إلى التعقيم النهائي باستخدام الأشعة فوق البنفسجية لضمان سلامة المياه.
وأكدت المدن أن التصميم الهندسي للوحدة يلتزم بشكل صارم بالمعايير والمواصفات القياسية التي وضعتها وزارة البيئة والمياه والزراعة، لضمان مخرجات آمنة بيئياً وصالحة للزراعة.
مكة بوست ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.
