عاجل: المستشار الألماني بالسعودية.. تطور في العلاقات يعكس مكانة المملكة دوليا
تشهد العلاقات الثنائية بين المملكة وجمهورية ألمانيا الاتحادية تطوراً ملموساً، أكده التواصل المستمر واللقاءات بين قيادتي ومسؤولي البلدين، والتي كان أبرزها لقاء خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله- مع المستشارة الألمانية السابقة في فبراير 2019م، وزيارة المستشار الاتحادي الألماني للمملكة ولقائه بسمو ولي العهد -حفظه الله- في سبتمبر من عام 2022م، إضافة إلى زيارة الرئيـس الاتحادي لجمهورية ألمانيا الاتحادية إلى المملكـة في فبراير 2025م.
وتعكس زيارة المستشار الألماني فريدريش ميرتس للمملكة تقدير الحكومة الألمانية لصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظه الله- ومكانة المملكة السياسية والاقتصادية وثقلها ودورها المحوري على المستوى الدولي، وحرص قيادات الدول الكبرى على التشاور مع القيادة الرشيدة -حفظها الله- حول مستجدات الأحداث إقليمياً ودولياً.
زيارة المستشار الألماني
وتكمن أهمية زيارة المستشار الاتحادي لجمهورية ألمانيا الاتحادية للمملكة ولقائه بسمو ولي العهد -حفظه الله- في تزامنها مع ما تشهده المنطقة من تطورات سياسية وأمنية، ما يستوجب التشاور وتنسيق الجهود بين قيادتي البلدين بما يعزز أمن واستقرار المنطقة.
ويبحث البلدان فرص التعاون في مجالات الطاقة المتجددة والبتروكيماويات والتعدين والرعاية الصحية والتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي والبنية التحتية والنقل والخدمات اللوجستية والخدمات المالية، بما يدعم جهود تحقيق أهداف رؤية 2030 ومبادراتها، وفي هذا الإطار تم عقد اجتماع الطاولة المستديرة السعودي الألماني، في فبراير 2025م بهدف تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين في هذه المجالات.
اللجنة السعودية الألمانية
ويدرس البلدان سبل تعزيز التعاون وتطوير العلاقات الثنائية بشكل منتظم من خلال اجتماعات اللجنة السعودية الألمانية المشتركة التي يرأسها من الجانب السعودي وزير المالية، ومن الجانب الألماني وزير الاقتصاد وحماية المناخ، وتعقد اجتماعات دورية بهدف تشجيع الشراكات بين القطاعين العام والخاص في البلدين.
وتتوافق المملكة مع جمهورية ألمانيا الاتحادية حول ضرورة إقامة دولة فلسطينية كمتطلب أساسي لحل الأزمة في الشرق الأوسط وحق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير، والعيش في سلام وازدهار وكرامة، في دولته المستقلة، وإحلال السلام والأمن في المنطقة.
زيادة التبادل التجاري
يهدف البلدان لتعزيز العلاقات الاقتصادية والاستثمارية وزيادة التبادل التجاري بينهما من خلال عقد منتدى الأعمال السعودي الألماني بشكل دوري، إذ يُعد اقتصاد المملكة الأكبر على مستوى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بينما يعد اقتصاد ألمانيا الأكبر في الاتحاد الأوروبي.
كما أن البلدين عضوان مؤثران في مجموعة العشرين، وقد بلغ حجم التبادل التجاري بينهما 11.3 مليار دولار في العام 2024م، علماً بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين في العام 2025م (حتى نهاية الربع الثالث) 9.437 مليار دولار.
الطاقة النظيفة
تسعى المملكة وجمهورية ألمانيا الاتحادية لتطوير التعاون المشترك في مجال الطاقة النظيفة، حيث وقع البلدان مذكرة تعاون في مجال توليد وقود الهيدروجين النظيف، ومعالجته، واستخدامه، ونقله، وتسويقه بشكل مشترك، وتأسيس صندوق ثنائي للابتكار بهدف تطوير تقنيات الهيدروجين النظيف.
وتتعاون المملكة مع ألمانيا في مجال تصدير مصادر الطاقة النظيفة، وفي هذا الإطار وقع البلدان مذكرة تفاهم لإنشاء “جسر الهيدروجين الأخضر السعودي الألماني” بين شركة أكوا باور وشركة سيفي الألمانية، لإنتاج وتصدير الهيدروجين الأخضر والأمونيا الخضراء من المملكة إلى أوروبا بهدف الوصول إلى تصدير 200 ألف طن من الهيدروجين الأخضر سنوياً بحلول عام 2030.
تقنيات النقل الحديثة
ويعمل البلدان على تعزيز التعاون بينهما في مجال تقنيات النقل الحديثة، وفي هذا الإطار وقّعت (مجموعة السعودية) صفقة شراء 100 طائرة كهربائية مع شركة “ليليوم” الألمانية، لتوفير حلول ذكية ومتقدمة لتسهيل عمليات النقل وإحداث نقلة نوعية في هذا القطاع بما يتوافق مع مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجيستية.
وتتجه المؤسسات الاستثمارية في المملكة نحو الاستحواذ على شركات ألمانية واعدة، مثل استحواذ صندوق الاستثمارات العامة السعودي بالشراكة مع شركة “بنتلر إنترناشونال” النمساوية، على شركة “هولون” الألمانية للمركبات الكهربائية ذاتية القيادة، واستحواذ صندوق “أرش المالية” للبتروكيمياويات، على مصنع متخصص في إنتاج البوليمر المكثف في ألمانيا، وسعيه لنقل المصنع إلى مدينة الجبيل الصناعية في السعودية.
مكة بوست ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.
