بالحكمة والفاعلية.. دبلوماسية ولي العهد تعزز مكانة المملكة إقليميًا وعالميًا
تتميز دبلوماسية صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء بالحكمة والفاعلية في القضايا الدولية، فنجح في تعزيز مكانة المملكة على المستويين الإقليمي والعالمي، إذ ترتكز سياسته على تنويع الشراكات، وبناء اقتصاد مستدام عبر رؤية 2030، والتدخل السلمي لحل النزاعات، ما أعاد تشكيل الدور الإقليمي والعالمي للمملكة.
هذه النجاحات الدبلوماسية ليست وليدة المصادفة، بل هي جزء من رؤية متكاملة وعمل دؤوب يقوده ولي العهد، فمنذ إطلاق رؤية السعودية 2030، والمملكة تشهد تحولًا جذريًا في المجالات كافة، هذه الرؤية الطموحة التي تهدف إلى بناء اقتصاد متنوع ومستدام، ومجتمع حيوي، ووطن طموح.
قضية اليمن
في أبريل 2017، أكد ولي العهد خلال استقباله كبار مشايخ القبائل اليمنية أن المملكة تنظر لليمن على أنه عمق استراتيجي للأمة العربية، وأن أكبر خطأ ارتكب ذلك العدوان الذي حاول المس بعمق العرب “الجمهورية اليمنية”، وأن المملكة ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والدول العربية والإسلامية ترى أن من واجبها الوقوف بجانب اليمن الشقيق.
وفي مايو 2017، استضافت المملكة العربية السعودية الاجتماع التمهيدي الخاص بالتعافي بناء على توصية من صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء وتكليف وزارة المالية تنظيمه، كبداية إلى الدفع بالالتزامات الإقليمية والدولية للمشاركة في دعم عملية التعافي وإعادة الإعمار في اليمن على المديين القصير والمتوسط، وأهمية تضافر الجهود الدولية وبذل المساعدة لتحقيق الحياة الكريمة للشعب اليمني الشقيق.
في نوفمبر 2019، بحضور ولي العهد والرئيس اليمني عبدربه منصور هادي، وولي عهد أبوظبي محمد بن زايد تم التوقيع على اتفاق الرياض بين حكومة اليمن والمجلس الانتقالي الجنوبي.
وفي أبريل 2022، تلقى صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، اتصالًا هاتفيًا، من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، وجرى خلال الاتصال استعراض مجمل الأحداث التي تشهدها الساحتان الإقليمية والدولية، وجهود الأمم المتحدة بشأنهما.
وأبدى الأمين العام امتنانه لجهود المملكة لتحقيق الهدنة بين أطراف الأزمة في اليمن، وجهود المملكة المستمرة للوصول إلى حل سياسي للأزمة اليمنية.
جهود السلام والتنمية
كما التقى ولي العهد في الديوان الملكي بقصر السلام في جدة، سبتمبر 2022، منسق شؤون الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في مجلس الأمن القومي الأمريكي بريت ماكجورك، وكبير المستشارين لشؤون أمن الطاقة العالمي آموس هوكستين، والمبعوث الأمريكي الخاص إلى اليمن تيم ليندركينج، وجرى خلال اللقاء التطورات في اليمن، إلى جانب المستجدات الإقليمية الأخرى.
كما استقبل صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، في أبريل 2022، رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني د. رشاد العليمي وأعضاء المجلس.
وأعرب سمو ولي العهد عن دعم المملكة لمجلس القيادة الرئاسي اليمني، وتطلعه في أن يسهم تأسيسه في بداية صفحة جديدة في اليمن تنقله من الحرب إلى السلام والتنمية.
وفي مارس 2023، اجتمع صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء، في الديوان الملكي بقصر اليمامة، مع رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، وأعضاء المجلس، لاستعراض مستجدات الأوضاع على الساحة اليمنية، والتأكيد على استمرار دعم المملكة للمجلس والحكومة اليمنية والشعب اليمني، ودعم كل الجهود للتوصل لحل سياسي شامل في اليمن برعاية الأمم المتحدة، لتحقيق الأمن والاستقرار والتنمية في اليمن.
الازمة الروسية الاوكرانية
اعلنت المملكة العربية السعودية موقفًا واضحًا من الأزمة الروسية – الأوكرانية، يستند إلى أسس القانون الدولي، وأكدت دعمها لجميع الجهود الرامية إلى حل الأزمة الأوكرانية من خلال الحوار والدبلوماسية، فحرصت بإشراف ومتابعة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، على تكريس الجانب الإنساني وتقديم الدعم التنموي للشعب الأوكراني، انطلاقًا من دورها الإنساني ورسالتها العالمية في هذا المجال، فقدمت لجمهورية أوكرانيا دعمًا إنسانيًا بقيمة 400 مليون دولار، يشمل المواد الغذائية والطبية.
إضافة إلى تقديمها منحة مشتقات بترولية لأوكرانيا ذات أهمية بالغة في ظل الظروف الإنسانية التي يواجهها الشعب الأوكراني داخل بلاده وفي دول الجوار.
في 21 سبتمبر 2022، نحجت وساطة ولي العهد في الإفراج عن 10 أسرى من مواطني المملكة المغربية، والولايات المتحدة الأمريكية، والمملكة المتحدة، ومملكة السويد، وجمهورية كرواتيا، ويأتي الإفراج عنهم في إطار عملية تبادل أسرى بين روسيا وأوكرانيا.
ولقيت الوساطة تأييدًا دوليًا منقطع النظير، إذ عبرت العديد من الدول المعنية وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا، عن شكرهما وتقديرهما للأمير محمد بن سلمان على نجاح جهوده في عملية تبادل الأسرى بين روسيا وأوكرانيا.
وتسلمتهم الجهات المعنية في المملكة ونقلتهم من روسيا إلى المملكة، وعملت على تسهيل إجراءات عودتهم إلى بلدانهم.
كما أجرى صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء، في سبتمبر 2022، اتصالًا هاتفيًا، بالرئيس فلاديمير بوتين رئيس روسيا الاتحادية، وتقديم الرئيس الـروسي في بداية الاتصال بالشكر إلى ولي العهد على إسهاماته الفاعلة والمتميزة في إنجاح عملية تبادل الأسرى.
حل سياسي يحقق الأمن والاستقرار
وكان الرئيس الروسي أجرى اتصالات بولي العهد في مارس 2022، أوضح خلاله سموه موقف المملكة المعلن تجاه الأزمة في أوكرانيا، ودعمها للجهود التي تؤدي إلى حل سياسي يؤدي إلى إنهائها ويحقق الأمن والاستقرار، وأكد أن المملكة على استعداد لبذل الجهود للوساطة بين كل الأطراف،
كما تلقى ولي العهد اتصالًا هاتفيًا، من الرئيس فلاديمير زيلينسكي، رئيس أوكرانيا، وجرى خلال الاتصال بحث الأزمة في أوكرانيا، وتأكيد سموه – حفظه الله – دعم المملكة لكل ما يسهم في خفض حدة تصعيد الأزمة، واستعدادها لبذل الجهود للوساطة بين كل الأطراف، ودعمها الجهود الدولية الرامية إلى الوصول لحل الأزمة سياسيًا.
وأشار إلى أن المملكة، ومن منطلق اعتبارات إنسانية ستمدد تأشيرات الزائرين والسياح والمقيمين الأوكرانيين في المملكة التي ستنتهي خلال هذه الفترة مدة 3 أشهر قابلة للتمديد، وأن حكومة المملكة حريصة على راحتهم وسلامتهم.
استقبل سمو ولي العهد في سبتمبر 2022، بقصر السلام في جدة، المستشار والمبعوث الخاص للرئيس الأوكراني رستم أومرييف، الذي عبّر عن تقدير بلاده للمساعي الإنسانية الحميدة التي بذلها سموه وتبذلها المملكة من خلال مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية.
وأكد ولي العهد خلال الاستقبال حرص المملكة ودعمها كل الجهود الدولية الرامية إلى حل الأزمة سياسيًا ومواصلتها جهودها للإسهام في تخفيف الآثار الإنسانية الناجمة عنها.
الإفراج عن 10 أسرى
وفي 21 سبتمبر 2022 نجحت وساطة ولي العهد في الإفراج عن 10 أسرى من مواطني المملكة المغربية، والولايات المتحدة الأمريكية، والمملكة المتحدة، ومملكة السويد، وجمهورية كرواتيا، في إطار عملية تبادل أسرى بين روسيا وأوكرانيا.
واستضافت المملكة، في العاصمة الرياض في 18 فبراير 2025، بتوجيه من صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء – حفظه الله -، المحادثات بين روسيا الاتحادية والولايات المتحدة الأمريكية، ونجحت المملكة في إنهاء الخلاف الروسي الأمريكي.
وفي 20 فبراير 2025، تلقى سمو ولي العهد اتصالًا هاتفيًا من الرئيس فلاديمير بوتين رئيس روسيا الاتحادية، وفي بداية الاتصال قدم الرئيس الروسي شكره وتقديره للمملكة ولسمو ولي العهد على استضافة المملكة للمحادثات المثمرة بين روسيا والولايات المتحدة الأمريكية.
كما جرى خلال الاتصال الإشادة بعمق العلاقات بين البلدين والحرص على تنميتها في مختلف المجالات.
استضافة المملكة في 11 مارس 2025، في جدة بتوجيه من ولي العهد، المحادثات بين الولايات المتحدة الأمريكية وأوكرانيا، ووافقت أوكرانيا خلال الاجتماع على وقف إطلاق النار 30 يومًا في حال التزمت روسيا.
سوريا
في مايو 2025، وخلال زيارة رسمية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى المملكة، أصدر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قراره برفع العقوبات عن سوريا، بعد طلب صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء.
وقال ولي العهد إن المملكة نجحت في رفع العقوبات عن سوريا لضمان وحدة أراضيها وإعادة بناء اقتصادها.
وقال الرئيس الأمريكي خلال كلمته في منتدى الاستثمار السعودي الأمريكي، في الرياض، إنه يأمل أن تنجح الحكومة السورية في إعادة الأمن لبلادها، وأن يكون رفع العقوبات فرصة جديدة لها.
ورحبت المملكة العربية السعودية بقرار الولايات المتحدة الأميركية إلغاء العقوبات المفروضة على الجمهورية العربية السورية، بموجب قانون (قيصر)، مؤكدةً أن هذه الخطوة من شأنها دعم الاستقرار والازدهار والتنمية في سوريا بما يحقق تطلعات الشعب السوري الشقيق.
سوريا ولبنان
في مارس 2025، بتوجيهات كريمةٍ من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء ـ حفظهما الله ـ استضافت المملكة اجتماعًا في محافظة جدة بحضور صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن سلمان بن عبدالعزيز وزير الدفاع، بين وزير الدفاع في الجمهورية العربية السورية اللواء م. مرهف أبو قصرة، ووزير الدفاع الوطني في الجمهورية اللبنانية اللواء ميشال منسى، والوفدين الأمنيين المرافقين لهما، وجرى توقيع اتفاق أكد خلاله الجانبان الأهمية الإستراتيجية لترسيم الحدود بين البلدين، وتشكيل لجان قانونية ومتخصصة بينهما في عدد من المجالات، وتفعيل آليات التنسيق بين الجانبين للتعامل مع التحديات الأمنية والعسكرية، خاصة فيما قد يطرأ على الحدود بينهما.
كما جرى الاتفاق على عقد اجتماع متابعة في المملكة العربية السعودية خلال الفترة التالية.
وفي ختام الاجتماع أعرب وزيرا الدفاع في الجمهورية العربية السورية، والجمهورية اللبنانية عن شكرهما لقيادة المملكة – أيدها الله ـ ولصاحب السمو الملكي وزير الدفاع على رعاية المملكة واستضافتها للاجتماع، وعبرا عن ارتياحهما لما جرى التوصل إليه.
حرب السودان
خلال زيارة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء – حفظه الله – طلب سموه من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التدخل بقوة لوقف الحرب في السودان.
وقال الرئيس ترامب خلال خطابه أمام مؤتمر الاستثمار السعودي ـ الأمريكي، “إن تسوية النزاع في السودان لم تكن في مخططاته، لكن الأمير محمد بن سلمان طلب منه التدخل بقوة لحل الأزمة”.
وأضاف أن الأمير محمد بن سلمان شرح له الأوضاع في السودان، في ظل “حرب مروعة”، كما شرح له تاريخ السودان وثقافة شعبه.
وتابع: “بعد 30 دقيقة من حديث ولي العهد بدأت في دراسة الأوضاع، والتحرك في هذا الاتجاه”
مكة بوست ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.
