فلكية جدة: كسوف حلقي نادر يتزامن مع اقتران هلال رمضان غدا الثلاثاء
أوضح رئيس الجمعية الفلكية بجدة المهندس ماجد أبوزاهرة أن الكرة الأرضية ستشهد يوم الثلاثاء 17 فبراير 2026 ظاهرة فلكية نادرة تتمثل في كسوف حلقي للشمس، يُعرف علميًا باسم“حلقة النور”، حيث يمر القمر الجديد بين الأرض والشمس دون أن يتمكن من حجب قرص الشمس بالكامل.
وبيّن أبوزاهرة أن هذا النوع من الكسوف يحدث عندما يكون القمر في نقطة أبعد نسبيًا في مداره حول الأرض، فيبدو أصغر قليلًا من الشمس، ما يؤدي إلى حجب مركزها فقط مع بقاء حلقة مضيئة تحيط بالقمر، وهو ما يمنح الظاهرة طابعها الفريد والمميز.
وأشار إلى أنه خلال ذروة هذا الكسوف يبلغ القطر الظاهري للشمس نحو 0,539 درجة، أي أكبر بحوالي 1,2 في المئة من متوسط حجمها الظاهري، في حين يكون القمر على بعد نحو سبعة أيام من وصوله إلى الأوج وسبعة أيام قبل الحضيض، ويبلغ قطره الظاهري عند الذروة قرابة 0,520 درجة، أي أصغر بنحو 2,2 في المئة من متوسطه، وهو ما يمنعه من تغطية قرص الشمس بالكامل.
وأوضح رئيس الجمعية الفلكية بجدة أن مسار الكسوف الحلقي سيمتد عبر مناطق نائية من القارة القطبية الجنوبية وبعض المسطحات المائية المحيطة بها، ما يجعل إمكانية مشاهدة“حلقة النور”مقتصرة على عدد محدود جدًا من المواقع غير المأهولة بالسكان. ومن بين أقرب النقاط الواقعة على مسار الكسوف محطتا كونكورديا الفرنسية – الإيطالية في قلب القارة القطبية الجنوبية، ومحطة ميرني الروسية على الساحل، حيث قد يتمكن عدد محدود من الباحثين والعلماء من مشاهدة الحلقة التي لا تستمر سوى لبضع دقائق.
ووفقًا للحسابات الفلكية، تبلغ نسبة حجب الشمس عند ذروة الكسوف نحو 96 في المئة من قرصها، بينما يصل عرض مسار الظل الحلقي إلى نحو 616 كيلومترًا. أما مرحلة الحلقة المضيئة الكاملة، وهي المرحلة الأبرز في الظاهرة، فلا تتجاوز مدتها دقيقتين و20 ثانية في أفضل المواقع الواقعة على الخط المركزي لمسار الكسوف.
وتستغرق جميع مراحل الكسوف، من بدايته حتى نهايته، نحو 4 ساعات و31 دقيقة، تبدأ من أول تماس جزئي وتنتهي بآخر تماس جزئي. وذكر أبوزاهرة أن الكسوف الجزئي سيبدأ – بحسب التوقيت المحلي في السعودية – عند الساعة 12:56 ظهرًا، يعقبه بدء الطور الحلقي عند الساعة 2:42 ظهرًا.
وأضاف أن القمر سيصل إلى منزلة الاقتران لشهر رمضان المبارك عند الساعة 3:01 مساءً، منهيًا دورة اقترانية حول الأرض ومبتدئًا دورة قمرية جديدة، فيما تبلغ ذروة الكسوف الحلقي عند الساعة 3:12 مساءً، وينتهي الطور الحلقي عند الساعة 3:41 مساءً، على أن يستمر الطور الجزئي حتى الساعة 5:27 مساءً، وهو موعد انتهاء جميع مراحل الكسوف.
وأوضح أن الكسوف سيُرى بشكل جزئي خارج المسار الحلقي في أجزاء من جنوب أمريكا الجنوبية وجنوب شرق إفريقيا، إضافة إلى مساحات واسعة من المحيطات الجنوبية، حيث سيغطي القمر جزءًا من قرص الشمس دون تشكّل الحلقة المضيئة. أما في السعودية والعالم العربي، فلن تكون هناك أي إمكانية لرصد الكسوف مباشرة، ما يجعل متابعة الحدث مقتصرة على البث المباشر والتغطيات العلمية المتخصصة.
واختتم أبوزاهرة حديثه بالتأكيد على أن هذا الكسوف يكتسب أهمية زمنية إضافية لتزامنه فلكيًا مع يوم تحري هلال شهر رمضان، مع التنبيه إلى أن تحديد بداية الشهر في المملكة العربية السعودية يتم رسميًا بناءً على ما تعلنه المحكمة العليا. واعتبر أن الحدث يمثل تذكيرًا دقيقًا بانتظام الحركات السماوية وأهمية الظواهر الفلكية، وفرصة علمية نادرة لاقتران كسوف حلقي للشمس مع حدث قمري مهم في التقويم الإسلامي، في وقت تحظى فيه القارة القطبية الجنوبية وحدها بمشاهدة“حلقة النور”بشكل مباشر.
مكة بوست ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.
