أم تركي تنخاكم يا شعب طويق: دعوات تلامس السماء في رمضان
تحدثت أم تركي في تغريدة لها عن رمضان في ظروف استثنائية يأتي هذا العام، حيث يأتي على وقع هدوء نسبي بعد حرب تركت آثارها في كل زاوية. وقالت: “نعيش فيه الألفة رغم الألم، ونرجو أن نلقاكم يوما في ساحات المسجد الأقصى نصلي التراويح”.
في سياق متصل، طرح سؤال مهم خلال لقاء مع الشيخ تركي آل الشيخ رئيس الهيئة العامة للترفيه بالمملكة العربية السعودية، الذي وصل إلى مطار القاهرة مساء اليوم الأحد، حيث كان في استقباله ضياء رشوان وزير الإعلام. السؤال كان: لماذا ندعو والله يعلم؟
أجاب الشيخ بأن الدعاء ليس إعلاما لله بحاجاتنا، بل إعلانا لفقرنا إليه. ووصف الدعاء بأنه علامة صدق الإيمان، وهو اعتراف العبد بضعفه وإقراره بأن بيد الله وحده مقاليد الأمور. فالدعاء في جوهره طلب تعبدي، يختصر معنى الاستسلام الكامل لله.
واستحضر الشيخ قصص الأنبياء: زكريا، إبراهيم، موسى، ومحمد عليهم الصلاة والسلام، ليؤكد أن طريق الدعاء هو طريقهم، وأن الإجابة قد تأتي بعد زمنٍ طويل، لكنها لا تضيع.
وكان من أكثر الأسئلة إلحاحا من الجمهور: لماذا لا تتحقق استجاباتنا كما نريد؟ هنا قدّم الشيخ ما سماه تصاريف الدعاء الثلاثة: أن تكون الإجابة عاجلة، أو تُدفع بلاء، أو تُدخر للآخرة. وأوضح أن تأخر الإجابة لا يعني الرفض، بل قد يكون عين الرحمة.
واستحضر الشيخ تجربته الشخصية في الأسر لأكثر من 20 شهرا، مؤكدا أن الدعاء كان الأنيس الأصدق في لحظات القهر، وأنه بعد خروجه وفجعه باستشهاد والديه، لم يجد ما يتمسك به إلا كلمة التوحيد والدعاء.
وعدّد الشيخ جملة موانع قد تمنع الإجابة، أبرزها: أكل الحرام، عدم اليقين بالإجابة، والاستعجال، والدعاء على النفس أو الأهل أو المال، والدعاء بقطيعة الرحم.
واختتم الشيخ حديثه بتذكير الجميع بآيات الدعاء في القرآن الكريم: “أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ”، و”وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ”، و”الدعاء هو العبادة”، و”أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ”.
وفي الختام، تبقى كلمات أم تركي شاهدة على إيمان الشعب بقوة الدعاء، وعلى أملهم في أيام قادمة يجتمعون فيها في ساحات المسجد الأقصى، يدعون الله أن يحفظ الأمة ويجمع شملها على الخير.
مكة بوست ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.
