ندوة “اليوم”: 3 ملايين متطوع مسجل بالمملكة.. و«ضعف التفعيل».. التحدي الأكبر
- الشراكة مع دار “اليوم” بوابة للتحول الرقمي
- مبادرة وطنية لتنظيف البيئة البحرية تنطلق من الشرقية
ناقشت «ندوة اليوم»، مسارات التوسع التي انتهجتها الجمعية وأدوارها في تطوير العمل التطوعي والمساهمة في تنمية المدن إضافة إلى خطط الاستدامة وآليات قياس الأثر والتحديات التي تواجه القطاع التطوعي بالمملكة.
وأكدت رئيس جمعية التطوع د.مشاعل العصيمي، خلال الندوة، أهمية التكامل مع
رئيس جمعية التطوع د.مشاعل العصيمي
دار «اليوم» للإعلام، واستعرضت أرشيف الجمعية مع الصحيفة خلال السنوات الماضية والأعمال التي نُفِّذت في المنطقة، مؤكدة أهمية التشارك مع الدار بما يتناسب مع المعطيات الحديثة والتحول الرقمي عبر منصات الصحيفة، وطرق باب التعاون لمواكبة فرص العمل حتى عام 2030.
وتطرقت إلى الرسالة الإعلامية من خلال الكتاب السنوي، وبرنامج «شارك» لخلق الفرص التي تخدم الجمعية وتعزز حضورها، في إطار شراكة فاعلة مع دار «اليوم».
ونوّهت إلى حصد الجمعية العديد من الجوائز في مجال العمل التطوعي داخل وخارج المملكة، وذلك من خلال مشاركات متعددة ومبادرات نوعية.
وأشارت إلى أهمية التوعية في خدمة المجتمع عبر الرسائل الإعلامية ومنصات الصحيفة، وتفعيل الأيام العالمية وغير العالمية، إضافة إلى عقد ورش العمل وتنفيذ البرامج والدورات التدريبية والتثقيفية. موضحة أن الجمعية تضم 37 جمعية مدرجة، ويصل عدد المتطوعين والمتدربين إلى 3 ملايين متطوع ومتطوعة.
وشددت د.العصيمي، على أهمية التعاون والشراكات للجمعية، مبينة أن للجمعية شراكات استراتيجية مع العديد من الجامعات، والمؤسسات الحكومية والخاصة، والهيئات المختلفة.لافتة إلى أن الجمعية بصدد تنفيذ مبادرة تنظيف البيئة البحرية من الشوائب، والتي ستنطلق من المنطقة الشرقية ثم تمتد إلى باقي مناطق المملكة.
وثمّنت الجهود التي بذلها رئيس الجمعية الأسبق نجيب الزامل، ودوره في بناء القاعدة الأساسية للجمعية، مؤكدة أن تلك الجهود لا تزال حاضرة، وأثرها مستمر وباقٍ حتى اليوم.
رئيس التحرير: “اليوم” تكرس إمكاناتها لتفعيل رؤية 2030 بالقطاع غير الربحي
أكد رئيس تحرير «اليوم» فيصل الفريان، التزام الصحيفة الراسخ بمسؤوليتها المجتمعية ودعم القطاع غير الربحي، مشدداً على أن هذه الشراكة تأتي تفعيلاً لمستهدفات رؤية المملكة 2030 في تعزيز التعاون بين القطاعين الخاص والثالث.
فيصل الفريان
وقال أن الصحيفة أخذت على عاتقها مبدأ الخدمة المجتمعية والمشاركة الفاعلة في المنطقة الشرقية وعلى مستوى المملكة بشكل عام، وأن هذا التوجه يأتي استجابةً لتطلعات القيادة الرشيدة ممثلة بخادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين، وبمتابعة مستمرة من صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف أمير المنطقة الشرقية.
وبين رئيس التحرير أن العمل يسير وفق منهجية موحدة وتنسيق تام مع رئيس مجلس الإدارة الوليد بن حمد آل مبارك، لضمان تحقيق الأهداف الاستراتيجية للمؤسسة.
وشدد على أهمية الدور الذي تلعبه رؤية المملكة 2030 في تعزيز وتأصيل التعاون المشترك بين منشآت القطاع الخاص والقطاع غير الربحي لخدمة المجتمع.
وأعرب الفريان عن سعادته وفخره باختيار جمعية العمل التطوعي لـ «دار اليوم» كشريك إعلامي استراتيجي، مؤكداً جاهزية الصحيفة لدعم برامج الجمعية وأنشطتها.
ولفت إلى أن الفترة الماضية شهدت بعض الانقطاع في الأنشطة التطوعية، إلا أن العزم معقود حالياً على استئناف العمل بقوة وزخم أكبر.
واختتم حديثه بتدشين أعمال اللقاء الذي تضمن عرضاً مرئياً عن إنجازات الجمعية وخططها، تلاه فتح باب النقاش والمداخلات للزملاء والزميلات لتعزيز آليات التعاون
الاستثمار الاجتماعي والتدريب ركيزتا التطوير
د. أحمد الكويتي:
ما هي آليات الاستثمار الاجتماعي والتدريب..وماذا عن المعايير المعتمدة؟
د.العصيمي: الاستثمار الاجتماعي والتدريب يمثلان أحد الركائز الأساسية في عمل الجمعية، لإعداد قاعدة بيانات للمتطوعين والموظفين بالتعاون مع الجامعات
د. أحمد الكويتي
والكليات والمؤسسات التعليمية وتوقيع شراكات تدريبية مع جهات كبرى مثل «أرامكو»، وجامعة الملك فهد للبترول والمعادن.
وتوجه الجمعية المتطوع وفق تخصصه ومكان تطوعه، كما تُقدم الدورات عبر جهات أكاديمية ومؤسسات مختصة مع الترحيب بجميع أصحاب المواهب.
معايير التطوع معتمدة من الجهات الرسمية وتشمل معايير الوزارة والمنصة والمقاييس المعتمدة وتُطبق على جميع الأفراد والمؤسسات.وتوجد آلية خاصة لقياس الأثر بالتعاون مع المركز الوطني لتنمية القطاع غير الربحي، إضافة إلى العمل على منصة تعليمية تطوعية من بينها منصة «زكاة العلم» تحت إشراف إمارة الأحساء بهدف تخفيف العبء على منصة التطوع الرسمية وضمان جودة المخرجات.
وعن استخدام الذكاء الاصطناعي لتخفيف الأعباء المالية والإدارية، لم يكن هذا الجانب ضمن الخطط السابقة إلا أنه يُعد أحد مخرجات هذا الاجتماع وسيُدرس ضمن مراحل التطوير القادمة، مع التذكير بأن تأسيس المركز الوطني لتنمية القطاع غير الربحي جاء على يد الراحل نجيب الزامل الذي كان أول من ساهم في تأسيس الجمعية وانطلاقته مع صحيفة «اليوم».
رؤية تطويرية تحتضن تخصصات متعددة
محمد الصفيان:
ما هي الرؤية التطويرية للجمعية..ودورها في تطوير المدن؟
د.العصيمي: تستهدف الرؤية التطويرية للجمعية تنظيم العمل التطوعي وتعظيم
محمد الصفيان
أثره، مع التركيز على أنها لا تعد جمعية تخصصية كجمعيات الأيتام أو الصم بل تعمل كمظلّة حاضنة للجمعيات المتخصصة في مجالات متعددة مثل الفن والتراث. كما شملت الرؤية التوسعية الدوائر الحكومية.
واحتضنت الجمعية، جمعية مختصة بالتراث تعمل على إعداد مشاريع تعنى بالمساجد والمكاتب الفنية والبيوت القديمة، وجرى إعداد هذه المبادرات منذ أكثر من عام ونصف بهدف الحفاظ على التراث والحضارة إضافة إلى تنظيم مزادات للأعمال واللوحات التراثية.
وفي جانب المبادرات النوعية، شاركت الجمعية في مبادرة غير مسبوقة بالتعاون مع موسوعة جينيس لتنظيف الشواطئ بمشاركة أكثر من 1500 متطوع في المنطقة الشرقية مع وجود خطة للتوسع في مدينة جدة وباقي مدن المملكة.
وتضم منصة التطوع حاليًا أكثر من 3 ملايين متطوع مسجل بعد أن كان الهدف مليون متطوع مع السعي للوصول إلى 4 ملايين متطوع مستقبلًا.وهنا نؤكد أن جمعية التطوع تمثل المظلّة الوطنية للعمل التطوعي في المملكة.
الشرقية تتصدر ثقافة التطوع بالمملكة
مطلق العنزي:
ما انطباعك عن ثقافة التطوع بالشرقية..وما أبرز التحديات؟
د.العصيمي: تتميز المنطقة الشرقية بارتفاع ثقافة التطوع مقارنة ببقية مناطق
مطلق العنزي
المملكة إلا أن هذه الثقافة غير مفعّلة بالشكل المطلوب ما يستدعي تعاونًا أكبر من الشركاء لتقديم متطوعين ودعم المبادرات المجتمعية.
ويعد ضعف تفعيل المتطوعين المسجلين في المنصة الوطنية للعمل التطوعي من أبرز التحديات، إذ يوجد أكثر من 3 ملايين متطوع مسجل دون مشاركة فعلية لجميعهم، ما أدى إلى ضغط كبير على المنصة وعدم قدرتها على العمل بالكفاءة المطلوبة. ولا توجد دولة في الخليج أو الوطن العربي تمتلك عدد متطوعين مماثل للمملكة.
تنمية قدرات الأشخاص ذوي الإعاقة والأيتام
عبدالله صايل: هل هناك آلية لتأهيل ذوي الإعاقة والأيتام؟
عبد الله صايل
د.العصيمي: نحتضن فئات عديدة من الأشخاص ذوي الإعاقة والأيتام ضمن برامج الجمعية، ونعمل على تطويرهم إمكاناتهم وتأهيلهم بما يتناسب مع قدراتهم، مع التشديد على أهمية التدريب قبل التطوع وتوجيه المتطوع حسب إمكانياته.
حضور لافت خليجيًا وعربيًا
رائدة السبع:
هل لديكم تطلعات إقليمية وعالمية؟
رائدة السبع
د.العصيمي: على الصعيد الخارجي حققت الجمعية حضورًا لافتًا بحصولها على جوائز في العمل التطوعي على مستوى المنطقة والخليج، إضافة إلى مشاركتها ضمن جمعية الدول العربية للعمل التطوعي.
تحويل العمل الخيري لمحافظ استثمارية مستدامة
سيف المشرافي:
كيف تقاس نتائج الأثر التطوعي..وما آليات العمل المستدام؟
د.العصيمي: خصصت السنوات السبع الماضية لإعداد الدراسات وبناء نماذج عمل نتج عنها إطلاق فرص ومنصات استثمار اجتماعي بالشراكة مع شركات ورجال أعمال،
سيف المشرافي
ما أسهم في تمكين الجمعية من الاعتماد على نفسها ماليًا وإغلاق باب التسول وتحويل العمل الخيري إلى محافظ استثمارية مستدامة.
ونتائج قياس الأثر أظهرت أن التطوع غير الإلزامي أكثر فاعلية من التطوع الإلزامي، وأن التوعية الصحيحة وتحديد المسار المناسب للمتطوع يمثلان أساس نجاح المبادرات التطوعية.
حملات ميدانية لاحتضان الجمعيات الناشئة
فيصل الظفيري:
كيف تتعامل الجمعية مع الجمعيات الناشئة؟
فيصل الظفيري
د.العصيمي: أطلق أعضاء مجلس الإدارة حملات ميدانية لمواكبة سرعة التوسع واحتضان الجمعيات القديمة والجديدة على حد سواء. وهذا الدور يُعد واجب أساسي للجمعية، وأن أبوابها مفتوحة للجميع إيمانًا بأن التطوع فن وذوق وأجر.
مكة بوست ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.
