انتقام عصابات المخدرات يجتاح المكسيك إثر مقتل زعيم كارتيل خاليسكو نيو جينيريشن
اجتاحت موجة من أعمال العنف أكثر من 6 ولايات مكسيكية انتقاماً لمقتل زعيم كارتيل خاليسكو نيو جينيريشن، مما دفع السلطات إلى إصدار تحذيرات أمنية للمواطنين والسياح، وكشف عن حجم النفوذ العميق لعصابات المخدرات في البلاد.
شهدت المكسيك أعمال عنف واسعة النطاق بعد مقتل زعيم كارتيل خاليسكو نيو جينيريشن، حيث شكلت هذه الموجة مشهداً مألوفاً للمكسيكيين الذين أمضوا عقدين من الزمن وهم يشاهدون الحكومات المتعاقبة تشن حرباً على عصابات المخدرات، مما أدى إلى تدمير مناطق واسعة من البلاد.
في ولاية خاليسكو، أفادت السلطات بأن مسلحين هاجموا قاعدة للشرطة العسكرية التابعة للحرس الوطني، ونصحت النزلاء بالبقاء داخل الفنادق، وعلقت خدمة النقل العام. وفي بعض المدن، طلب من السياح والسكان البقاء في منازلهم، بينما صدرت نصائح لسائقي الشاحنات بالسير عبر طرق آمنة أو العودة إلى أماكن عملهم حتى تهدأ أعمال العنف.
وعلق دانيال دروليت، وهو كندي يقضي الشتاء في بويرتو فالارتا منذ سنوات، قائلاً: “أشعر بالقلق إزاء ظهور حقبة جديدة من العنف في منطقة المنتجعات التي عادة ما تكون هادئة”. وأضاف: “لم أر شيئاً من هذا القبيل من قبل، وقد أثار ذلك قلقاً كبيراً”، حسبما نقلت وكالة رويترز.
وفي ولاية كوليما، أغلق أعضاء عصابة يقفون في شاحنات صغيرة، الطريق. وقالت إير كندا إنها ألغت رحلتين من تورونتو إلى مانزانيلو بسبب “الوضع الأمني الحالي في المكسيك”.
وقال مصدر مطلع على تحقيقات الحكومة المكسيكية في شؤون عصابات المخدرات إن الهجمات نُفذت انتقاماً لمقتل الزعيم، في البداية ضد الحكومة وبسبب السخط، لكن في وقت لاحق ستحدث عمليات قتل داخلية من قبل الجماعات التي تسعى لبسط نفوذها.
وتضم العصابة نحو 15 ألفاً إلى 20 ألف عضو وفق تقديرات الحكومة الأمريكية، ويُعتَقد أنها تحقق مليارات الدولارات سنوياً من أنشطتها الإجرامية، التي تشمل تهريب المخدرات والابتزاز والقطع غير القانوني للأشجار والتنقيب وتهريب المهاجرين.
وتأتي هذه الأحداث بعد سنوات من لعب أوفيديو غوزمان لوبيز، نجل الزعيم السابق، دور الذراع الدموية للتنظيم، حيث أثار توقيفه ضجة واسعة. وقد سلّم أوفيديو لاحقاً إلى الولايات المتحدة ليواجه مصير والده، مما شكل نقطة تحول في الحرب المكسيكية على تجارة المخدرات، إذ كشفت عن حجم النفوذ العميق لعصابات المخدرات، وأساليبها العنيفة في التهريب والسيطرة على المناطق.
وقد اتسع نفوذ العصابة اقتصادياً ليشمل أنشطة مثل القطع غير القانوني للأشجار والتنقيب وتهريب المهاجرين، كما سعت أيضاً لاستهداف المسؤولين، ففي 2020، حاول أعضاء من الجماعة اغتيال وزير الأمن عمر غارسيا حرفوش عندما كان يشغل منصب رئيس أمن مدينة مكسيكو.
تسلط الأحداث الأخيرة في المكسيك الضوء على التحديات الأمنية التي تواجهها البلاد في مواجهة عصابات المخدرات، وتكشف عن حجم النفوذ العميق لهذه العصابات وتأثيرها على الاستقرار الداخلي. وتؤكد هذه الأحداث على ضرورة تبني استراتيجيات أمنية شاملة لمواجهة هذه الظاهرة المتفاقمة.
مكة بوست ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.
