يتقاطع زمن الصوم الكبير لدى المسيحيين مع شهر رمضان المبارك لدى المسلمين هذا العام، في لحظة روحية مشتركة تتيح للبشرية فرصة التأمل في القيم الإنسانية المشتركة. وفي هذه المناسبة، يتقدم البابا فرنسيس بتحية روحية إلى العالم الإسلامي، مؤكداً أهمية التقارب بين الأديان في مواجهة التحديات المعاصرة.

يشدد البابا في رسالته على أن هذه المواسم المقدسة تجمع الناس في رحلة روحية مشتركة، حيث يسعى الجميع إلى اتباع إرادة الله بأمانة أعمق. وخلال هذه المرحلة، يواجه المؤمنون ضعفهم الإنساني الأصيل ويتصدون للتجارب التي تثقل قلوبهم، سواء كانت شخصية أو عائلية أو مؤسساتية.
ويلفت البابا إلى أن فهم أسباب التجارب قد لا يكون كافياً لإيجاد الحلول، خاصة في عصر تتزاحم فيه المعلومات والروايات ووجهات النظر المتباينة، مما قد يؤدي إلى ضبابية الرؤية وزيادة المعاناة. وفي هذا السياق، يطرح سؤالاً جوهرياً: كيف السبيل إلى المضي قدمًا؟
ويحذر البابا من أن اليأس والعنف قد يغريان البعض في لحظات الضعف، حيث يبدو اليأس استجابة طبيعية لعالم جريح، ويظهر العنف كطريق مختصر نحو العدالة، متجاوزاً الصبر الذي يقتضيه الإيمان. لكنه يؤكد أن الحل يكمن في نزع السلاح من القلب والعقل والحياة، والتوجه نحو الخير والسلام.
ويختم البابا فرنسيس رسالته بالتأكيد على أن البشرية جميعاً في القارب نفسه، وأن العدالة التي يحكم بها الشعوب هي من صفات الله الواحد الحي القيوم الرحيم القدير، خالق السماوات والأرض. ويدعو الجميع إلى عدم الاستسلام للشر، بل إلى غلبة الشر بالخير، مشيراً إلى أن كلام الله للبشرية هو الطريق الأمثل للخروج من الأزمات.
وفي ختام رسالته، يدعو البابا إلى استثمار هذه اللحظة الروحية المشتركة لتعزيز الحوار والتفاهم بين الأديان، والعمل معاً من أجل بناء عالم يسوده السلام والعدالة.

مكة بوست ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.

اخبار تهمك