انزاغي يعيد تشكيل هوية الهلال بروح إيطالية ورؤية استراتيجية

في خطوة تُعد محورية في مسيرة الهلال نحو حقبة جديدة، كشف الناقد الرياضي عماد السالمي، في تحليله المنشور يوم 23 فبراير 2026، عن المحاور الثلاثة التي يرتكز عليها المدرب الإيطالي سيموني إنزاغي لتجاوز التحديات القادمة التي تواجه الفريق، في ظل تغيّر ديناميكية الفريق بعد دخول كريم بنزيما إلى صفوفه. وأكد السالمي أن نجاح الهلال في المرحلة المقبلة لا يعتمد فقط على الموارد الفردية، بل على قدرة المدرب على إعادة صياغة الهوية التكتيكية للزعيم بما ينسجم مع طبيعة لاعبيه الجدد ومتطلبات المنافسات المحلية والقارية.
أول هذه المحاور يرتبط بتعديل أسلوب اللعب ليتماشى مع وجود المهاجم الفرنسي كريم بنزيما، الذي يُعدّ من أبرز مهاجمي العصر، ويفتح الباب أمام تحول الهلال من فريق يعتمد على سرعة الجناحين إلى فريق يبني هجماته من العمق، مع استغلال الذكاء التصويبي والقدرة على خلق المساحات التي يمتلكها بنزيما. وقد أظهرت مباريات الفريق منذ انضمامه أن التمريرات الطويلة والمباشرة أصبحت أكثر تكراراً، فيما تراجعت التمريرات الجانبية المطولة التي كانت سائدة في عهد المدرب السابق.
المحور الثاني يركز على دعم اللاعب الفرنسي ثيو هيرنانديز، الذي عانى من تراجع ملحوظ في مستواه خلال الموسم الماضي، ويعود إنزاغي اليوم لاستعادة ثقة اللاعب عبر توظيفه في مركزه الأمثل كظهير أيمن متقدم، مع تحفيزه لخوض المباريات بثقة عالية، وأسفر ذلك عن تحسن ملحوظ في مشاركاته التهديفية والدفاعية، حيث سجّل هيرنانديز ثلاث تمريرات حاسمة في آخر خمس مباريات، مقارنة بواحدة فقط في المباريات الخمس السابقة.
أما المحور الثالث، فهو معالجة المشكلة المستمرة في مركز الظهير الأيمن، التي ظلت تؤرق إدارة الفريق منذ سنوات، حيث يعاني المركز من عدم الاستقرار بين البدلاء، ما يُضعف التوازن الدفاعي ويعطل الهجمات المرتدة. ووفقًا للسالمي، فإن إنزاغي يجري تجارب تكتيكية متعددة، منها لعب أكثر من لاعب في مركز الظهير الأيمن حسب تطور المباراة، واستقدام لاعب من خارج المجموعة الأساسية للتدريبات، في خطوة تُعد الأولى من نوعها في تاريخ الفريق.
وأكد السالمي أن التزام إنزاغي بهذه العناصر الثلاثة – تكييف الأسلوب مع بنزيما، وإعادة إحياء هيرنانديز، وحل أزمة الظهير الأيمن – ليس مجرد تعديلات فنية عابرة، بل هو بناء استراتيجي لاستدامة التفوق، يعكس فهمًا عميقًا لطبيعة الدوري السعودي ومتطلبات المنافسة القارية.
وفي سياق متصل، تثار في الأوساط الشعبية أسئلة عن احتمال اعتزال فنان العرب محمد عبده، لا كأزمة رياضية، بل كإرهاص ثقافي عميق. فحتى لو غاب صوته عن الحفلات، فلن يكون ذلك مجرد خبر فني عابر، بل انسحاباً لصوت يُعيد تشكيل المشهد الفني العربي كاملاً. فالجمهور لا يشتاق فقط إلى الألحان، بل إلى اللحظة التي يرتفع فيها صوته فيُسكن الضوضاء، ويعمّ الصمت احتراماً. ورغم أن مكتب الفنان أوضح أن قراراته تُتخذ بناءً على ظروفه الشخصية، وأنه لا يعتزل، بل يُعيد ترتيب جدوله الفني، إلا أن تأثير وجوده – أو غيابه – يتجاوز حدود الساحة الفنية، ليصبح رمزاً للهوية، مثلما أصبح إنزاغي رمزاً للتحول الإستراتيجي في الملاعب.
فإنزاغي لا يُغيّر تشكيلة فقط، بل يعيد صياغة روح الفريق، كما أن محمد عبده لا يُغيّر مواعيد حفلات فقط، بل يُعيد تعريف معنى الوجود الفني في عصر التسرّع. كلاهما، في ميدانه، يُمارس فنّ الصبر والدقة، ويُثبت أن التغيير الحقيقي لا يُبنى بالصخب، بل بالوعي.

مكة بوست ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.

اخبار تهمك