استشاري-لـ«اليوم»:-اضطرابات-الأذن-الداخلية-بوابة-للأمراض-النفسية-والعزلة-الاجتماعية

استشاري لـ«اليوم»: اضطرابات الأذن الداخلية بوابة للأمراض النفسية والعزلة الاجتماعية

كشف استشاري طب وجراحة الأنف والأذن والحنجرة ورائد زراعة القوقعة الدكتور عبدالمنعم الشيخ، عن الارتباط الوثيق بين اضطرابات الأذن الداخلية والحالة النفسية للإنسان، مؤكداً أن «الجهاز الدهليزي» هو المسؤول الأول عن التوازن ومنع السقوط، ومحذراً من أن إهمال أعراض الدوار قد يؤدي إلى العزلة الاجتماعية وتدهور جودة الحياة، خاصة مع التقدم في العمر.

الثبات وحفظ التوازن

أوضح الدكتور الشيخ أن الأذن الداخلية لا تقتصر وظيفتها على السمع فحسب، بل تحتضن نظاماً بالغ الدقة يعمل كبوصلة حيوية للجسم، حيث يتناغم هذا الجهاز مع العينين والعضلات والمخ لضمان ثبات الحركة وتحديد وضعية الرأس بدقة متناهية.

الدكتور عبدالمنعم الشيخ

نبه الاستشاري إلى أن اختلال توازن الأذن يتجاوز الأثر الجسدي ليضرب استقرار الحالة النفسية والعصبية للمريض، إذ يولد الدوار المستمر شعوراً مزمناً بالقلق والخوف من الحركة، مما يدفع المصاب تدريجياً نحو الانعزال عن محيطه الاجتماعي.

أرجع الدكتور الشيخ أسباب كثرة شكوى كبار السن من عدم الاتزان إلى التغيرات الفسيولوجية الطبيعية، حيث تتراجع كفاءة الخلايا الحسية الدقيقة وتنخفض سرعة الإشارات العصبية الواصلة للدماغ، مما يجعلهم أكثر عرضة للسقوط عند الحركات المفاجئة.
تتعدى مهام جهاز التوازن مجرد منع السقوط لتشمل وظائف حيوية معقدة، مثل الحفاظ على استقامة الجسد وتنسيق حركة الرأس مع العينين، إضافة إلى تقدير سرعات الحركة واتجاهاتها لضمان ممارسة الحياة اليومية بسلاسة.

عوامل تهدد كفاءة الأذن الداخلية

حذر الدكتور الشيخ من عدة عوامل تهدد كفاءة الأذن الداخلية، يتصدرها التهابات الأذن وتراكم السوائل أو البلورات، إلى جانب تأثير الأمراض المزمنة كالسكري وارتفاع ضغط الدم، والإفراط في تناول أدوية تؤثر على الجهاز العصبي.
شدد الخبير الطبي على ضرورة الانتباه لنقص الفيتامينات الأساسية، وتحديداً فيتامين «D» وفيتامين «B12»، واعتبرهما عنصرين حاسمين لصحة التوازن، مشيراً إلى أن الإجهاد الشديد وقلة النوم يفاقمان من حدة المشكلة.

الحفاظ على مركز التوازن

دعا الدكتور الشيخ إلى عدم تجاهل الأعراض التحذيرية مثل الدوار المتكرر، طنين الأذن، والغثيان، أو تشوش الرؤية عند تحريك الرأس، مؤكداً أن التشخيص المبكر عبر الفحوصات السريرية واختبارات التوازن هو الخطوة الأولى للعلاج.
قدم الاستشاري وصفة وقائية للحفاظ على مركز التوازن، تتلخص في اعتماد نمط حياة صحي، وتجنب الحركات العنيفة للرأس، مع الالتزام بعلاج أي التهابات تطرأ على الأذن فوراً لضمان عدم تفاقمها.
أكد الدكتور الشيخ أن المفاهيم العلاجية تطورت بشكل كبير، حيث لم يعد الاعتماد على الأدوية هو الحل الوحيد، بل باتت برامج «إعادة التأهيل الدهليزي» خياراً جوهرياً لتدريب الدماغ على التكيف واستعادة التوازن المفقود.
اختتم الدكتور عبدالمنعم حديثه بالتأكيد على أن التمارين الحركية المخصصة أثبتت فعالية عالية في معالجة الآثار الجسدية والنفسية للاضطرابات، مما يعيد للمريض ثقته بنفسه وقدرته على ممارسة حياته الطبيعية.

مكة بوست ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.

اخبار تهمك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *