300+ ألف زائر يعبرون مسارات الثقافة الإسبانية في إثراء
استضاف مركز الملك عبدالعزيز الثقافي العالمي (إثراء)، على امتداد يناير، أيام إسبانيا الثقافية تحت شعار «حي إسبانيا» في تجربة ثقافية اتسعت لتشمل الفنون والمعرفة والممارسات اليومية، قدمت للزوار قراءة للثقافة الإسبانية، حيث تتجاور التقاليد مع التعبير المعاصر في مشهد واحد، ليتجاوز عدد الزوار أكثر من 300 ألف زائر.
وضمن مسار ثقافي مفتوح على الاكتشاف، تنقل الزوار بين مساحات المركز المختلفة، من البلازا إلى الحدائق الخارجية، ومن المسرح إلى المتحف والسينما، تداخلت الفعاليات بوصفها أجزاء متصلة من تجربة واحدة، تتدرج من المشاهدة إلى التفاعل، ومن التأمل إلى المشاركة.
وفي الفنون البصرية، حضرت إسبانيا بصورتها المتنوعة؛ من خلال معارض فوتوغرافية وفنية، أتاحت للزائر التوقف أمام المشهد، وإعادة قراءته من زوايا مختلفة، وفي مسار يربط بين الرياضة والثقافة جاء معرض «حين تتحرك الأسطورة»، مستعرضا تطور المشهد الرياضي في إسبانيا منذ أولمبياد برشلونة 1992 متتبعا التحولات التي جعلت الرياضة لغة عالمية، حيث سلط الضوء على محطات بارزة في تاريخ الأندية الكبرى، مثل ريال مدريد وبرشلونة، من خلال عرض مقتنيات تحمل قيمة رمزية عالمية، من قمصان وأحذية وكؤوس ومعدات رياضية.
واستعرض معرض «خيوط إسبانية: الأزياء والهوية الإقليمية» تنوع الجغرافيا الإسبانية، وما تحمله من اختلافات ثقافية شكلت ملامحها عبر الزمن، لتروي الأزياء حكايات المكان وتحولاته الثقافية، وتوضح استمرار تأثيرها على الموضة والفن والتصميم المعاصر.
وعلى خشبة المسرح، اتخذ التعبير الفني بعدا أدائيا عميقا، حيث استعرضت العروض الفنية والمسرحية روح الفلامنكو بوصفه لغة جسدية وإيقاعا متجذرا في الذاكرة الإسبانية، وبرز عرض «كارمن: تجربة الفلامنكو الإسبانية» كإحدى التجارب التي أعادت تقديم العمل الكلاسيكي في صيغة أدائية معاصرة.
وامتدت هذه التجارب إلى «فن وإيقاع الفلامنكو»، التي أتاحت للزوار الاقتراب من هذا الفن، عبر فهم بنيته الحركية، وإيقاعاته المتنوعة.
وفي السينما، عرضت مختارات من الأفلام الإسبانية التي قدمت سرديات بصرية تعكس تحولات المجتمع الإسباني وتاريخه الفني، مضيفة بعدا تأمليا للتجربة، ومكملة للمسار الثقافي الذي نسجته بقية الفعاليات.
وفي حدائق إثراء، حضرت الثقافة الإسبانية عبر الحواس، حيث أتاحت تجارب الطهي للزوار التعرف على نكهات المطبخ الإسباني.
وبهذا التداخل بين الفنون والمعرفة والتجربة الحسية، قدمت أيام إسبانيا الثقافية نموذجا لبرنامج ثقافي يتجاوز العرض إلى بناء تجربة متكاملة، تتفتح على ثقافة الآخر بهدوء وعمق، وتعيد الاعتبار للتفاصيل بوصفها مدخلا للفهم، وتؤكد دور مركز إثراء كمساحة للحوار الثقافي وصناعة التجارب العابرة للحدود.
مكة بوست ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.
