المؤتمر-الآسيوي-للموهبة-والابداع-يكشف-قصة-نجاح-الطلبة-السعوديين-في-حصد-جوائز-عالمية

المؤتمر الآسيوي للموهبة والابداع يكشف قصة نجاح الطلبة السعوديين في حصد جوائز عالمية

كشف المركز الوطني (قياس) قصة نجاح الطلبة السعوديين الذين حققوا جوائز عالمية خلال الفترة الماضية، وأكد خلال ثالث أيام المؤتمر الآسيوي الخامس عشر للموهبة والإبداع المقام في جدة أمس ـ الاثنين 9 فبراير 2026 ـ بجامعة الأعمال والتكنولوجيا بكورنيش جدة أن التجربة الوطنية في الكشف المبكر عن الموهبة، تقوم على أدوات علمية مقننة ومعايير عالمية، أسهمت في بناء مسارات تعليمية نوعية مكّنت الطلبة من التميز في المحافل الدولية، وعكست فاعلية الاستثمار في رأس المال البشري.

جاء ذلك خلال ندوة علمية بعنوان “رحلة قياس في التعرف على الطلبة الموهوبين ودعمهم – قصة نجاح مستمرة”، التي عُقدت ضمن جلسات أمس في المؤتمر الذي تتواصل فعالياته، حيث استعرضت تطور منظومة الكشف عن الموهوبين في المملكة، ودور الاختبارات والمقاييس الوطنية في اكتشاف القدرات، وآليات التكامل مع البرامج الإثرائية والتعليمية، بما يسهم في رعاية الموهبة وتحويلها إلى إنجازات علمية وإبداعية مستدامة.

وأشار الأمير الدكتور فيصل بن مشاري آل سعود مستشار مؤسسة “موهبة” أن استضافة المملكة للمؤتمر الآسيوي للموهبة والإبداع 2026 في رحاب جامعة الأعمال والتكنولوجيا بجدة، تعكس المكانة المتقدمة التي وصلت إليها المملكة في مجال رعاية الموهبة والابتكار، وقال: “نعبّر عن تقديرنا الحقيقي للعمل الكبير والجهود المميزة التي قدمتها جامعة الأعمال والتكنولوجيا، وشراكتها الفاعلة مع مؤسسة الملك عبدالعزيز ورجاله للموهبة والإبداع، والتي تمثل استضافة مستحقة تعكس ما حققته المملكة من نمو كبير وتأسيس لكيانات وطنية رائدة، وفي مقدمتها مؤسسة موهبة التي تمتد مسيرتها لأكثر من 26 عامًا من العطاء والإنجاز”.

وأضاف: ” قدمت الجامعة نموذجًا مشرّفًا يعكس القدرات البحثية والعلمية للمملكة، وما تمتلكه من إمكانات مكّنتها من بناء شراكات متعددة أثمرت عن نتائج نوعية، انعكست بشكل مباشر على التوسع في رعاية الموهوبين، بدءًا من اكتشافهم في المراحل المبكرة، مرورًا برعايتهم، وصولًا إلى تمكينهم”.

وأكد أن التكامل بين الجامعة وموهبة أسهم في توحيد جهود الشركاء ضمن منظومة عمل متناسقة ومنظمة، تهدف إلى الاستثمار الأمثل في العقول الواعدة، ودعم الابتكار والتطوير في مختلف المؤسسات، سواء في القطاع الحكومي أو قطاع الأعمال، بما يخدم أهداف التنمية الوطنية المستدامة.

وتأتي استضافة المملكة للحدث العالمي في وقت تشهد فيه طفرة نوعية في اكتشاف ورعاية الموهبة والإبداع.

وافتُتحت فعاليات امس بكلمة رئيسة قدّمتها الأستاذة الدكتورة إلينا غريغورينكو بعنوان “كشف الإمكانات الكامنة – التوجهات المستقبلية في تعليم ذوي الاستثناء المزدوج”، تناولت خلالها أحدث التوجهات العالمية في فهم ورعاية الطلبة الذين يجمعون بين الموهبة وتحديات التعلم، مؤكدة أهمية بناء أنظمة تعليمية مرنة تراعي الفروق الفردية وتدعم العدالة التعليمية.

أعقب ذلك كلمة رئيسة للأستاذة الدكتورة هايدرون شتوغير بعنوان “دور الدافعية واكتساب المهارات والإبداع في تنمية الموهبة نحو التميز والابتكار”، استعرضت فيها نموذجًا قائمًا على الأدلة التجريبية يركز على توظيف الموارد التعليمية لتعزيز الدافعية وتنمية القدرات الإبداعية لدى الموهوبين.

وشهدت الفترة الصباحية ندوة علمية بعنوان “الموهبة في سياقات النزوح: رؤى عالمية لدعم الطلبة الموهوبين من المهاجرين واللاجئين”، ضمن عدد خاص من المجلة الدولية للموهبة (GT)، ناقشت التحديات التعليمية التي تواجه الطلبة الموهوبين في ظروف الهجرة واللجوء، وأفضل الممارسات العالمية لدعمهم، بمشاركة نخبة من الأكاديميين الدوليين.

كما عُقدت ندوة متخصصة حول ربط أنشطة دعم المواهب في أوروبا، استعرضت تجربة تطوير شبكة دعم المواهب الأوروبية (ETSN) والاستراتيجيات الإقليمية ذات الصلة، إلى جانب ندوة أخرى نظمها المجلس العربي للموهوبين والمتفوقين تناولت تجربة قياس القدرات العقلية في التعرف على الأفراد الموهوبين في السياق العربي.

وتضمن البرنامج العلمي عروض أوراق علمية استمرت لساعتين، وفي إطار إبراز دور القطاع غير الربحي، ناقشت ندوة “العمل غير الربحي في التعليم” إسهامات مؤسسة سالم بن محفوظ في تعزيز دور المعلمين وتنمية مهارات الطلبة، مسلطة الضوء على الشراكات المجتمعية في دعم التعليم النوعي.

وخلال الفترة المسائية، قُدّمت كلمتان رئيستان، الأولى بعنوان «إعادة تصميم التعلم للعقول المبادِرة»، تناولت سبل بناء بيئات تعليمية محفزة للمبادرة والابتكار، فيما ناقشت الكلمة الثانية «نخبة علماء الرياضيات – كيف يتم التعرف عليهم وتنمية قدراتهم»، مستعرضة نماذج عالمية في اكتشاف وتنمية المواهب الرياضية.

كما شهدت الفعاليات عددًا من الندوات المتخصصة، من أبرزها ندوة حول الإرشاد عبر مراحل تنمية الموهبة من الاستقطاب إلى التميّز، وندوة حول رعاية المواهب لدى الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة، إلى جانب ندوة ناقشت تقييم الإبداع وفق اختبار PISA، وما يرتبط به من مشاريع إعادة التصحيح وقياس الإبداع عالميًا.

وفي إطار الفعاليات المصاحبة، استقبلت منطقة جدة التاريخية المشاركين في المؤتمر، في زيارة ثقافية عكست العمق الحضاري للمملكة، حيث اطّلع الضيوف على معالم “البلد” التاريخية، وأسواقها ومبانيها التراثية، في تجربة جسّدت التلاقي بين الأصالة الثقافية والريادة العلمية، وأسهمت في تعزيز التبادل الثقافي والمعرفي بين المشاركين من مختلف دول العالم.

وتتواصل أعمال المؤتمر الآسيوي الخامس عشر للموهبة والإبداع حتى 11 فبراير الجاري، في حراك علمي يعزز مكانة المملكة العربية السعودية كحاضنة عالمية للموهبة والإبداع، ومنصة رائدة للإسهام في صياغة مستقبل تعليم الموهوبين على المستويين الإقليمي والدولي.

مكة بوست ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.

اخبار تهمك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *