بنزيما يواجه صمت الشباك وصافرات الاستهجان في كلاسيكو الهلال والاتحاد

أثار كريم بنزيما، المحترف الفرنسي الذي يرتدي قميص الهلال منذ انضمامه المفاجئ في فترة الانتقالات الشتوية، جدلاً واسعاً بعد أداء باهت في مواجهة فريقه السابق الاتحاد، التي انتهت بالتعادل السلبي (1-1) مساء السبت، ضمن منافسات الجولة الثالثة والعشرين من دوري روشن السعودي 2025-2026.
ففور نزول بنزيما لإجراء عمليات الإحماء قبل انطلاق المباراة على أرضية ملعب الملك عبد الله الرياضي في جدة، انفجرت مدرجات الاتحاد بصافرات الاستهجان والعويل، في مشهد عكس حدة الاحتقان الجماهيري تجاه اللاعب الذي كان قبل أشهر فقط قائداً ونجمًا لا يُغادر الملعب دون إبهار. لكن اليوم، لم يُرَ في أداءه أي أثر من السحر الذي اعتاد عليه جمهور الاتحاد، بل بدا محبطاً، محاصرًا بضغط دفاعي منظم، ومحرومًا من أي مساحات لصنع الفارق.
ووفقاً لإحصائيات موقع “سوفا سكور”، لم يسجل بنزيما أي هدف في مباراتين متتاليتين مع الهلال، بعدما أحرز ثلاثة أهداف في مرمى الأخدود، قبل أن يُخيب آمال الجماهير في مواجهتي الاتفاق والاتحاد. وبلغ عدد محاولاته في اللقاء مع الاتحاد تسعة محاولات، لم تُسجّل أي منها على المرمى، فيما لم يقدم أي تمريرة حاسمة أو “برِي أسيست” تُذكر، وفق التصنيف الإحصائي الرسمي للدوري.
وكان الهلال قد دخل المباراة وهو يتصدر الترتيب، لكنه خسر الصدارة فور انتهاء منافسات الجولة، بعدما فاز النصر على الحزم بنتيجة 4-0، ليرتقي إلى المقدمة بفارق الأهداف، بينما أخفق الهلال في تحقيق الانتصار الذي كان ضرورياً للحفاظ على زمام المبادرة.
على الجانب الآخر، سجّل الاتحاد هدفه الوحيد عبر مهاجمه التونسي حسني عبد الوهاب، في الدقيقة 57، بعد تمريرة دقيقة من وسط الملعب، بينما أخفق الهلال في استغلال أي من فرصه العديدة، خاصة في الشوط الثاني، حيث بدا أن غياب التوازن الهجومي وانعدام الإبداع من قلب الهجوم، كانا السبب الأبرز في تعثر الفريق.
ورغم التحديات، ظل بنزيما هادئاً ومتماسكاً خلال الإحماء، لم يُبدِ أي رد فعل تجاه الصافرات، بل ركز على تحضيراته البدنية، كأنه يُعيد ترسيخ مبدأ “اللعب بالقدم لا بالكلام”. لكن جماهير الاتحاد، التي لا تزال تحتفظ بذكريات أسطورية عن أدائه كقائد ونجم، لم تغفر له انتقاله المفاجئ، بل وصفته وسائل إعلامية محلية بـ”الخيانة” و”الطقطقة” التي أحدثت فجوة لا تُسد بينه وبين جمهوره السابق.
ويُذكر أن هذا المشهد يعيدنا إلى تجربة روبرتو فيرمينو، عندما انتقل للأهلي صيف 2023، وسجل هاتريك في أول مباراته ضد الحزم، ثم دخل في دوامة غياب تام عن التسجيل حتى الجولة العشرين، مُثبتًا أن الانتقال بين الأندية الكبرى في الدوري السعودي قد لا يُترجم بالضرورة إلى نجاح فوري، بل يفرض على المحترف إعادة بناء الثقة، من جديد.
وعلّق الإعلامي حمد الراشد في مقاله بـ”هاي كورة”: “الكلاسيكو الكبير لم يُحسم بالأهداف، بل بالعواطف. الاتحاد لم يهزم الهلال في الملعب فقط، بل هزم أسطورةً في قلوب جماهيره، وتركها تُصارع صمتها بين الحنين والخيانة”.
في خاتمة المطاف، يبقى بنزيما أمام مفترق طرق: إما أن يُعيد اكتشاف نفسه كلاعب يُغيّر مجرى المباريات، أو يصبح إشارةً على أن حتى أعظم الأسماء لا تُكتَب بدماء الانتقالات، بل بدماء الأداء. الهلال يحتاجه، والاتحاد لم ينسَه، والدوري السعودي يراقبه… والوقت يداهمه.

مكة بوست ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.

اخبار تهمك