22 فبراير: يومٌ يُخلّد إنجازات الوطن ويرسّخ مسيرة التحوّل

في تمام الساعة العاشرة صباح يوم 22 فبراير 2019، أطلق خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، رعاه الله، رؤية المملكة 2030 رسمياً في حفلٍ مهيبٍ بقصر اليمامة بالرياض، معلناً انطلاقة مشروع وطني طموح يهدف إلى تنويع الاقتصاد وتقليل الاعتماد على النفط، وبناء مجتمعٍ حيويٍّ واقتصادٍ مزدهرٍ ووطنٍ مزدهرٍ يليق بمكانة المملكة في العالم. وقد شهد الحفل حضوراً رفيعاً من قادة الدولة ومسؤولي القطاعين العام والخاص، بالإضافة إلى ممثلين عن المؤسسات الدولية.
الرؤية، التي أُعدّت تحت إشراف ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، تضم 12 ركيزة استراتيجية تشمل قطاعات الطاقة والصناعة والسياحة والثقافة والتعليم والصحة والتكنولوجيا، وتستهدف رفع نصيب القطاع غير النفطي من الناتج المحلي الإجمالي من 16% إلى 50% بحلول عام 2030، وزيادة الاستثمار الأجنبي المباشر إلى 5.7% من الناتج المحلي، وفقاً لبيانات وزارة الاستثمار التي نُشرت في تقريرها السنوي لعام 2023. كما تضمنت الرؤية هدفاً طموحاً بإدخال 100 مليون زيارة سياحية سنوياً إلى المملكة، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 400% مقارنة بمستويات 2018.
منذ الإعلان، شهدت المملكة تحوّلات جوهرية: انطلاق مشروع “نيوم” بمساحة 26.5 ألف كيلومتر مربع، وافتتاح مطار الملك خالد الدولي الجديد، وتأسيس هيئة الترفيه التي أطلقت أكثر من 15 ألف فعالية منذ 2019، وفقاً للهيئة العامة للترفيه. كما ارتفع عدد التأشيرات السياحية الصادرة من 1.7 مليون في 2018 إلى أكثر من 16 مليوناً في 2023، وفقاً لوزارة السياحة.
في قطاع التعليم، تضاعف عدد الطلاب السعوديين الذين يدرسون في الخارج عبر برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث، ليصل إلى أكثر من 200 ألف طالب وطالبة، بينما زادت أعداد الجامعات الخاصة والدولية المرخصة من 12 إلى 39 جامعة، وفقاً لوزارة التعليم. كما تجاوز عدد الشركات الناشئة في المملكة 1200 شركة، وفقاً لبيانات هيئة ريادة الأعمال الوطنية “ريادة”، مقارنة بـ 200 فقط في 2018.
قال ولي العهد في كلمةٍ ألقاها خلال احتفال الذكرى الخامسة لرؤية 2030: “نحن لا نبني مشاريع، بل نبني أجيالاً، ونصنع مستقبلاً لا يُقاس بكمية النفط، بل بجودة الإنسان وطموحه وقدرته على الإبداع”. كما أكّد وزير الاستثمار، خالد بن عبد الله الفالح، في تقريره السنوي: “الاستثمار الأجنبي المباشر في المملكة نما بنسبة 140% خلال خمس سنوات، وهو أعلى نمو في تاريخ المملكة”.
على صعيد البنية التحتية، تم إنجاز أكثر من 500 مشروع كبير بقيمة تجاوزت 2 تريليون ريال، من بينها خطوط السكك الحديدية ومحطات الطاقة المتجددة، وأحدث مجمعات التصنيع المتكاملة، وفقاً للهيئة العامة للمشاريع الاستراتيجية. كما شهدت المملكة تحسناً كبيراً في مؤشرات التنافسية العالمية، فاحتلت المركز 36 عالمياً في تقرير التنافسية العالمية لعام 2023 الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي، صاعدة من المركز 52 في 2018.
في ختام هذه المسيرة، يُعدّ 22 فبراير ليس مجرد تاريخ ميلاد لرؤية، بل هو شاهد على تحولٍ جذريٍّ في نموذج التنمية السعودية، حيث تحوّلت المملكة من دولة تعتمد على النفط إلى مركزٍ عالميٍّ للابتكار والاستثمار والثقافة. ويبقى التحدي الأكبر: الحفاظ على الزخم، وضمان استدامة الإنجازات، وتحويل الطموح إلى واقعٍ يُلمسه كل مواطن ومقيم على أرض هذا الوطن.

مكة بوست ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.

اخبار تهمك