مالي:-رصاص-في-كاتي-وارتباك-في-باماكو

مالي: رصاص في كاتي وارتباك في باماكو

دخلت مالي، صباح أمس، مرحلة شديدة الحساسية بعد يومين من المعارك العنيفة التي هزّت العاصمة باماكو ومدينة كاتي، معقل المجلس العسكري، وانتهت باغتيال وزير الدفاع الجنرال ساديو كامارا في هجوم نوعي تبنته جماعات مرتبطة بتنظيم «القاعدة». وبينما خيّم هدوء حذر على المشهد الميداني، تصاعدت مؤشرات الارتباك داخل هرم السلطة، مع غياب قائد المجلس العسكري آسيمي غويتا عن الظهور، وتزايد المخاوف من انزلاق البلاد نحو مرحلة أمنية أكثر تعقيداً، في ظل تحالف غير مسبوق بين الجماعات المتشددة والمتمردين الطوارق.

هدوء هش

عاد الهدوء صباح الإثنين إلى باماكو ومدينة كاتي، بعد اشتباكات عنيفة استمرت يومين بين الجيش المالي ومجموعات مسلحة نفذت هجمات منسّقة. ورغم توقف إطلاق النار، فإن آثار الدمار بدت واضحة في الشوارع، حيث شوهدت مركبات محترقة وآثارا كثيفة للرصاص، ما يعكس حجم المواجهات التي شهدتها المنطقتان.

وفي محيط مطار كاتي، استمر التحليق العسكري بشكل متقطع، في مؤشر على بقاء الجاهزية الأمنية مرتفعة، فيما باشرت القوات عمليات تمشيط واسعة، مع تخفيف جزئي لنقاط التفتيش، وسط دعوات للسكان للإبلاغ عن أي تحركات مشبوهة.

ضربة قاصمة

مثّل مقتل وزير الدفاع ساديو كامارا ضربة إستراتيجية للمجلس العسكري الحاكم، إذ كان يعد أحد أبرز أركانه وضمن ما يُعرف بـ«دائرة الخمسة الكبار». وجاء اغتياله عبر هجوم انتحاري استهدف منزله في كاتي، ما يعكس قدرة الجماعات المتشددة على اختراق العمق الأمني للعاصمة ومحيطها.

ويُنظر إلى كامارا بوصفه مهندس التحول العسكري في مالي، خصوصاً في ما يتعلق بإعادة تشكيل التحالفات الدولية، حيث لعب دوراً محورياً في تقليص النفوذ الفرنسي والانفتاح على الشراكة مع روسيا، بعد تدريبه العسكري هناك قبيل انقلاب 2020.

تحالف خطير

تكشف الهجمات الأخيرة عن تطور نوعي في طبيعة التهديدات، مع بروز تحالف ميداني بين جماعة «نصرة الإسلام والمسلمين» المرتبطة بتنظيم «القاعدة»، والمتمردين الطوارق ضمن «جبهة تحرير أزواد».

هذا التقاطع بين الأجندات الجهادية والانفصالية يضع الدولة المالية أمام معادلة معقدة، تتجاوز التهديدات التقليدية، وتفتح الباب أمام إعادة رسم خريطة النفوذ في شمال البلاد، حيث أعلنت جماعات طوارقية سيطرتها الكاملة على مدينة كيدال، بالتوازي مع انسحاب عناصر روسية من المنطقة.

غياب القيادة

زاد من تعقيد المشهد غياب قائد المجلس العسكري آسيمي غويتا عن الظهور أو الإدلاء بأي تصريحات منذ اندلاع المعارك، ما أثار تساؤلات حول تماسك القيادة العسكرية وقدرتها على إدارة الأزمة.

ويأتي ذلك في وقت تعيش فيه مالي وضعاً أمنياً هشاً منذ عام 2012، تفاقم بعد سلسلة الانقلابات العسكرية منذ 2020، ما جعل البلاد ساحة مفتوحة لصراعات إقليمية ودولية متشابكة.

أزمة مالي:

مقتل وزير الدفاع ساديو كامارا بهجوم انتحاري

هجمات منسّقة تضرب باماكو وكاتي

تحالف بين «القاعدة» ومتمردي الطوارق

غياب آسيمي غويتا عن المشهد

سيطرة طوارقية على كيدال شمالاً

انسحاب عناصر روسية من المدينة

تصاعد تهديدات أمنية غير مسبوقة منذ 2012

مكة بوست ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.

اخبار تهمك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *