مختصون يكشفون لـ ”اليوم“ أهم تحديات الملكية الفكرية في عصر الذكاء الاصطناعي
أكد مختصون وكتاب أن إعادة إحياء شغف القراءة في الأوساط المجتمعية تتطلب مسايرة العقل الحديث بتقديم محتوى يناسب وتيرة العصر السريعة وتعدد الوسائل البصرية والسمعية، مشيرين إلى أن التحولات الرقمية كالكتب الإلكترونية والصوتية تمثل روافد إيجابية لخدمة المعرفة وتجاوز عقبات البحث التقليدي
وأوضحوا في حديثهم لـ ”اليوم“ بمناسبة اليوم العالمي للكتاب وحقوق المؤلف، أن انتشار أدوات الذكاء الاصطناعي يفرض ضرورة قصوى لزيادة الوعي بالملكية الفكرية والنزاهة العلمية لتجنب السرقات الفكرية التي تعد أخطر أنواع التعدي، مشددين على أن الأسرة والمؤسسات التعليمية يمثلان حجر الزاوية في غرس حب الكتاب منذ الطفولة المبكرة لضمان بناء جيل واعٍ ومثقف.
الذكاء الاصطناعي وتحديات الحقوق
وأوضحت الأديبة والناقدة الدكتورة منى الحضيف، أن القراءة كانت ولا تزال غذاء الروح، وكانت هذه العبارة في فترة زمنية تُقال كلما ابتعد الناس عن القراءة واتسعت المسافة بين القارئ والكتاب، لتذكر بأهميتها وقيمتها التي كانت ولا زالت رفيقة للعلم والمعرفة.
وبينت أن الزمن الآن أصبح سريعًا، وكأن البشر في سباق زمني مع ازدهار الكتب وتوالد المعلومات، فالعقل في هذا العصر يعيش عالمًا بصريًا متسارعًا، لذا نحتاج أن نساير العقل – وخاصة فئة الشباب – بتقديم كُتب تناسبه ليقرأ، ذات وزن خفيف ومعلومة سهلة.
انتهاك الحقوق الثقافية
وكشفت ”الحضيف“ أنه في ظل التعامل الواسع مع الذكاء الاصطناعي، تتضاعف أهمية التوعية بحقوق المؤلف والملكية الفكرية؛ إذ أصبح هناك لبس بين التعامل مع الذكاء الاصطناعي واستحضار المعلومة، وبين الاقتباس من المصادر دون الإحالة إليها، مما يوقع الشخص في مسألة قانونية كبيرة دون أن يعلم، فلا بد من زيادة الوعي، وبناء النزاهة في عدم انتهاك الحقوق الثقافية، مما يجعل قلم المؤلف يبحر على الورق دون خوف من أن تُسلب حقوقه.
وأشارت إلى أن مسايرة العالم التقني خطوة إيجابية في إعادة قيمة القراءة، فالمهم هو وصول المعلومة والارتباط بالكتاب، بغض النظر عن الوسيلة، متمنية أن يكون هناك توجه أكبر لدعم الثقافة التقنية كجزء من الاستدامة الثقافية والاقتصادية.
وشددت في رسالتها التوعوية على أن الكتاب هو رفيق رحلة الإنسان، وصديقه الوفي، وحافظ سره الأمين، ولولا الكتاب لما تطور العالم وارتقى، فحقه أن تؤمن قيمته، ونرد له جميل وفائه وعطائه. وأكدت أننا دون كاتب مخلص ومبحر في العلوم لن نجد كتابًا ننهل منه، فمن حقه أن نُقدر تعبه وجهده، ونحفظ له صميم علمه بأن ننسب له كل حرف نطق به فلا نسرق جهده.
سرقة الأفكار أخطر الانتهاكات
وأكدت الكاتبة والمؤلفة الدكتورة سارة السبيعي، أن إعادة إحياء شغف القراءة تتم عن طريق غرس عادة القراءة منذ الطفولة المبكرة وابتكار أساليب جاذبة للطفل، وبالنسبة للشباب باختيار مواضيع تمسهم وتجذبهم مع مراعاة وتيرة الحياة الحالية.
وأوضحت أن أخطر السرقات هي سرقة الأفكار والإبداع ونتاج فكر الإنسان وروحه وتجاربه، مشيدة بقيادتنا التي وضعت قوانين تحمي الحقوق الفكرية والإبداعية وحتى الشخصية، مؤكدة أن دورنا هو توعية أنفسنا وغيرنا والتبليغ عن أي مخالفات أو تجاوزات.
وبيّنت ”السبيعي“ أن التحولات الرقمية أثرت كثيراً خاصة عند الأجيال الناشئة، وهي ميزة يجب أن تُستغل لأن أنماط الشخصيات تختلف ما بين السمعية والبصرية والحسية.
الكتب الإلكترونية
وتابعت: كما أن وتيرة الحياة السريعة تلبيها الكتب الإلكترونية بصرياً وسمعياً، خاصة وأنه يمكن الاستماع إليها أثناء ممارسة الرياضة أو في السيارة أو أوقات الانتظار، مما يجعلها رافداً جيداً للمعرفة.
وأشارت إلى الدور المحوري للأسرة والمؤسسات التعليمية في البدء مبكراً جداً في غرس عادات القراءة والاستماع والفهم والتلخيص منذ عمر الثلاث سنوات، مع توفير بيئة داعمة وأسرة قارئة مشاركة، والاشتراك في أنشطة محفزة واختيار كتب مناسبة للفئة العمرية والاهتمامات الشخصية.
واختتمت حديثها بالتأكيد على أننا ”أمة إقرأ“ وآمل أن نتبنى دائماً المبادرات التي تعزز هذا المبدأ العظيم.
مكة بوست ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.






