«العقار» تشترط الترخيص المسبق لإدارة المرافق السكنية والتجارية
طرحت الهيئة العامة للعقار مسودة مشروع اللائحة التنظيمية لإدارة المرافق العقارية، بهدف تنظيم القطاع وضمان التشغيل الآمن والفعال للخدمات الفنية في المباني السكنية والتجارية، مع اشتراط الحصول على ترخيص رسمي للممارسة مدته خمس سنوات.
وأوضحت الهيئة العامة للعقار أن أحكام اللائحة تسري على جميع العقارات السكنية، والتجارية، والإدارية، والاستثمارية، بهدف رفع جودة بيئة الاستخدام العقاري عبر تحسين مستويات النظافة والأمن والصيانة والسلامة.
استثناءات التطبيق
استثنت الهيئة من نطاق التطبيق العقارات الخاضعة لتنظيمات خاصة أو لإشراف جهات مختصة، كعقارات الدولة، والمنشآت الصحية، والمطارات، والمصانع، والمرافق الحاسوبية والبحرية والترفيهية، مالم يصدر قرار بتضمينها بالاتفاق مع تلك الجهات.
وكشفت المسودة عن حظر ممارسة نشاط إدارة المرافق العقارية دون الحصول على ترخيص مسبق يصدر عن الهيئة حصراً للأشخاص ذوي الصفة الاعتبارية.
تقديم وطلبات الترخيص
وبيّنت الهيئة أن تقديم طلبات الترخيص وتجديدها يتم عبر منصتها الإلكترونية المعتمدة، ملزمةً طالب الترخيص باستكمال أي بيانات ناقصة خلال عشرة أيام عمل من إشعاره، وإلا عُدّ الطلب مرفوضاً بشكل نهائي.
وحددت اللائحة مهام مدير المرافق لتشمل إدارة الشؤون الفنية نيابة عن المالك، كالإشراف على تشغيل شبكات المياه، والكهرباء، والتكييف، والمصاعد، والصرف الصحي، إلى جانب تنفيذ أعمال الصيانة الوقائية والطارئة لضمان جاهزية العقار.
وأناطت التنظيمات بمدير المرافق مسؤولية إدارة خدمات الأمن والسلامة، كتشغيل أنظمة مكافحة الحريق، والإشراف على النظافة، وإبرام عقود التشغيل مع الشركات المتخصصة، إضافة إلى إدارة كفاءة استخدام الطاقة والمياه لتحسين استدامة الموارد.
التزامات صارمة
وفرضت الهيئة التزامات مهنية صارمة على مديري المرافق، أبرزها التحلي بالنزاهة، وتجنب تضارب المصالح، وتعيين مدير مسؤول مجتاز للبرنامج التأهيلي المعتمد من قبلها.
وأوجبت اللائحة حفظ السجلات والفواتير والتقارير التشغيلية لمدة لا تقل عن خمس سنوات، مع الالتزام التام بالمعايير التنظيمية الصادرة عن جهات الاختصاص كالدفاع المدني، وهيئات المواصفات والمقاييس، والمهندسين والمقاولين.
ولضمان سرعة الاستجابة وحماية المستخدمين، ألزمت التشريعات الجديدة مديري المرافق بالتعامل الفوري مع البلاغات الحرجة التي تهدد الأرواح أو الممتلكات، مثل الانهيارات، والحرائق، والتسربات الخطرة، والانقطاعات المؤثرة على الأنظمة الحيوية.
خطة محدثة للطوارئ والإخلاء
وشددت على ضرورة إعداد خطط محدثة للطوارئ والإخلاء، وتدريب فرق العمل على الاستجابة للكوارث المحتملة وفق تعليمات الجهات المختصة في المملكة.
وفيما يخص آليات التواصل المؤسسي، أوجبت التعليمات توفير قنوات معتمدة لاستقبال بلاغات الأعطال، تشمل المنصات الإلكترونية المخصصة، أو التطبيقات المحمولة، أو رقماً اتصال موحداً، أو الربط الآلي مع أنظمة إدارة المباني لتوليد البلاغات تلقائياً.
إدارة البلاغات
وفرضت الهيئة مساراً واضحاً لإدارة البلاغات يبدأ بتسجيلها وتصنيفها وتحويلها للجهة الفنية المختصة، مع إشعار المُبلّغ بحالة طلبه آلياً، وتوثيق كافة الإجراءات المتخذة حتى إغلاق البلاغ نهائياً.
ولفتت الهيئة إلى التزام مدير المرافق الحالي بتسليم المدير الجديد كافة البيانات والسجلات والمنصات المرتبطة بالعقار عند انتهاء التعاقد بموجب محضر موثق خلال عشرة أيام عمل.
رقابة وتفتيش
وأكدت الهيئة العامة للعقار خضوع كافة مديري المرافق لرقابتها وتفتيشها المباشر، محذرة المخالفين من تطبيق العقوبات المنصوص عليها في المادة الثامنة عشرة وما يليها من نظام الوساطة العقارية بحقهم.
وأوضحت اللائحة في أحكامها الانتقالية أن العمل بها سيبدأ من تاريخ نشرها في الجريدة الرسمية، مانحةً ممارسي النشاط الحاليين مهلة أقصاها تسعين يوماً لتوفيق أوضاعهم النظامية لتجنب الوقوع في المخالفات.





