المنظمة الدولية للهجرة تسجل نزوح 595 مدنياً من كلبس ومحيطها في غرب دارفور

نزوح جديد في غرب دارفور
كشفت المنظمة الدولية للهجرة، الأربعاء، عن نزوح 595 شخصاً من مدينة كلبس والقرى المحيطة بها في ولاية غرب دارفور غربي السودان، وذلك خلال الفترة الممتدة بين 10 و13 يوليو/ تموز الجاري. وجاء هذا النزوح وسط اتهامات موجهة إلى قوات الدعم السريع بارتكاب عمليات قتل وترهيب وانتهاكات بحق المدنيين في المدينة.
تقديرات ميدانية وتفاصيل النزوح
أوضحت المنظمة، في بيان صحفي، أن فرقها المخصصة لتتبع حركة النزوح قدرت عدد النازحين بـ595 شخصاً من كلبس والمناطق المجاورة لها، نتيجة “تصاعد انعدام الأمن” في المنطقة. وأضافت أن هؤلاء النازحين توجهوا إلى مناطق أخرى داخل محافظة كلبس، في حين عبر بعضهم الحدود إلى تشاد المجاورة.
تحذير من توتر متقلب
وصفت المنظمة الدولية للهجرة الوضع في المنطقة بأنه “لا يزال متوتراً ومتقلباً للغاية”، مؤكدة أنها ستواصل مراقبة التطورات عن كثب عبر فرق الرصد الميدانية التابعة لها.
اتهامات ومواجهات عسكرية
كانت لجان مقاومة الفاشر (وهي كيانات شعبية) قد اتهمت، الجمعة، قوات الدعم السريع بارتكاب عمليات قتل وترهيب وانتهاكات ضد المدنيين في كلبس. ودخلت قوات الدعم السريع المدينة في اليوم نفسه بعد مواجهات مع الجيش السوداني والقوة المشتركة للحركات المسلحة المتحالفة معه، واللذين تمركزا خارج المدينة.
وفي 29 يونيو/ حزيران 2026، أعلن الجيش السوداني والقوات المشتركة المتحالفة معه السيطرة على كلبس عقب معارك مع قوات الدعم السريع. وتقع كلبس في أقصى غرب السودان قرب الحدود مع تشاد، على بعد حوالي 160 كيلومتراً من مدينة الجنينة، عاصمة ولاية غرب دارفور.
منذ اندلاع الحرب في السودان في أبريل/ نيسان 2023 بين الجيش وقوات الدعم السريع، تشهد مناطق واسعة من إقليم دارفور مواجهات متكررة أدت إلى موجات نزوح واسعة وتدهور حاد في الأوضاع الإنسانية. وتسيطر قوات الدعم السريع على معظم ولايات دارفور الخمس، باستثناء أجزاء من ولاية شمال دارفور التي لا تزال تحت سيطرة الجيش، بينما يفرض الجيش نفوذه على غالبية الولايات الأخرى في البلاد. وأسفرت الحرب المستمرة عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص، وفق تقديرات أممية ودولية.





