الرئيسيةكتاب و آراءبين الراحة والطموح: كيف تشكل الأولويات...
كتاب و آراء

بين الراحة والطموح: كيف تشكل الأولويات مسارنا

10/06/2026 07:01

الراحة كمعيار اختياري

أتذكر لحظة تحدثت فيها مع زميل بعد إصدار قرار يتيح الانتقال إلى مكاتب أخرى. لفت انتباهي طريقة حديثه عن اختيار مكان العمل الجديد؛ فقد ركّز على قرب الموقع من المرافق اليومية مثل المطعم والمسجد، وما يوفره ذلك من سهولة وراحة في أداء المهام اليومية. لم يذكر أي شيء عن فرص الترقية الوظيفية أو اكتساب مهارات جديدة أو بناء مسار مهني مميز، وكأن الراحة اليومية أصبحت العامل الحاسم في قراره.

العلم كوسيلة لتوسيع الآفاق

على العكس، لفت انتباهي حديث عالم خلال زيارة له، حيث شجع الشباب على رفع مستوى العلم ومواصلة الدراسة والسعي للحصول على شهادات عليا. أدركت من كلامه أن طلب العلم لا يقتصر على الحصول على مؤهل أكاديمي أعلى فحسب، بل يشمل توسيع الرؤية والنظر إلى المستقبل بمنظور أوسع. كلما ازداد العلم لدى الإنسان، ازدادت قدرته على تحديد أولوياته والفرق بين ما يجلب نفعاً آنياً وما يبني مستقبلاً أفضل.

مقارنة النموذجين وتحديد الأولويات

وبين هذين النموذجين تتضح الفكرة؛ الأول جعل الراحة محور اختياره، بينما دعا الثاني إلى توسيع الأفق والارتقاء بالعلم. وفي هذه المنطقة تتحدد الأولويات ويظهر مدى الطموح.

النجاح وترتيب الأولويات

ويبقى النجاح في النهاية مرتبطاً بقدرة الإنسان على تقديم الأهم على المهم والنظر إلى ما وراء المكاسب الفورية. فترتيب الأولويات ليس مجرد مهارة يومية، بل هو البوصلة التي توجه مسار الإنسان، ترسم معالم مستقبله ويوصله إلى حيث يرغب أن يكون.