القحطاني: انفتاح أسواق السعودية يدعم تدفقات الاستثمار ويخلق فرصًا اقتصادية مستدامة

لقاء القحطاني مع الرويلي ومناقشة التحولات الاقتصادية
استقبل رئيس مجلس إدارة شركة عمار القابضة عبدالهادي القحطاني في مدينة الخبر أمس مدير مكتب صحيفة «الاقتصاد» في المنطقة الشرقية الزميل حامد الرويلي، حيث تناول اللقاء التحولات الاقتصادية المتسارعة التي تشهدها المملكة وما أفرزته من فرص استثمارية واسعة في القطاعات المتنوعة.
أثر الاستثمار الأجنبي على عمق السوق والسيولة
وأكد القحطاني أن الاقتصاد السعودي يمثل ركيزة أساسية في اقتصاد المنطقة مستندًا إلى رؤية وطنية طموحة وإمكانات مالية وبشرية وتنظيمية كبيرة ومنظومة من الإصلاحات التي أعادت تشكيل البيئة الاستثمارية ورفعت قدرتها على استقطاب رؤوس الأموال والخبرات والتقنيات العالمية.
وقال إن المملكة انتقلت خلال الأعوام الأخيرة من مرحلة الاعتماد على الفرص التقليدية إلى بناء اقتصاد أكثر تنوعًا وتكاملًا تتقاطع فيه القطاعات الاستثمارية ضمن منظومة واحدة مما يعزز استدامة النمو ويرفع مساهمة القطاع الخاص ويفتح المجال أمام تأسيس صناعات وخدمات ومنتجات استثمارية جديدة.
وبيّن أن توسيع نطاق مشاركة المستثمر الأجنبي في الأسواق السعودية سواء في القطاعات العقارية أو المالية أو الصناعية أو التعدينية أو التقنية وغيرها من شأنه أن يعمّق الأسواق ويرفع مستويات السيولة والتنافسية ويسهم في نقل المعرفة وتوطين التقنيات وتطوير الكفاءات الوطنية.
رؤية عمار القابضة للتنويع الاستثماري والتكامل بين الأنشطة
وأضاف أن أهمية الاستثمار الأجنبي لا تقتصر على ضخ رؤوس الأموال بل تمتد إلى تأسيس شراكات استراتيجية طويلة الأجل وربط الاقتصاد السعودي بسلاسل القيمة العالمية وتحسين كفاءة المشروعات وتعزيز جودة المنتجات والخدمات مما ينعكس إيجابًا على الاقتصاد الوطني وقدرته على النمو والمنافسة.
وأشار إلى أن الفرص التي يتيحها الاقتصاد السعودي لا ترتبط بمرحلة زمنية محدودة بلextend آثارها على المدى القصير والمتوسط والبعيد في ظل استمرار الإنفاق التنموي وتوسع مشروعات البنية التحتية ونمو المدن والقطاعات الجديدة وارتفاع الطلب على المنتجات والخدمات المتنوعة.
ولفت إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد انتقالًا متزايدًا من الاستثمار المنفرد إلى الاستثمار المتكامل بحيث تتكامل الشركات المتخصصة في مجالات معينة مثل التطوير والإنشاء والتمويل والتقنية والتشغيل وغيرها ضمن نماذج أعمال أكثر كفاءة وهو ما يتطلب من الشركات الوطنية بناء قدراتها التنافسية وتطوير هياكلها الإدارية والمالية ورفع جاهزيتها للدخول في تحالفات محلية ودولية.
وخلال اللقاء أطلع القحطاني الزميل الرويلي على جانب من الخطط الاستراتيجية التي تعمل شركة عمار القابضة على تنفيذها والهادفة إلى بناء محفظة استثمارية متنوعة من خلال شركات متخصصة تعمل في قطاعات العقار والمقاولات والتعدين والتقنية.
وأوضح أن توجه الشركة نحو تنويع استثماراتها يقوم على دراسة الفرص ذات القيمة المضافة وبناء شركات متخصصة تمتلك الكفاءة والخبرة في كل قطاع مع تحقيق التكامل بين أنشطة المجموعة بما يسهم في تنويع مصادر الدخل وإدارة المخاطر والاستفادة من الفرص التي يوفرها التحول الاقتصادي في المملكة.
وأكد أن القطاع الخاص السعودي أصبح شريكًا رئيسيًا في تحقيق المستهدفات الاقتصادية والتنموية وأن نجاح الشركات خلال المرحلة المقبلة سيكون مرتبطًا بقدرتها على الابتكار واستشراف احتياجات الأسواق وبناء نماذج أعمال مستدامة وتحويل الفرص الاقتصادية إلى مشروعات منتجة تسهم في خلق الوظائف وتعزيز المحتوى المحلي ودعم نمو الاقتصاد الوطني.





