الرئيسيةعربي و عالميمعرض في دمشق يفضح أساليب التعذيب...
عربي و عالمي

معرض في دمشق يفضح أساليب التعذيب في سجون النظام السابق

01/09/2026 18:08

ضمن فعاليات الدورة الثالثة والستين لمعرض دمشق الدولي، افتتحت وزارة الداخلية السورية جناحاً خاصاً يهدف إلى كشف الانتهاكات وأساليب التعذيب التي تعرض لها المعتقلون في سجون نظام بشار الأسد المخلوع. ويتاح للزوار، بحسب مراسل الأناضول، الاطلاع على معروضات ملموسة تجسد الظروف القاسية التي عانى منها المعتقلون، ولا سيما في سجن صيدنايا.

أدوات وأغراض تعود للمعتقلين

يضم الجناح أدوات تعذيب استُخدمت داخل السجون، إلى جانب أغراض شخصية وملابس ومقتنيات يومية تعود إلى معتقلين، وذلك من أجل توثيق معاناتهم وكشف حجم الانتهاكات التي لحقت بهم. كما جرى إنشاء زنزانة نموذجية تحاكي البيئة المظلمة والظروف اللاإنسانية التي كان يعيشها المعتقلون، ويقدم القائمون على الجناح للزوار معلومات عن أوضاع السجون والانتهاكات التي ارتُكبت داخلها.

شهادات الزوار والناجين

وقالت الزائرة لينا عبد الفتاح للأناضول إن مشاهدة غرف السجون وساحاتها الخارجية ومقتنيات المعتقلين الشخصية أتاحت لها فهم ظروف الحياة القاسية في سجون النظام المخلوع بصورة أفضل. وأضافت أن المعروضات دفعت إلى التفكير العميق في تفاصيل الحياة اليومية للمعتقلين وما كان يعنيه كل وقت يمضونه داخل السجون. وأوضحت عبد الفتاح أن بعض أفراد عائلتها كانوا معتقلين سياسيين، وأن والدها اعتُقل في ثمانينيات القرن الماضي وتوفي داخل سجن تدمر. وأشارت إلى أن خالها وابن خالتها تأثرا أيضا بما شهدته السجون، وأن عائلتها تضم عددا كبيرا ممن عايشوا هذه التجربة. ولفتت إلى أن شهادات الناجين بشأن الأوضاع في سجني صيدنايا وتدمر تركت أثرا عميقا فيهم، وأن رؤية نماذج الأماكن الحقيقية والمقتنيات الشخصية جعلت تلك المعاناة أكثر تجسيدا.

من جانبه، روى محمد أحمد العبود، الذي أمضى خمس سنوات معتقلا في القسم الأحمر بسجن صيدنايا، جانبا من التعذيب الذي تعرض له. وقال العبود للأناضول إن زيارته جناح وزارة الداخلية في المعرض أعادت إلى ذاكرته أيام التعذيب، مشيرا إلى تعرضه لأساليب مختلفة، بينها التعليق والتعذيب باستخدام الكرسي والدولاب. وأكد أهمية معرفة العائلات ما تعرض له أقاربها داخل السجون، مبينا أن عددا كبيرا من المعتقلين في صيدنايا تعرضوا للظلم والتعذيب. وأضاف أنه تذكر رفاق الزنزانة الذين كانوا يدعمون بعضهم ويتقاسمون المعاناة. وأوضح العبود أن التعذيب لم يقتصر على الأساليب الجسدية، بل شمل أيضا الإذلال والإهانة والشتائم وحلق الشعر.

وانطلق معرض دمشق الدولي بدورته الثالثة والستين في 26 أغسطس/آب ويستقبل زواره حتى 4 سبتمبر/أيلول الجاري. ويعد معرض دمشق الدولي، الذي انطلق عام 1954، من أقدم المعارض الدولية في الشرق الأوسط، بينما استقطبت دورته السابقة أكثر من 2.2 مليون زائر، وفق وكالة الأنباء السورية.