الرئيسيةعربي و عالميفيدان يحذر من امتداد الحرب الروسية...
عربي و عالمي

فيدان يحذر من امتداد الحرب الروسية الأوكرانية إلى البحر الأسود ويشدد على ضرورة استمرار محادثات إسطنبول

16/07/2026 09:38

أعلن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، اليوم الخميس، أن بلاده لا ترغب في انتقال رقعة الحرب الدائرة بين روسيا وأوكرانيا إلى مياه البحر الأسود، وذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده مع نظيره الأوكراني أندريه سيبيها في العاصمة كييف.

تحذير من استهداف المدنيين والبنية التحتية البحرية

وفي تصريحاته، شدد فيدان على أن استهداف الموانئ وناقلات النفط وقوارب الصيد، فضلاً عن تعريض حياة المدنيين للخطر في البحر الأسود، لا يمكن تبريره تحت أي ظرف. وأكد أن التصعيد المتزايد بأشكال مختلفة لا يزال يمثل تهديداً جسيماً، مشيراً إلى أن التطورات التي تمس أمن البحر الأسود تزيد من حدة المخاوف القائمة.

وأضاف الوزير التركي: “لا نريد أن تمتد الحرب إلى البحر الأسود”، داعياً جميع الأطراف إلى التحلي بالحكمة والتصرف بمسؤولية للحفاظ على الاستقرار في هذه المنطقة الحيوية.

دعوة لاستمرار مفاوضات إسطنبول كمنصة حوارية

وأكد فيدان أن استمرار المحادثات بين الجانبين الروسي والأوكراني في إسطنبول، على غرار ما جرى في العام الماضي، سيكون مفيداً للغاية. وأوضح أن صيغة إسطنبول أتاحت الفرصة لمسؤولين من الطرفين للالتقاء في مجالات مختلفة، مما ساهم في تعزيز الشفافية وإجراء مفاوضات مباشرة ومثمرة.

وشدد على أهمية عدم انقطاع هذا المسار التفاوضي، قائلاً: “استمرار الحرب لا يعني أن هذا المسار التفاوضي لا يمكن أن يستمر”. وأشار إلى أن المفاوضين الأمريكيين انخرطوا في المسار بعد محادثات إسطنبول سعياً لتحقيق نتائج أكثر حسماً، لكن الحرب ما زالت مستعرة مع تزايد مخاطر التصعيد.

الضمانات الأمنية كركيزة لأي اتفاق سلام

وفي سياق متصل، أوضح فيدان أن أحد أهم أركان أي اتفاق سلام محتمل بين روسيا وأوكرانيا يتمثل في الضمانات الأمنية المقدمة لكييف، والتي تغطي العناصر البرية والبحرية والجوية. وكشف أن تركيا قبلت قيادة العناصر البحرية ضمن هذه الضمانات، مشيراً إلى وجود تفاهم مع الحلفاء بهذا الشأن، وأن أعمال التخطيط تجري حالياً من قبل القوات البحرية للدول الحليفة المعنية.

واختتم الوزير التركي تصريحاته بالإشارة إلى أن أنقرة منخرطة في بحث استراتيجيات جديدة للخروج من الحلقة المفرغة للحرب، وأن هناك أفكاراً جديدة يجري مناقشتها في اجتماعات مع الأطراف والوسطاء.