تصاعد الانتقادات حول خطط فيفا لبيع أسهم لمستثمرين خارجيين

في 29 يوليو 2026، شهدت الساحة الرياضية العالمية ارتفاعاً في الأصوات المنددة بمقترح الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) لبيع حصص من أسهم شركة جديدة لمستثمرين من القطاع الخاص.
مخاوف الكونكاكاف والاتحادات الأوروبية
أعلن اتحاد الكونكاكاف، يوم الأربعاء، عن قلقه الشديد إزاء غياب الإجراءات القانونية الواجبة في عملية اتخاذ القرار المتعلقة بخطة فيفا. وأشار البيان إلى أن الاتحاد لم يُبلّغ بالأمر إلا عبر وسائل الإعلام ثم عبر بيان صحفي لاحق، وأعرب عن خيبة أمل مشتركة مع العديد في المنطقة والعالم بسبب نشر التفاصيل قبل إجراء أي مشاورات مع الهيئات الإدارية وأصحاب المصلحة.
تصريحات المسؤولين الفرنسيين والإنجليز
أعرب رئيس الاتحاد الفرنسي لكرة القدم، فيليب ديالو، الذي يحتفظ بعلاقات وثيقة مع رئيس الفيفا السويسري جياني إنفانتينو، عن عدم إبلاغ اتحادهم بأي تفاصيل حول المشروع، مؤكداً أنهم كعضو اتحاد لم يُشاركوا في النقاش ويفتقرون إلى المعلومات اللازمة لتقييم تأثير الخطة على مستقبل اللعبة.
وبحسب ما نقلته هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، أوضح الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم أنه لم يكن على علم بهذا الاقتراح على الإطلاق ولا يمتلك أي تفاصيل جوهرية، بما في ذلك طبيعة الاقتراح والشروط المرتبطة به، وأعرب عن قلق كبير إزاء غياب الحوكمة والإجراءات اللازمة للوصول إلى هذه النقطة.
تفاصيل خطة فيفا المالية والردود المتوقعة
في يوم الثلاثاء، أعلن الفيفا عن نيته إنشاء شركة تابعة بقيمة عشرين مليار دولار لإدارة مسابقاته، وعلى رأسها كأس العالم، وطرح ما يصل إلى عشرين بالمئة من أسهمها أمام مستثمرين خارجيين. كما ذكر أن كل اتحاد من الاتحادات الأعضاء وعددها مئتان وأحد عشر سيحصل على فرصة لتمويل مرة واحدة تصل قيمته إلى عشرين مليون دولار.
وبموجب الخطة، سيقوم الفيفا بتأسيس كيان خاص يُسمَّى «فيفا فوروارد إنتربرايس» للإشراف على الجوانب التجارية والفعاليات، مع احتفاظه بالسيطرة الكاملة على المشروع بينما يطرح حصصاً أقلية للقطاع الخاص بهدف جمع ما يصل إلى 4.2 مليار دولار.
ويثير هذا التخوف من أن يمنح النفوذ في مسابقات الفيفا للمستثمرين من القطاع الخاص، ما قد يؤدي إلى توسع كبير في كأس العالم للرجال والسيدات وكأس العالم للأندية، وبالتالي يؤثر على جدول المباريات الذي يعاني أصلاً من ضغط كبير. وفي هذا السياق، ذكرت تقارير أن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم يسعى لعقد اجتماع طارئ مع الاتحادات الأعضاء البالغ عددها خمسة وخمسين هذا الأسبوع لمناقشة مقترح الفيفا واتخاذ موقف مناسب.





