السعودية تشدد على أن أمنها خط أحمر وحق الدفاع عن النفس ثابت

أكدت المملكة العربية السعودية أن أمنها وسلامة أراضيها ومقدراتها يشكلان خطاً أحمر لا يمكن المساس به، مشددة على أن حقها في الدفاع عن النفس وحماية سيادتها أمر راسخ. جاء ذلك في بيان صادر عن مجلس الوزراء السعودي برئاسة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، وفق ما نقلته وكالة الأنباء السعودية الرسمية “واس”.
إدانة رسمية لاعتداءات الحوثيين
وأدان المجلس في بيانه استمرار اعتداءات الميليشيا الحوثية الإرهابية المتعمدة والآثمة التي تستهدف الأعيان المدنية والمدنيين في المملكة. وأكد أن أمن البلاد وسلامة أراضيها ومقدراتها مبدأ ثابت لا يقبل المساس، مشدداً على أن حق المملكة المشروع في الدفاع عن النفس وحماية السيادة والمواطنين والمقيمين والمصالح الحيوية يستند إلى ميثاق الأمم المتحدة وأحكام القانون الدولي.
حصيلة الهجمات الحوثية وتحذيرات الدفاع المدني
وتأتي هذه المواقف وسط تصاعد الهجمات الحوثية على الأراضي السعودية، حيث أعلن المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن، تركي المالكي، يوم الثلاثاء إصابة 13 مدنياً جراء هجمات استهدفت مدن خميس مشيط وأبها والطائف. وأوضح أن الهجمات نفذت باستخدام صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة، وأسفرت أيضاً عن تضرر سبعة منازل سكنية ومركبتين.
وفي سياق متصل، أصدر الدفاع المدني السعودي تحذيرات من مخاطر محتملة في عدد من المناطق، من بينها مكة المكرمة وجدة والطائف وأبها وخميس مشيط، قبل أن يعلن لاحقاً زوال الخطر في تلك المناطق.
تحولات ميدانية في اليمن
وتتزامن الهجمات مع تغيرات ميدانية واسعة تشهدها خريطة السيطرة في اليمن، البلد المجاور للسعودية. فقد أعلنت جماعة الحوثي في الأيام الأخيرة سيطرتها على عدد من المديريات في الساحل الغربي وجزر في البحر الأحمر، من بينها جزيرة ميون الواقعة عند مضيق باب المندب.
وفي المقابل، أعلنت القوات الحكومية اليمنية تحقيق تقدم ميداني في محافظة الجوف الحدودية مع السعودية، واقتربت من مدينة الحزم، مركز المحافظة. كما أعلنت تنفيذ غارات جوية استهدفت مواقع للحوثيين في المخا ومحيطها ومناطق في محافظات تعز ولحج والضالع، ما أسفر عن تدمير عربات عسكرية وأسلحة.
جذور النزاع اليمني
وتشهد الجبهات تصاعداً في المواجهات بين القوات الحكومية والحوثيين منذ بداية يوليو/ تموز 2026، بعد فترة من الهدوء النسبي استمرت سنوات. ويعيش اليمن حالة حرب منذ أن سيطر الحوثيون على العاصمة صنعاء ومحافظات أخرى في سبتمبر/ أيلول 2014، تلاه تدخل تحالف عربي تقوده السعودية في مارس/ آذار 2015 لدعم الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.





