قطار المشاعر المقدسة يواصل جاهزيته لنقل أكثر من مليوني حاج في موسم حج 1447هـ

تستكمل الشركة السعودية للخطوط الحديدية (سار) تحضيراتها التشغيلية لموسم حج 1447هـ من خلال خطة متكاملة تستهدف نقل أكثر من مليوني راكب عبر قطار المشاعر المقدسة. يُعَدُّ هذا القطار أحد أبرز مشاريع النقل الحديثة في المشاعر المقدسة، ويُشكِّل ركيزة أساسية في منظومة تنقل ضيوف الرحمن.
أهداف المشروع وتوافقه مع رؤية 2030
يعكس المشروع التزام المملكة بتعزيز خدمات النقل خلال موسم الحج عبر منظومة ذكية وآمنة، تهدف إلى تمكين الحجاج من أداء المناسك بسهولة وطمأنينة، مع الالتزام بأعلى معايير الكفاءة التشغيلية. يأتي ذلك ضمن مساعي تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030 في مجال تحسين البنية التحتية وتوفير حلول نقل مستدامة.
خصائص القطار ومساره
يمتد مسار القطار على طول 18 كيلومترًا، ويربط مشاعر منى ومزدلفة وعرفات، ما يساهم في تقليل زمن التنقل والحد من الازدحام المروري. يضم القطار تسع محطات موزعة على ثلاث محطات في كل من عرفات ومزدلفة ومنى، وصولاً إلى محطة الجمرات. تبلغ سرعته القصوى 80 كيلومترًا في الساعة، ويستغرق الانتقال بين محطة عرفات (1) ومحطة منى (3) نحو 20 دقيقة فقط.
الأسطول والسعة
يتألف أسطول القطار من 17 قطارًا، يبلغ طول كل منها 277 مترًا، وتصل سعة كل قطار إلى 3,000 راكب. بذلك، تبلغ الطاقة الاستيعابية الإجمالية للنظام نحو 72 ألف راكب في الساعة، ما يجعله من أكثر أنظمة النقل كثافة على مستوى العالم.
تصميم المحطات وتسهيل حركة الحشود
صُممت المحطات لتسهيل تدفق الحشود من خلال فصل مناطق الانتظار عن مناطق الصعود، وفصل أرصفة الوصول عن المغادرة. كما تم توفير جسور ربط، ومنحدرات، ومصاعد كهربائية لخدمة كبار السن وذوي الإعاقة. وتم تجهيز كل قطار بـ 60 بابًا على كل جانب لتسريع عمليات الدخول والخروج.
ساهم تشغيل القطار في خفض عدد الحافلات على الطرق المؤدية إلى المشاعر المقدسة، حيث أُزيلت نحو 50 ألف رحلة حافلة، ما أدى إلى تخفيف الازدحام المروري وتعزيز الاستدامة البيئية بالاعتماد على الطاقة الكهربائية ذات الانبعاثات الكربونية الصفرية.
يعتمد القطار على نظام تشغيل ترددي يُدار يوميًا من مركز تحكم رئيسي، وفق خطط تنظيمية مرتبطة بمراحل تنقل الحجاج بين المشاعر، لضمان أعلى مستويات السلامة والانسيابية.
منذ إسناد مهام تشغيل وصيانة المشروع إلى شركة السَّار بقرار مجلس الوزراء عام 1440هـ، واصلت الشركة تنفيذ خطط تطوير شاملة للبنية التحتية والأنظمة التقنية، شملت تحديث أنظمة الصوت، وشاشات التواصل، وأنظمة الإشارات والاتصالات، إلى جانب تعزيز معدات الصيانة الميكانيكية والكهربائية.
تحرص شركة السَّار على تقييم الأداء عقب كل موسم حج. فقد بدأت استعداداتها لموسم حج 1447هـ فور انتهاء الموسم السابق، من خلال مرحلة تجريبية استمرت 60 يومًا لفحص الأنظمة الفنية، تخللتها ثلاث عمليات محاكاة متكاملة لجميع حركات النقل التشغيلية، لضمان الجاهزية الكاملة لخدمة ضيوف الرحمن.





