الالتزام بأنظمة الحج وتعليماته ضرورة وطنية لخدمة ضيوف الرحمن

الالتزام بالأنظمة والتعليمات الخاصة بالحج والتفاعل الإيجابي معها يُشكّل ضرورة وطنية تخدم الصالح العام، ويتعين على الجميع تعزيز هذا المبدأ وإنكار المخالفات متى وقعت، بما يسهم في ترسيخ ثقافة تحفظ الهيبة وتخدم الأجيال، وتُجبر كل من تسوّل له نفسه التعدي على الأنظمة واللوائح على التراجع عن محاولاته. فالأنظمة ومخالفتها لا يجتمعان في نقطة تقاطع، ويُعتقد أن هذا القول جائز في السياق المجازي.
جهود الدولة في خدمة الحرمين وضيوف الرحمن
تبذل الدولة جهوداً جبارة ومباركة تتزايد مع مرور الأيام لخدمة الحرمين الشريفين وضيوف الرحمن، والتاريخ يشهد بكلمة مشرفة وواضحة في هذا الشأن لا ينكرها إلا جاحد. ومن الواضح أن الرؤية الوطنية 2030 ركزت على توسيع وتمتين البنية التحتية، ومن الشواهد الحية على ذلك تطوير المشاعر المقدسة ونوعية الخدمات الصحية المقدمة للحجاج والمعتمرين والعاملين في خدمتهم، بالإضافة إلى التحول الرقمي لتسهيل وتيسير الإجراءات منذ القدوم وحتى العودة عبر منافذ جوية وبرية وبحرية مجهزة بأعلى المواصفات في كل منحى. وفي هذا السياق، لا يمكن تجاوز توفير المنظومة الأمنية على مدار الساعة لتقديم خدمات الرعاية والإرشاد التي تحقق سلامة الحشود من خلال إدارة شؤونهم في أجواء إنسانية تولد الطمأنينة وتحقق السكينة العامة.
لا حج بلا تصريح وعقوبات رادعة للمخالفين
أكدت وزارة الداخلية، وما زالت تؤكد، من منطلق الحرص على أمن وسلامة الحجاج والمعتمرين في جو من الطمأنينة، أنه لا حج بلا تصريح، وأن نقل وإيواء المخالفين الذين يقومون أو يحاولون الدخول إلى المشاعر المقدسة عبر التحايل على الأنظمة التي تهدف أساساً إلى تحقيق مصالح المسلمين، يخضع لعقوبات بينتها الوزارة وأحاطت الجميع بها علماً عبر الوسائل الإعلامية المناسبة. وباختصار، فإن جدول العقوبات المقررة عادل ولا سبيل للرقي بخدمات ضيوف الرحمن وأمنهم دون تطبيقه عملياً وبحزم رادع.
دعوة للتقيد بالتعليمات خدمة للوطن
الدولة تبذل جل الجهود وأفضلها، وعلينا أن نتقيد بما يصدر من تعليمات نعلم مسبقاً غاياتها النبيلة، والبداية من الداخل بتفعيل مبدأي “لا حج بلا تصريح” و”لا لنقل وإيواء المخالفين”. وهذه رسالتنا في خدمة وطننا، الرسالة التي نصد بها ونمنع كل من يحاول من حاملي تأشيرات الزيارة الدخول إلى مكة والمشاعر المقدسة في الأوقات التي تحددها الجهات المختصة، وهي أيضاً رسالتنا لأهل المصالح الضيقة.





