خام برنت يسجل قفزة بنسبة 7% ويتجاوز حاجز 100 دولار للمرة الأولى منذ شهرين

ارتفعت أسعار العقود الآجلة لخام برنت بأكثر من 7% خلال تعاملات الخميس، لتتجاوز عتبة 100 دولار للبرميل، وهو المستوى الذي لم تبلغه منذ مايو/أيار الماضي، في ظل تنامي القلق من انقطاع إمدادات الطاقة عبر مضيقَي هرمز وباب المندب.
قفزة قياسية في أسعار النفط
وبحلول الساعة 15:15 بتوقيت غرينتش، صعدت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 7.1% إلى 100.7 دولار للبرميل، مسجلة أعلى مستوى لها خلال شهرين. كما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 6.1% تقريباً، متجاوزة 92 دولاراً للبرميل.
وكان خام برنت قد تجاوز مستوى 100 دولار آخر مرة في أواخر مايو/أيار الماضي، حين بلغ نحو 105 دولارات في 22 من الشهر نفسه، قبل أن يتراجع خلال الأسابيع التالية.
تصعيد عسكري وتهديدات للملاحة البحرية
وتسارعت مكاسب أسعار النفط عقب إعلان جماعة الحوثي، الأربعاء، استهداف ناقلتي نفط سعوديتين في البحر الأحمر، وذلك بعد تهديدها بفرض حظر بحري على الشحنات المرتبطة بالسعودية.
وزادت هذه الهجمات المخاوف من امتداد اضطراب حركة الشحن إلى مضيق باب المندب، بعد أن كانت المخاوف في الفترة الماضية تتركز على مضيق هرمز، في ظل المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران.
ويربط مضيق باب المندب البحر الأحمر بخليج عدن، ويُعد ممراً رئيسياً للسفن المتجهة بين المحيط الهندي وقناة السويس، وقد ازدادت أهميته لصادرات النفط السعودية مع تعطل جانب كبير من حركة الناقلات عبر مضيق هرمز.
انهيار الهدنة وتداعياتها على الأسواق
وفي الوقت نفسه، استمرت المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، إذ أعلن الجيش الأميركي تنفيذ ضربات داخل إيران لليلة الثانية عشرة. وتقول طهران إن مضيق هرمز يخضع لسيطرتها، وإنها لن تسمح بعبور الناقلات دون التنسيق معها، بينما تطالب واشنطن بضمان حرية الملاحة عبر هذا الممر الاستراتيجي لإمدادات الطاقة العالمية.
ويأتي التصعيد بعد انهيار وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران، الذي كان جزءاً من مذكرة تفاهم مؤقتة وقعها الرئيسان الأميركي دونالد ترامب والإيراني مسعود بزشكيان في 17 يونيو/حزيران الماضي. وتضمنت المذكرة وقف القتال وإعادة فتح مضيق هرمز، إلى جانب الدخول في مفاوضات للتوصل إلى اتفاق دائم خلال 60 يوماً.
وتراجعت أسعار خام برنت إلى أقل من 80 دولاراً عقب توقيع المذكرة، قبل أن تعاود الارتفاع مع تجدد الضربات الأميركية في إيران وعودة الهجمات على السفن وتصاعد التهديدات للملاحة في هرمز والبحر الأحمر.
وتثير القفزة الحادة في أسعار النفط مخاوف الأسواق من ارتفاع تكاليف الطاقة والنقل وتجدد الضغوط التضخمية عالمياً، في حال استمرار اضطراب حركة الشحن أو تراجع صادرات منتجي النفط في الشرق الأوسط.





