محتجون تونسيون يطالبون بتفعيل القانون رقم 18 لتشغيل خريجي التعليم العالي

التظاهر أمام رئاسة الحكومة ومطالب المتظاهرين
في الأول من سبتمبر 2026، تظاهر مئات من حملة الشهادات الجامعية العاطلين عن العمل أمام مقر رئاسة الحكومة التونسية في منطقة القصبة بالعاصمة، مطالبين بتفعيل القانون رقم 18 المتعلق بتشغيل من طالت فترة بطالتهم.
رفع المتظاهرون شعارات تطالب بالعمل وتدين ما وصفوه بالتضييق الأمني على حراكهم، ومن بين الشعارات «شغل حرية.. كرامة وطنية» و«حقي نخدم (نعمل).. حقي نعيش».
تصريحات القيادية زهور الفريجي
خلال كلمتها أمام المحتجين، أكدت زهور الفريجي، القيادية في اتحاد أصحاب الشهادات المعطلين، متسائلةً لماذا لم يُفعَّل القانون رقم 18 بعد سنوات من التهميش، قائلةً: «لماذا لا يُفعِّل القانون رقم 18 بعد سنوات من التهميش؟»
وأضافت الفريجي أن المتظاهرين كانوا يتوقعون من السلطات إنصاف المعطلين، لكنها لجأت إلى الحلول الأمنية، معتبرة أن عدم تفعيل القانون يعكس عجزاً عن الوفاء بالالتزامات.
وأكدت أن المحتجين يرفضون تأجيل الملف إلى عام 2027، مشددة على تمسكهم بمطلب تشغيل العاطلين من حملة الشهادات الجامعية.
تفاصيل القانون رقم 18 وتنفيذها
في 16 ديسمبر 2025، صادق مجلس النواب التونسي على القانون رقم 18، الذي يهدف إلى توظيف خريجي التعليم العالي الذين طالت بطالتهم في القطاع العام عبر أحكام استثنائية.
وقع الرئيس التونسي قيس سعيد على القانون في 23 ديسمبر 2025، واعتبره عدد من السياسيين والبرلمانيين والعاطلين عن العمل من بين أهم القوانين الخاصة بملف التشغيل.
وينص القانون على معالجة أوضاع خريجي التعليم العالي الذين طالت بطالتهم عبر آلية انتداب استثنائي في مؤسسات الدولة والقطاع العام، وبإشراف وزارة التشغيل والتكوين المهني.
ويعطي الأولوية لمن تجاوزوا سن الأربعين، ولمن مر على تخرجهم أكثر من عشر سنوات، بالإضافة إلى فرد من كل أسرة دون النظر إلى شرط السن أو الوضعية الاجتماعية.
وتنص أحكامه على أن تمتد عملية التوظيف على دفعات خلال مدة لا تتجاوز ثلاث سنوات من تاريخ صدور القانون، مع إخضاع المنتدبين لمرحلة تأهيل تتوافق مع الخطط والوظائف في المؤسسات المعنية.





