الرئيسيةعربي و عالميآندي بورنم يدعو إلى دستور مكتوب...
عربي و عالمي

آندي بورنم يدعو إلى دستور مكتوب للمملكة المتحدة في إصلاح دستوري طموح

03/08/2026 05:01

أعلن رئيس الوزراء البريطاني الجديد، آندي بورنم، تأييده لاعتماد دستور مكتوب للمملكة المتحدة، التي تختلف عن معظم دول العالم في افتقارها إلى وثيقة دستورية مكتوبة تُعد المرجع الأعلى للنظام السياسي. وأوضح بورنم أن أي محاولة لوضع دستور بقيادته ستستغرق عدة سنوات من العمل، إلى جانب تحقيقات ومشاورات عامة واسعة النطاق.

دعوة إلى دستور مكتوب

أكد بورنم، الذي تولى منصبه قبل أسبوعين فقط، على ضرورة تبنّي دستور مكتوب، معتبراً أن المملكة المتحدة تخضع حالياً لمجموعة غير متجانسة من القوانين، وقرارات المحاكم القائمة على القانون العام والمعاهدات. ومنذ توليه السلطة، جعل تعزيز اللامركزية أولوية لحكومته.

وفي تصريحات أدلى بها في نهاية الأسبوع، قال رئيس بلدية مانشستر الكبرى السابق: “أعتقد في نهاية المطاف بأنّ هذا يمهّد الطريق لاتفاقية دستورية جديدة”. ودعا رئيس الوزراء إلى “مجموعة جديدة من المبادئ الواضحة بشأن كيفية إدارة هذا البلد”، مشدداً على الحاجة إلى دستور مكتوب، وهو إصلاح كان يدعو إليه قبل وصوله إلى داونينغ ستريت.

واعتبر بورنم أنه “من غير الطبيعي أن يضطر الناس إلى الدفاع عن أشياء أساسية… وأن يحرم غياب الدستور الأقاليم من وسائل لاتخاذ إجراءات”.

مجموعة غير متجانسة من القوانين

تخضع المملكة المتحدة لمجموعة غير متجانسة من القوانين، وقرارات المحاكم القائمة على القانون العام والمعاهدات، بينما تُعتبر فكرة الدستور المكتوب حديثة نسبياً في البلاد. وكان رئيس الوزراء العمالي السابق، غوردون براون (2007-2010)، من أوائل من دعوا إلى مثل هذا الإصلاح، وتولى آندي بورنم حقيبة وزارية في عهده.

وفي عام 2015، خلصت لجنة برلمانية إلى عدم وجود إجماع واضح بشأن هذا الموضوع، بعد أن درست مختلف الخيارات لوضع دستور كجزء من مراجعة استمرت خمس سنوات. وتتطلّب أي محاولة لوضع دستور بقيادة بورنم عدة سنوات من العمل، بالإضافة إلى تحقيقات ومشاورات عامة واسعة النطاق.

دولة شديدة المركزية

أعلن رئيس الوزراء، الجمعة، عن خطط للسماح لرؤساء البلديات الإقليميين في إنكلترا بالاحتفاظ ببعض الضرائب التي يتم تحصيلها في مناطقهم، كجزء من خطته لنقل الصلاحيات في الدولة شديدة المركزية. وقامت المملكة المتحدة، التي تتكون من إنكلترا واسكتلندا وويلز وإيرلندا الشمالية، بإصلاحات دستورية كبيرة في أواخر التسعينيات، ما أدى إلى إنشاء برلمانات ذات صلاحيات مفوّضة في إدنبرة وكارديف وبلفاست.

غير أنّ إنكلترا لا تزال واحدة من أكثر الدول مركزية في أوروبا، رغم إنشاء العديد من المجالس الإقليمية والهيئات الأخرى على مدى العقد الماضي، وفقاً للخبراء.