الرئيسيةعربي و عالميتحذيرات KPMG وشكوى داخلية تكشف مخاطر...
عربي و عالمي

تحذيرات KPMG وشكوى داخلية تكشف مخاطر محاسبية بإمبراطورية مارك والتر

03/09/2026 09:01

أفادت صحيفة فايننشال تايمز أن شركة KPMG حذرت مجموعة Guggenheim Partners في العام السابق من وجود ثغرات في أنظمة الرقابة الداخلية، وذلك قبل أشهر من بدء تحقيقات فيدرالية أميركية تتعلق بأنشطة التأمين التي تتبع لإمبراطورية الملياردير مارك والتر.

وبحسب التقرير، لاحظت KPMG قصوراً في طريقة تسجيل إيرادات إحدى الوحدات التابعة لذراع إدارة الأصول في غوغنهايم، التي تدير أصولاً بقيمة 367 مليار دولار، حيث كانت إيرادات تقدر بمئات الملايين من الدولارات غير مسجلة بشكل واضح.

بلاغ من موظف أثار التدقيق

بدأت القضية بعد أن قدم مُبلغ داخلي (Whistleblower) في أبريل 2025 شكوى تتصل بالممارسات المحاسبية لوحدة Guggenheim Private Investments.

ركزت الشكوى على تسجيل نحو 275 مليون دولار من الإيرادات المرتبطة بخدمات إدارة أصول واستشارات مقدمة لكيانات مرتبطة بمارك والتر، مع تساؤلات حول طبيعة الخدمات التي كان يفترض تقديمها بموجب تلك العقود، مما أثار شكوكاً حول توقيت وطريقة الاعتراف بالإيرادات.

من “قصور رقابي” إلى “ضعف جوهري”

أثناء مراجعة القوائم المالية لعام 2024، صنفت KPMG المشكلة على أنها “قصور في الضوابط الرقابية” (Control Deficiency).

لكن عند تدقيق نتائج عام 2025، رفعت الشركة التقييم إلى “ضعف جوهري” (Material Weakness)، وهو تصنيف أكثر خطورة ويشير إلى احتمال وجود أخطاء جوهرية في التقارير المالية.

على الرغم من هذه الملاحظات، استمرت KPMG في اعتماد القوائم المالية للشركة دون تحفظات في التقارير المقدمة للمستثمرين، إذ لا يلزم المعيار المهني المدققين بالإفصاح العلني عن مثل هذه الملاحظات في الشركات الخاصة، بل يقتضي إبلاغ الإدارة أو مجلس الإدارة فقط.

ضغوط متزايدة على إمبراطورية مارك والتر

تأتي هذه التطورات في وقت تواجه فيه شركات مملوكة أو مرتبطة بمارك والتر تدقيقاً متزايداً.

كانت شركات التأمين التابعة لمجموعته قد كشفت في يونيو الماضي أنها قدمت قروضاً بمليارات الدولارات إلى كيانات أخرى داخل إمبراطوريته الاستثمارية، مع وجود أخطاء في تصنيف بعض هذه القروض ضمن الإفصاحات التنظيمية.

وتجري السلطات الأميركية حالياً تحقيقات بشأن تلك الأنشطة، تشمل وزارة العدل وهيئة الأوراق المالية والبورصات.

تراجع ثقة المستثمرين

عادت القضية إلى الواجهة بعد أن أظهرت نتائج الربع الثاني لعام 2026 انخفاضاً حاداً في الإيرادات والأرباح لدى إحدى الشركات التابعة للمجموعة، نتيجة عدم تضمين الرسوم الاستشارية المتراكمة الخاصة بوحدة الاستثمارات الخاصة في النتائج المالية.

أدى ذلك إلى تراجع سعر أحد القروض التي يراقبها المستثمرون كمؤشر على الوضع المالي لغوغنهايم.

كما اضطر كبار مسؤولي الشركة إلى الرد على أسئلة المستثمرين حول شكوى المبلغ الداخلي خلال مؤتمر هاتفي عقد الشهر الماضي.

غوغنهايم: لا مخالفات محاسبية

من جانبها، أكدت غوغنهايم أن الإدارة تعاملت مع القضية “بصورة مناسبة ومهنية”، مشيرة إلى أنها عملت بشكل مستمر مع المدققين والمستشارين للتأكد من توافق ممارساتها مع المعايير المحاسبية والمتطلبات التنظيمية.

وقالت الشركة إن وصف العقود بأنه يفتقر إلى الوضوح يمثل “تصوراً غير دقيق”، مؤكدة أن القضية خضعت لنقاشات موسعة داخل الشركة ومع المدققين قبل إصدار رأي تدقيق غير متحفظ.

تحقيقات مستمرة

بعد إثارة المخاوف داخلياً، قام المبلغ بإحالة الملف إلى عدة جهات أميركية، منها: هيئة الأوراق المالية والبورصات الأميركية (SEC)، وزارة العدل الأميركية، مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI)، والمدعون الفيدراليون في المنطقة الجنوبية من نيويورك.

وفي أحدث تعليق لها، قالت شركة TWG Global التابعة لمارك والتر إنها تتعاون مع وزارة العدل وهيئة الأوراق المالية والبورصات، مؤكدة أنه “لم يحدث أي احتيال” وأنها تعمل على تسوية الاستفسارات التنظيمية القائمة.