بيترو ينتقد دعم ترمب لليمين الكولومبي ويتهمه بترويج مهربي المخدرات

أعرب الرئيس الكولومبي المنتهية ولايته، غوستافو بيترو، عن انتقادات حادة لزميله الأمريكي دونالد ترمب، مستنداً إلى ما وصفه بدعم واشنطن لمرشحين يروّجون لتهريب المخدرات، وفقاً لتقارير وكالة الصحافة الفرنسية.
دعم ترمب للمرشح اليميني أبيلاردو دي لا إسبرييا
جاءت تصريحات بيترو ردًا على إعلان ترمب عن تأييده للمحامي اليميني أبيلاردو دي لا إسبرييا، الذي يشارك في الجولة الثانية للانتخابات الرئاسية الكولومبية المقررة في 21 حزيران، في مواجهة المرشح اليساري إيفان سيبيدا.
سجل دي لا إسبرييا واتهامات بيترو لليمين
جمع دي لا إسبرييا، البالغ من العمر 47 عاماً، ثروته من تمثيل أفراد ينتمون إلى ميليشيات شبه عسكرية متورطة في تهريب المخدرات، إضافة إلى متهمين بالاحتيال ولاعبي كرة قدم. وفي المقابل، هاجم مرشح اليمين بيترو بتساهله مع متمردين يساريين يشتبه في تورطهم بتهريب الكوكايين، وتعهد بتشديد الإجراءات ضدهم.
اتهامات بيترو للولايات المتحدة والميليشيات
أوضح بيترو في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية من قصر الرئاسة أن “حلفاء الولايات المتحدة في كولومبيا يشكلون منظومة تجمع بين تهريب المخدرات والميليشيات شبه العسكرية، وهم أبناء مرتكبي إبادة جماعية”. وأضاف أن كل من بيترو وسيبيدا يتهمان ميليشيات مرتبطة بالدولة بارتكاب “إبادة جماعية” ضد قادة اليسار خلال ذروة الصراع في الثمانينيات والتسعينيات.
سياق العنف والانتخابات في كولومبيا
يُذكر أن والد سيبيدا، عضو مجلس الشيوخ عن الحزب الشيوعي، كان من بين أكثر من 5700 ناشط يساري قُتلوا خلال النزاع بين الدولة والمتمردين اليساريين والميليشيات اليمينية. كما سعى ترمب إلى التأثير في نتائج الانتخابات في عدة دول بأمريكا اللاتينية من خلال دعم مرشحين يمينيين يتبنون خطابات صلبة تجاه الجريمة والهجرة.
يُصنف دي لا إسبرييا كمرشح خارج التيار السياسي التقليدي، وهو من المؤيدين للرئيس الأمريكي، وقد خاض حملته الانتخابية خلف زجاج مضاد للرصاص، متعهدًا بمواجهة الجماعات المسلحة على جميع الأصعدة.
تعيش كولومبيا أسوأ موجة عنف منذ توقيع اتفاق السلام مع القوات المسلحة الثورية الكولومبية في عام 2016، حيث سُجلت عمليات اغتيال للقيادات المجتمعية والمدنية باستخدام سيارات مفخخة ومسيّرات، إلى جانب مقتل مرشح رئاسي. وعلى الرغم من مرور عقد على الاتفاق التاريخي، لا تزال أجزاء من البلاد تخضع لسيطرة جماعات مسلحة تُعنى بإنتاج الكوكايين.
يحظر الدستور الكولومبي تولي الرئيس ولاية ثانية، ويُعد بيترو أول رئيس يساري يتولى المنصب في تاريخ البلاد. وقد فشلت استراتيجيته المسمّاة “السلام الشامل” في تحقيق اتفاق نهائي مع الجماعات المسلحة، ما أدى إلى انتقادات تفيد بأن سياساته أتاحتها للمنظمات الإجرامية حرية واسعة، مما زاد من حدة العنف ورفع صادرات الكوكايين إلى مستويات قياسية.





