الرئيسيةعربي و عالميترمب يوضح نسبة الصواريخ المتبقية لدى...
عربي و عالمي

ترمب يوضح نسبة الصواريخ المتبقية لدى إيران وتفاقم العقوبات الأمريكية على كوبا

06/06/2026 01:00

أفاد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في مقابلة أُجريت مع قناة “إن بي سي” أيام الجمعة أن إيران لا تزال تحتفظ بما يقترب من “21 إلى 22 في المائة” من مخزون صواريخها، وذلك بعد مرور ثلاثة أشهر على اندلاع الصراع في الشرق الأوسط.

تصريح ترمب حول القوة الصاروخية الإيرانية

أشار ترمب في مقتطف أولي من المقابلة التي بثتها القناة يوم الجمعة، وأُعلن عن بثها الكامل يوم الأحد، إلى أن “لديهم بعض الصواريخ وبعض المسيّرات”، وأن النسبة المتبقية من الصواريخ قد تتراوح بين 21% و22%. وأضاف أن هذا الرقم ما يزال كبيراً، لكنه “ليس بالمستوى الذي كان عليه عندما شننا هجومنا الأول”.

في تصريحات سابقة أواخر شهر أبريل، ذكر ترمب أن نسبة المخزون الصاروخي المتبقية لدى طهران كانت بين 18% و19%، مؤكدًا أن معظم مصانع الطائرات المسيّرة ومواقع الإطلاق ومرافق تصنيع الصواريخ قد دُمرت.

التحركات الإيرانية والرد الأمريكي

في ذات اليوم، أعلنت إيران عن إطلاق “صواريخ تحذيرية” باتجاه سفينتين أمريكيتين في خليج عمان، عقب توترات شهدتها المنطقة خلال الأسبوع الماضي. إلا أن الحكومة الأمريكية نفت وقوع أي هجوم.

تجددت الجهود الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران، إلا أن المفاوضات لا تزال عالقة. وتستمر طهران في رفع سقف مطالبها المتعلقة بمخزون اليورانيوم، في حين تطالب واشنطن بالإفراج عن نصف أصولها المجمدة.

زيارة ترمب إلى كوبا وتطبيق عقوبات جديدة

في سياق منفصل، أعلن الرئيس ترمب عن إضافة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل وزوجته إلى قوائم العقوبات الأمريكية، في إطار سعي إدارته لتكثيف الضغوط على نظام كوبا الشيوعي. وقد أدى ذلك إلى توقف عدة شركات عالمية عن نشاطها في الجزيرة.

تأتي العقوبات في ظل تهديدات سابقة من ترمب بالتدخل العسكري في كوبا بعد الإطاحة بالرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في يناير الماضي، وإقرار حصار أدى إلى انقطاع إمدادات الوقود عن البلاد.

عند سُئل عما إذا كانت العقوبات تهدف إلى تسريع انهيار كوبا، رد ترمب بأنها “تريد فقط أن تُدار بشكل جيد”، مشيرًا إلى أن الجزيرة تعاني من نقص حاد في الغذاء والطاقة والمال، رغم امتلاكها “قطعة أرض جميلة” يمكن أن تستثمر في منتجعات سياحية.

وفي رد آخر، صرح ترمب بأن كوبا “انتهارت نوعاً ما”، مؤكداً أن الإدارة الأمريكية ستتعامل مع الوضع بعد الانتهاء من عملياتها العسكرية في إيران.

ردود الفعل الدولية على العقوبات الكوبية

أشاد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو بقرار الإدارة بفرض عقوبات متصاعدة على هافانا، لكنه أبدى شكوكًا حول إمكانية التوصل إلى حل دبلوماسي مع حكومة دياز كانيل. وأشار إلى أن الجهات التي فرضت العقوبات “تمول وتدعم النظام” في سعيه لتعبئة حركاته الثورية.

شملت العقوبات الأخيرة أفرادًا بارزين من العائلة الكوبية، من بينهم أليخاندرو كاسترو أسبين، الابن الوحيد لرئيس كوبا السابق راؤول كاسترو، وزوجته فيلما أسبين، إلى جانب نجل كاسترو أسبين راؤول أليخاندرو كاسترو كاليس. كما أُضيفت أسماء أخرى مثل راؤول كاسترو، الذي تم تجميد حساباته في الولايات المتحدة.

إلى جانب الأفراد، استهدفت العقوبات وزارة الدفاع الكوبية، ومعهد الصداقة مع الشعوب، ومنظمة أميستور كوبا المعنية بالسياحة المتخصصة، ولجان الدفاع عن الثورة. كما أُدرجت زوجة دياز كانيل، ليس كويستا بيرازا، ضمن القائمة، مُعلنةً أن “المقابلة السخرية السياسية” لا تزال مستمرة.

ردًا على الإجراء الأمريكي، صدم دياز كانيل ترمب عبر منصات التواصل الاجتماعي، معتبرًا أن هذه الخطوة “تعزز الحصار وتصعيد الصراع”، ومؤكدًا أن “العدوان الأمريكي” سيقابل بصلابة الشعب الكوبي.

في الوقت نفسه، انتقد وزراء الخارجية الكوبيين، من بينهم برونو رودريغيز، ما وصفوه “إدراجًا شائنًا” لأسماء الكوبيين على القوائم الأمريكية، معتبرين ذلك “محاولة أمريكية لتصوير كوبا كتهديد للأمن القومي الأمريكي”.

تداعيات العقوبات على القطاع السياحي والاقتصادي في كوبا

تضررت بشكل واضح مجموعتا الفنادق الإسبانيتان “ميليا” و”إيبيروستار” اللتان تديران 52 فندقًا في كوبا، بما في ذلك منتجع غولف على شاطئ فاراديرو وفنادق فاخرة في هافانا. اضطرّت الشركتان إلى سحب علاماتهما التجارية من عدد من العقارات نتيجة “تغيّر البيئة الجيوسياسية”.

أعلنت “إيبيروستار” عن إنهاء شراكتها في إدارة 12 فندقًا لصالح شركة “غافيوتا” السياحية، التابعة لمجموعة الأعمال العسكرية “غايسا”. كما أعلن البنك المركزي الكوبي عن انسحاب أحد المصارف التي تعالج معاملات “فيزا” و”ماستركارد” امتثالًا للقرار التنفيذي الرئاسي.

في خطوة أخرى، أوقفت شركة الشحن الفرنسية “سي إم آ سي جي إم” وشركة “هاباغ لويد” الألمانية عملياتهما من وإلى كوبا حتى إشعار آخر. وتواجه بعض الشركات الأوروبية خطر فرض عقوبات أمريكية بسبب مشاركتها في إنتاج مشروبات كوبية مشهورة مثل “هافانا كلوب”.

بينما تراقب السلطات الفرنسية والألمانية التطورات، انتقدت نواب البرلمان الأوروبي مثل ليري باجين وليلى شايبي ما وصفوه “حصارًا أميركيًا” يدينته الجمعية العامة للأمم المتحدة مرارًا، داعين إلى حماية المصالح الأوروبية في الجزيرة.

التمويل الأمريكي لمكافحة الهجرة وتداعياته السياسية

في خطوة تشريعية هامة، نجح الجمهوريون في مجلس الشيوخ الأمريكي على تمرير مشروع قانون بتمويل قدره 70 مليار دولار لتمويل حملات مكافحة الهجرة وتعزيز الأمن الحدودي، يمتد حتى نهاية الولاية الحالية. جاء التصويت بنتيجة 52 صوتًا مقابل 47، وتم إرساله إلى مجلس النواب للمراجعة.

يُعد هذا التمويل جزءًا من وعد ترمب الانتخابي للسيطرة على الحدود وترحيل المهاجرين غير الشرعيين، في ظل انتقادات ديمقراطية متزايدة بشأن عمليات “إيس” التي أفضت إلى مقتل عدد من الأمريكيين وتزايد الوفيات داخل مراكز الاحتجاز.

دعم الديمقراطيون فرض قيود على عمليات “إيس” واستخدام القوة المميتة، بينما أصر الجمهوريون على عدم عرقلة ما يرونه “أمنًا قوميًا”. وقد أدت هذه الخلافات إلى مفاوضات داخلية حادة داخل مجلس الشيوخ.

من بين القضايا المثيرة للجدل داخل الحزب الجمهوري جاءت مسألة صندوق تعويضات بقيمة 1.8 مليار دولار لتغطية المتابعين المتهمين سياسيًا خلال عهد الرئيس السابق جو بايدن، ومطالبة بتمويل قاعة احتفالات جديدة في البيت الأبيض بقيمة مليار دولار، وتعيين بيل بولتي كمدير مؤقت للاستخبارات الوطنية، ما أثار انتقادات واسعة.

الديمقراطيون، بقيادة السيناتور تشاك شومر، سعى إلى تعديل التشريعات لتقييد الصناديق المذكورة، لكن الجمهوريين أجهضوا معظم التعديلات، مع تقديم بعض التنازلات مثل حذف بند تمويل القاعة من الحزمة النهائية.

يُظهر نجاح تمرير قانون التمويل رغم الانقسامات الداخلية قدرة ترمب على فرض إرادته داخل الحزب، مستندًا إلى ضغوط شخصية وتهديدات غير مباشرة، في وقت يقترب فيه الصراع الانتخابي من الانتخابات النصفية.