الرئيسيةعربي و عالميغرق قارب مهاجرين قبالة مالطا يودي...
عربي و عالمي

غرق قارب مهاجرين قبالة مالطا يودي بحياة عشرة أشخاص على الأقل

07/06/2026 19:01

أعلنت قوات خفر السواحل الإيطالية، يوم الأحد، انتشال جثث عشرة مهاجرين على الأقل، إثر حادث غرق قارب كان يقلهم على مقربة من سواحل مالطا.

وأوضحت هذه القوات في بيان رسمي أن المركب انطلق من السواحل الليبية وعلى متنه ما يقرب من ستين شخصاً. وأضاف البيان أنه وفقاً لأحدث المعطيات، تمكنت سفينة صيد كانت تبحر في المنطقة من إنقاذ نحو ثمانية وأربعين شخصاً ونقلهم أحياء.

تحذيرات ليبية بشأن التغير الديموغرافي

في سياق متصل، أعربت لجنة الدفاع والأمن القومي التابعة لمجلس النواب الليبي، على لسانها، عن تحذيرها مما وصفته بـ”مغبة اتخاذ أي إجراءات أو تبني أي مبادرات أو تستهدف تغيير البنية السكانية للمجتمع الليبي”.

من جانبها، نفت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا صحة ما يتم تداوله من مزاعم حول وجود برامج لتوطين المهاجرين داخل البلاد. وأكدت البعثة في بيان أن جميع الادعاءات في هذا الشأن “عارية من الصحة”.

وكان المشير خليفة حفتر، القائد العام لـ”الجيش الوطني” الليبي، قد صرح بأن بلاده “ليست مكاناً للفوضى، أو التخريب، أو الإضرار بالمواطنين، بل يجب أن يعيش مواطنوه حياة راقية”.

مخاوف نووية تتجدد بعد استهداف موقع قرب تشرنوبل

في تطور آخر، أفادت السلطات الأوكرانية، يوم الأحد، بأن ضربات شنتها القوات الروسية أسفرت عن مقتل أربعة أشخاص على الأقل، وشملت هذه الضربات موقعاً لتخزين النفايات النووية يقع بالقرب من محطة تشرنوبل. ويأتي هذا التصعيد قبل ساعات من لقاء الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بقادة فرنسا وبريطانيا وألمانيا في العاصمة لندن.

وذكر إيفان فيدوروف، حاكم منطقة زابوريجيا في جنوب شرقي أوكرانيا، أن ضربات روسية استهدفت قرية في المنطقة، مما تسبب في مقتل شخصين على الأقل وإصابة ثلاثة آخرين بجروح، يوم الأحد. وأوضح فيدوروف أن “الضربات وقعت قرب محطة للنقل العام”.

وكانت أجهزة الطوارئ الأوكرانية قد أعلنت في وقت سابق عن مقتل سائق حافلة يبلغ من العمر 56 عاماً داخل مركبته في مدينة زابوريجيا. وفي منطقة دنيبروبتروفسك (وسط شرق البلاد)، أسفرت هجمات ليلية بطائرات مسيّرة وقصف جوي عن مقتل شخص آخر، وفقاً للحاكم العسكري الإقليمي أولكسندر غانجا.

الحادث “مقلق” وإدانة روسية

أفادت شركة الطاقة النووية الأوكرانية العامة “إنيرغو أتوم”، عبر تطبيق تلغرام، أن ضربة روسية بطائرة مسيّرة أدت إلى “تدمير جزئي” لمبنى داخل موقع تخزين الوقود النووي المستهلك في منطقة العزل التابعة لمحطة تشرنوبل المنكوبة (شمال البلاد). وأوضحت الشركة أن المبنى كان خالياً من أي تواجد بشري في تلك اللحظة، وأن مستويات الإشعاع بقيت ضمن الحدود الطبيعية.

واعتبر المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافاييل غروسي، أن هذا الحادث يثير القلق البالغ، وذلك “لأنه وقع في موقع يحتوي على كميات كبيرة من المواد النووية”، وفقاً لبيان نشرته الوكالة على منصة إكس.

ورد وزير الخارجية الأوكراني، آندريه سيبيغا، عبر المنصة نفسها، قائلاً إن “هذه ليست المرة الأولى التي تعرض فيها القوات الروسية المنشآت النووية الأوكرانية للخطر”، متهمًا موسكو بتوجيه “تهديدات إلى السلامة النووية”.

في المقابل، أكدت وزارة الدفاع الروسية أنها نفذت ضربات على مواقع مرتبطة بالقوات المسلحة الأوكرانية. ووفقاً لسلاح الجو الأوكراني، فإن القوات الروسية استهدفت مناطق مختلفة داخل البلاد بـ236 طائرة مسيّرة خلال ليلة السبت إلى الأحد، تمكنت الدفاعات الجوية الأوكرانية من اعتراض 215 منها.

قادة غربيون يبحثون السلام في لندن

تأتي هذه الهجمات الجديدة في وقت يتوجه فيه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى لندن، يوم الأحد، للقاء كل من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والمستشار الألماني فريدريش ميرتس، ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر.

وعقد ماكرون وميرتس وستارمر محادثات قبل استقبال زيلينسكي. ويهدف هذا الاجتماع بشكل خاص إلى “تقييم الأعمال الجارية من أجل سلام عادل ودائم في أوكرانيا”، وفقاً لما أوضحته الرئاسة الفرنسية. وكان زيلينسكي قد اقترح خلال هذا الأسبوع “عقد لقاء ووقفاً لإطلاق النار” مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين؛ من أجل دفع جهود السلام قدماً. لكن بوتين صرح بأنه لا يرى جدوى من ذلك، ما لم يتم التفاوض مسبقاً على اتفاق ينهي الحرب.

وكثفت أوكرانيا في الآونة الأخيرة ضرباتها بالطائرات المسيّرة على الأراضي الخاضعة لسيطرة موسكو وفي العمق الروسي. وأعلنت قوات كييف، يوم الأحد، أنها نفذت ضربات على الأراضي الأوكرانية التي تحتلها القوات الروسية، وكذلك على منطقة بريانسك الروسية الحدودية، شملت مستودعات وقود ومحطة نفطية في شبه جزيرة القرم التي ضمتها روسيا. في هذا السياق، أعلنت وزارة الدفاع الروسية، يوم الأحد، أنها اعترضت 95 طائرة مسيّرة أوكرانية خلال الليل.

قداس حاشد للبابا في مدريد بمشاركة مليون و200 ألف شخص

احتشد أكثر من مليون و200 ألف شخص في شوارع العاصمة الإسبانية مدريد، يوم الأحد، لحضور قداس البابا ليو الرابع عشر، الذي دعا خلاله إلى “تجديد الإيمان الكاثوليكي” في إسبانيا.

وانضم الملك فيليبي السادس والملكة ليتيسيا إلى حشود المصلين الذين كانوا يلوحون بأعلام إسبانيا والفاتيكان في ساحة “سيبيليس”، وهي الساحة التي عادة ما تشهد احتفالات مشجعي نادي ريال مدريد، وفقاً لما ذكرته وكالة الصحافة الفرنسية.

دعا البابا ليو الإسبان إلى عدم النظر إلى الدين على أنه “متحف للماضي، بل مدرسة للإيمان لا يزال بإمكان المرء أن يستمد منها قوته الروحية”. وشكل هذا القداس أبرز فعاليات اليوم الثاني من زيارة البابا التي تستمر سبعة أيام إلى إسبانيا، المعقل الكاثوليكي التقليدي الذي شهد تراجعاً حاداً في الممارسات الدينية خلال السنوات الأخيرة، على غرار ما يحدث في معظم أنحاء أوروبا الغربية.

إجراءات أمنية مشددة

وصل البابا إلى القداس في سيارته البابوية، متجولاً في شوارع اصطفت على جانبيها جموع غفيرة من المصلين المتحمسين. وقد وضعت السلطات الإسبانية خطة لوجستية وأمنية ضخمة لهذه المناسبة. وبعد انتهاء القداس، قاد البابا موكباً دينياً تقليدياً لمسافة بضع مئات من الأمتار بالقرب من شارع “غران فيا”، الشارع التجاري الرئيسي في مدريد، على طول طريق تم تزيينه بأزهار القرنفل البيضاء والصفراء، وهي ألوان علم الفاتيكان.

رأى نيكو ألديانويفا، البالغ من العمر 28 عاماً والقادم من فيلادلفيا بالولايات المتحدة، أن البابا “قوة موحدة في وقت نعاني فيه من الانقسام على جبهات عدة”. وأضاف: “يبدو أننا نعيش صراعات لا تنتهي. والآن، هنا، يمكننا أن نتوقف للحظة، ونستمتع باللحظة، ونشعر بالإيمان”، وفقاً لما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.

من جانبها، قالت آنا ميلاغروس، البالغة 64 عاماً، والتي كانت تلوح بعلم الفاتيكان، إنها وجدت البابا “متواضعاً” و”صادقاً للغاية”. وأعربت عن أسفها لأن “ثمة الكثير من الاستقطاب والانقسام في السياسة، وفي القضايا الاجتماعية، وفي الاقتصاد. وبهذه الزيارة، يحاول البابا مساعدتنا جميعاً”.

وفي وقت لاحق من يوم الأحد، التقى البابا ليو الرابع عشر بشخصيات من مجالات الثقافة والرياضة والأعمال في قاعة للأحداث الرياضية والحفلات الموسيقية، وذلك بهدف تعزيز الحوار بين الدين والمجتمع المدني المعاصر.

أفادت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإسبانية (RTVE) بأن نحو 90 في المائة من الإسبان كانوا يعرفون أنفسهم ككاثوليك في سبعينات القرن العشرين، مقارنة بـ56.1 في المائة في استطلاع رأي أجراه مركز البحوث الاجتماعية، وهو هيئة عامة، في مايو الماضي.

رفض الخطاب التحريضي

كان 500 ألف شخص، معظمهم من الشباب، قد احتشدوا مساء يوم السبت في ملعب سانتياغو برنابيو، معقل نادي ريال مدريد، للمشاركة في صلاة مع البابا استمرت حتى وقت متأخر من الليل.

وكان البابا قد بدأ زيارته يوم السبت من القصر الملكي في مدريد، حيث دعا إلى وضع حد لـ”الخطاب التحريضي” خلال اليوم الأول من زيارته. وستركز زيارته على قضية المهاجرين التي تثير جدلاً واسعاً في العديد من البلدان، بما فيها إسبانيا.

كما أشاد البابا ليو بإسبانيا، التي عارضت حكومتها اليسارية سياسات الولايات المتحدة وإسرائيل بسبب الحرب في الشرق الأوسط، وذلك على “التزامها الدائم بالسلام والتضامن بين الشعوب”.

ومن المقرر أن يتوجه البابا ليو الرابع عشر يوم الثلاثاء من مدريد إلى برشلونة، حيث سيترأس قداساً يوم الأربعاء في كنيسة العائلة المقدسة، التي أصبحت في الأشهر الأخيرة أطول كنيسة في العالم. ويختتم البابا زيارته يومي الخميس والجمعة في جزر الكناري، نقطة الدخول الرئيسية للمهاجرين غير القانونيين إلى إسبانيا، حيث سيبكي ذكرى الآلاف الذين لقوا حتفهم خلال رحلة عبور المحيط الأطلسي المحفوفة بالمخاطر.

تصريحات أميركية تثير جدلاً حول الهجرة في أوروبا

جددت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب انتقاداتها لسياسة الهجرة في دول أوروبية، وذلك في أعقاب تصريحات لنائب الرئيس جي دي فانس أثارت جدلاً واسعاً في لندن، وتصريحات أخرى أدلى بها وزير الحرب بيت هيغسيث في نورماندي.

هاجم فانس طريقة تعامل الشرطة البريطانية مع حادثة “مقتل طالب أبيض على يد رجل من السيخ”. وقال إن هنري نواك (18 عاماً) “مات بالطريقة نفسها التي تموت بها الحضارات: متروكاً، ومقيّداً بالأصفاد من جانب سلطات لم تثق به، ولم تكترث لأمره، ومتهماً بجرائم كراهية لم يرتكبها”. وأضاف: “مقتله مأساوي بقدر ما هو مثير للغضب”.

وأثارت هذه التصريحات إدانة سريعة من مكتب رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الذي رفض محاولات “التدخل في ديمقراطيتنا”.

وبعد ساعات من منشور فانس، حذر وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث خلال فعاليات إحياء الذكرى الـ82 لإنزال الحلفاء في نورماندي، من أن أوروبا تواجه “غزواً” من “آيديولوجيات خطيرة” تصل بحراً.