الرئيسيةعربي و عالميترمب يربك أجندة الكونغرس ويؤخر تجديد...
عربي و عالمي

ترمب يربك أجندة الكونغرس ويؤخر تجديد قانون المراقبة الأجنبية

09/06/2026 15:01

تأثير التعيينات على تجديد برنامج FISA

تلقي الانتخابات النصفية بظلالها على أعمال الكونغرس، وتعمق الانقسامات الحزبية ما يؤدي إلى إعاقة الجدول التشريعي وتأجيل مشاريع أساسية لعمل الحكومة الأميركية. ومن أبرز الملفات التي تواجه صعوبة هو تجديد برنامج التنصت المعروف بقانون مراقبة الاستخبارات الأجنبية (FISA)، الذي يقترب موعد انتهاء صلاحيته بعد أيام قليلة. وقد تسبب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب تعيين بيل بولتي مديراً للاستخبارات الوطنية بالوكالة بعد استقالة تلسي غابارد في إثارة اعتراضات من كلا الحزبين، نظراً لعدم خبرة بولتي في مجال الاستخبارات ودعمه الواضح لترمب.

موقف القادة الديمقراطيين والجمهوريين

أدى هذا الإعلان إلى تجميد الجهود المتجدد لتجديد القانون، بعدما كان الديمقراطيون والجمهوريون على وشك التوصل إلى اتفاق. وانتقد الديمقراطيون استخدام بولتي لمنصبه الحالي كمدير لوكالة تمويل الإسكان الفيدرالية (FHFA) لإحالة خصوم ترمب إلى القضاء بتهم تتعلق بالاحتيال العقاري، مخافة أن يتبع نفس النهج في منصبه الجديد الذي يمنحه الإشراف على جميع وكالات الاستخبارات والوصول إلى معلومات خاصة بالأميركيين. وأكد زعيم الديمقراطيين بمجلس النواب حكيم جيفريز أن المفاوضات كانت في مراحل متقدمة قبل أن يُحدث ترمب تغييراً مفاجئاً بتعيين بولتي، ووصف الأخير بأنه انتهازي سياسي يفتقر إلى المؤهلات اللازمة لشغل أي منصب فيدرالي، بل ومنصب مدير الاستخبارات الوطنية بالوكالة. وشدد جيفريز على أن سحب الترشيح هو السبيل الوحيد للمضي قدماً في تجديد القسم 702 من القانون، الذي يتيح للسلطة الأميركية مراقبة اتصالات أجانب خارج الولايات المتحدة بموافقة محكمة خاصة، وقد يفضي ذلك بشكل غير مباشر إلى الاطلاع على اتصالات أميركيين كانوا على تواصل مع هؤلاء الأجانب.

من جهة أخرى، حذر الجمهوريون من عواقب عدم تجديد البرنامج، خاصة مع اقتراب موعد انتهائه في الـ12 من الشهر الحالي. وأشار النائب الجمهوري دون باكون إلى أن قانون FISA يوفّر أكثر من نصف المعلومات الاستخباراتية الحساسة وساعد في إحباط هجمات إرهابية، وأن السماح بانتهاء العمل به سيظهر الدولة كأنها مشلولة بسبب الاستقطاب الحزبي المفرط والخلل في الأداء السياسي.

تحدي تأكيد وزير العدل

في ظل هذه الأزمة، كلف ترمب الجمهوريين بمهمة إضافية هي المصادقة على وزير العدل المكلف تود بلانش، بعد إرسال ترشيحه رسمياً إلى مجلس الشيوخ. ويعد بلانش من الشخصيات المثيرة للجدل نظراً لولائه الكبير لترمب منذ أيام عمله كمحامٍ خاص، وللمناشدات الأخيرة التي قادها لإنشاء صندوق تعويضات بقيمة نحو 1.8 مليار دولار لـ”ضحايا سوء المعاملة الحكومية”. وحذّر كثيرون، waaronder جمهوريون، من أن هذه الأموال قد تستفيد منها مؤيدو ترمب، لا سيما اقتحامو الكابيتول. ويتهمه الديمقراطيون أيضاً بالتستر على وثائق مرتبطة بملف إبستين. وسيتعين على الجمهوريين مواجهة جلسات استماع علنية خلال موسم الانتخابات، وهو ما قد يصعّب عليهم كسب ود الناخب والحفاظ على أغلبيتهم في الكونغرس.