ستارمر يدين هجوم السكين «المقزز» والدموي في بلفاست

قامت شرطة آيرلندا الشمالية اليوم بإلقاء القبض على رجل يُشتبه في ارتكابه هجوماً مسلحاً بالسكين في بلفاست، فيما أثار مقطع فيديو للواقعة انتشاراً واسعاً على الشبكات الاجتماعية، ما دفع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إلى إدانة الحادثة ووصفها بأنها “مقزِّزة” و”مروعة”.
تفاصيل العملية والقبض
أفادت الشرطة أن المشتبه به من جنسية سودانية، يبلغ من العمر ثلاثين عاماً، تم توقيفه بعد أن أظهر سلوكاً مريباً قرب موقع الحادث. وقد تم اعتقاله بتهمة “اعتداء خطير بسلاح أبيض” مع احتمال وجود نية للقتل. وجاءت عملية القبض في إطار متابعة الشرطة للواقعة التي وقعت تقريباً في الساعة 22:30 مساءً يوم الاثنين، أي ما يعادل 21:30 بتوقيت غرينتش.
الضحية والجرحى
في الوقت نفسه، نُقل رجل في الأربعينات من عمره إلى أحد مستشفيات بلفاست مصاباً بجروح بالغة بعد أن سُقِط عليه السكين. أوردت الشرطة أن الجروح شملت العينين والظهر والوجه، وأن الضحية كان ملقىً على الأرض مغطىً بالدم، بينما كان المهاجم يجلس فوقه وهو يحاول قتل ضحيته.
ردود الفعل الرسمية
أعرب كير ستارمر عبر حسابه على منصة “إكس” عن استنكاره الشديد للحدث، مكتوباً: “الهجوم المروع في بلفاست أمر يثير القرف. لا أتحمل على الإطلاق مثل هذه المشاهد البشعة من العنف في شوارعنا. أفكاري مع الضحية أولاً، وأشكر المستجيبين الأوائل، بمن فيهم المواطنين الذين تدخلوا”. كما أشار إلى أن الشرطة تتعامل مع القضية بأقصى جدية وأن التحقيق مستمر بوتيرة سريعة.
من جانبها، وصفت رئيسة وزراء آيرلندا الشمالية ميشيل أونيل الحادث بأنه “مفزع”، مطالبةً الجمهور بمنح الشرطة المجال الكافي لإجراء تحقيق شامل يهدف إلى تحقيق العدالة.
التحقيقات وتعاون الجمهور
أكد مساعد قائد شرطة آيرلندا الشمالية، ريان هندرسون، للصحفيين أن الشرطة عثرت على سكين مطبخ في موقع الجريمة، وأن التحقيق قد وصِف بالحادث “المثير للقلق الشديد”. ودعا هندرسون أي شخص قد يكون شاهداً على الواقعة أو يمتلك لقطات من كاميرات المراقبة أو كاميرات السيارات إلى التواصل مع الجهات المختصة لتقديم المساعدة.
السياق السياسي والاحتجاجات
جاء هذا الهجوم بعد أيام قليلة من تظاهرة في ساوثهامبتون جنوب إنجلترا، حيث احتج المتظاهرون على طريقة تعامل الشرطة مع جريمة قتل طالب في ديسمبر الماضي، وقد شارك في تلك المظاهرة متطرفون من اليمين بما في ذلك الناشط المناهض للهجرة تومي روبنسون (الاسم الحقيقي ستيفن ياكسيلي‑لينون). عقب انتشار الفيديو، أعاد الروبوتون نشر المشهد على وسائل التواصل، داعين إلى تنظيم احتجاجات فورية في بلفاست وفي ساوثهامبتون.
تفاقمت التساؤلات حول وضع المشتبه به كمهاجر، ما أثار جدلاً بين بعض الساسة. وقد حث غافين روبنسون، زعيم الحزب الوحدوي الديمقراطي، السلطات على تشديد سياسات “الهجرة غير المنضبطة”.





