العراق يطلق قاعدة بيانات ضخمة للأسلحة تضم 6 ملايين قطعة ويغلق مقار وهمية تابعة للحشد

إعلان حكومي لحصر السلاح بيد الدولة
أعلنت وزارة الداخلية العراقية، الاثنين 10 أغسطس 2026، عن إنشاء “بنك معلومات” يضم 6 ملايين قطعة سلاح في عموم البلاد، وذلك ضمن خطة حكومية تهدف إلى حصر السلاح بيد الدولة. وكشف المسؤولون عن إغلاق 71 مقراً وهمياً يدعي الصلة بـ”هيئة الحشد الشعبي”، إلى جانب إجراءات أخرى لتنظيم قطاع الأسلحة.
جاءت هذه التصريحات خلال مؤتمر صحفي عقده في العاصمة بغداد رئيس دائرة العلاقات والإعلام في الوزارة اللواء مقداد ميري، وفق ما نقلته وكالة الأنباء العراقية “واع”.
تفاصيل اللجنة ومراحل العمل
أوضح ميري أن اللجنة المكلفة بتنظيم السلاح، والتي تشكلت بموجب قرار مجلس الأمن الوطني رقم 21 لسنة 2018، باشرت أعمالها في يناير 2023. وتمكنت اللجنة من إنشاء بنك معلومات يضم، ولأول مرة، 6 ملايين قطعة سلاح في جميع أنحاء العراق.
وأضاف أن إجراءات اللجنة أسفرت عن إغلاق 71 مقراً وهمياً يدعي الانتماء إلى هيئة الحشد الشعبي، بالإضافة إلى إغلاق 119 محلاً لبيع الأسلحة، من بينها محال انتهت تراخيصها. وبلغ عدد إجازات حمل وحيازة الأسلحة الممنوحة للمواطنين 160 ألفًا و759 إجازة، كما سجلت اللجنة أكثر من نصف مليون قطعة سلاح ضمن طلبات تسجيل أسلحة المواطنين.
وأشار ميري إلى سحب 55 ألفًا و264 قطعة سلاح كانت بحوزة الوزارات المدنية، ونقلها إلى عهدة وزارة الداخلية. وتتضمن خطة اللجنة 4 مراحل: إعداد قاعدة البيانات وإنشاء بنك المعلومات، تسجيل أسلحة المواطنين، الضبط والتفتيش، وتحقيق الأمن والتنمية المستدامة. ومن المتوقع أن تنتهي هذه المراحل بحلول عام 2030.
تعمل اللجنة برعاية رئيس الوزراء، وتترأسها وزارة الداخلية، بمشاركة ممثلين عن مجلس القضاء الأعلى والجهات الأمنية والوزارات المدنية.
جهود التعقب والمصادرة
في إطار جهود التعقب والمصادرة، قال ميري إن اللجنة تابعت 143 ألفًا و309 قطع سلاح مسروقة، وتابعت أسلحة 134 شركة أمنية خاصة، وضبطت 21 ألفًا و224 قطعة سلاح. كما تابعت 277 ألفًا و278 قطعة سلاح سلمتها قوات التحالف إلى الجانب العراقي.
وكشف ميري عن ضبط 49 طائرة مسيرة خلال العام الحالي (2026)، مشيراً إلى أن “القضاء يتعامل مع أي طائرة مسيرة لم تدخل أو تقم بواجباتها ضمن الظروف الرسمية والاعتيادية معاملة الإرهاب، ويُعامل حائزوها وفق قانون مكافحة الإرهاب”.
مهلة التسجيل وتحذيرات
تستمر مهلة تسجيل الأسلحة حتى 31 ديسمبر 2026، ودعت وزارة الداخلية المواطنين إلى الإسراع في تسجيل أسلحتهم. وحذر ميري من أن أي سلاح غير مسجل بعد انتهاء المدة “سيعامل على أنه سلاح خارج عن القانون وسنتخذ الإجراءات القانونية بحقه”.
والجمعة الماضية، أعلنت خلية الإعلام الأمني بالعراق عن افتتاح مكاتب لتسجيل الأسلحة وتنظيمها في مختلف المحافظات، ضمن الخطة الحكومية لحصر السلاح بيد الدولة. وفي 3 يونيو الماضي، أعلن صباح النعمان، الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية، تشكيل لجنة لحصر السلاح، مؤكداً أنها باشرت عملها.
ويُعد ملف السلاح خارج إطار الدولة من أبرز التحديات الأمنية والسياسية في العراق، في ظل وجود فصائل مسلحة، بعضها منضوٍ تحت مظلة “الحشد الشعبي”، وأخرى تعمل بصورة مستقلة. وتسعى الحكومة إلى حصر السلاح بيد الدولة وتعزيز سلطة المؤسسات الأمنية، ضمن جهود ترسيخ الاستقرار الداخلي وتجنب تداعيات التوترات الإقليمية.





