الرئيسيةعربي و عالميواشنطن تؤكد إطلاق روسيا سراح أمريكي...
عربي و عالمي

واشنطن تؤكد إطلاق روسيا سراح أمريكي سابق في مشاة البحرية لأسباب إنسانية دون تبادل

12/08/2026 01:01

أعلنت الإدارة الأمريكية، الثلاثاء، أن روسيا أفرجت عن روبرت غيلمان، الجندي السابق في مشاة البحرية الأمريكية، بعد احتجازه لأكثر من أربع سنوات، مشيرة إلى أن عملية الإفراج تمت لأسباب إنسانية دون تقديم أي تنازلات أو إجراء تبادل مع موسكو. وأكدت واشنطن أن غيلمان في طريقه إلى الولايات المتحدة لتلقي الرعاية الطبية اللازمة.

ترامب يعلن تفاصيل الإفراج

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في منشور على منصته “تروث سوشال”، قال إن روسيا وافقت على إطلاق سراح غيلمان “خصوصا لأسباب إنسانية” بعد محادثات أجراها مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وأضاف ترامب أن واشنطن تقدر قرار موسكو، مؤكدا أن روسيا لم تطلب الإفراج عن أي شخص في المقابل وأن العملية لم تتضمن أي تبادل. وأشار إلى أنه تحدث مع غيلمان خلال رحلة عودته، التي ترافقه فيها والدته نانسي.

خلفية قضية غيلمان

كانت محكمة في جنوب غرب روسيا قد حكمت على غيلمان عام 2022 بالسجن أربع سنوات ونصف سنة بتهمة الاعتداء على شرطي، ثم مددت العقوبة لاحقا إلى 10 سنوات بعد إدانته بممارسة العنف ضد عاملين في السجن.

وبحسب منظمة “غلوبال ريتش”، المختصة بالدفاع عن الأمريكيين المحتجزين بالخارج، تعرض غيلمان خلال فترة احتجازه “لمعاملة قاسية ومسيئة”. وأوضحت المنظمة أنه نُقل في 30 يونيو من مستشفى السجن إلى مستشفى مدني في مدينة فورونيج، وأشارت تقارير من مسؤولين في المستشفى إلى أن حالته كانت حرجة.

دور التدهور الصحي في الإفراج

أوضحت المنظمة أن تدهور الحالة الصحية لغيلمان دفع الحكومة الأمريكية إلى التحرك، مما أدى إلى إفراج أحادي الجانب لأسباب إنسانية من قبل السلطات الروسية. ومن المقرر أن يتوجه غيلمان إلى مستشفى عسكري أمريكي في ولاية تكساس لتلقي تقييم طبي ونفسي وعلاج.

ردود فعل رسمية

وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو رحب بالإفراج، وقال في بيان إنه “بعد أكثر من أربع سنوات من الاحتجاز في روسيا، بات روبرت غيلمان في طريقه للعودة إلى بلاده للقاء عائلته” وتلقي الرعاية الطبية اللازمة. وأشار روبيو إلى أن غيلمان ينضم إلى “أكثر من 100 أمريكي” أُفرج عنهم خلال الولاية الثانية للرئيس ترامب.

وشددت وزارة الخارجية الأمريكية على أن الإفراج “ليس جزءا من أي عملية تبادل”، مؤكدة أن واشنطن لم تقدم أي تنازلات أخرى، ومشيرة إلى أنه صُنف مؤخرا “محتجزا بصورة تعسفية” في روسيا. وكانت شقيقته ليكسي هادسون قد حذرت في رسالة من تدهور وضعه الصحي بشكل خطير، ودعت إلى الإفراج عنه بصورة عاجلة.

وقال روبيو إنه رغم ترحيب واشنطن بهذا التطور، فإنها تواصل المطالبة بالإفراج عن جميع الأمريكيين الذين تعتبر أنهم محتجزون ظلما، ومن بينهم ستيفن هوبارد الذي وصفه بأنه “ضحية احتجاز تعسفي”. وهوبارد مدرس متقاعد للغة الإنجليزية، حكمت عليه محكمة في موسكو في أكتوبر 2024 بالسجن لنحو سبع سنوات بتهمة “الارتزاق” لصالح أوكرانيا، وهي تهمة ينفيها.