الرئيسيةعربي و عالميالدبيبة يتوعد بالرد الحازم على استهداف...
عربي و عالمي

الدبيبة يتوعد بالرد الحازم على استهداف المنشآت النفطية في الزاوية

12/08/2026 06:53

أعلن رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية، عبد الحميد الدبيبة، الثلاثاء، أن الهجمات التي تستهدف المنشآت النفطية والصناعية بواسطة الطائرات المسيّرة تمثل “جريمة خطيرة لن تمر دون رد”، مشدداً على عزمه محاسبة المسؤولين عن الاستهدافات المتكررة التي طالت مجمع الزاوية النفطي في غرب البلاد.

وجاءت تصريحات الدبيبة في بيان نشره عبر صفحته على موقع “فيسبوك”، وذلك بعد سلسلة هجمات استهدفت منشآت المجمع النفطي في الزاوية خلال الأيام الماضية.

وأوضح الدبيبة أن استهداف المنشآت النفطية والصناعية بالطائرات المسيّرة يُعد “جريمة خطيرة وتصعيداً لن يمر دون رد”، معتبراً إياه “تهديداً مباشراً لأرواح المواطنين والعاملين ولمنشآت حيوية تمثل جزءاً من أمن البلاد واقتصادها ومقدرات شعبها”.

وأكد أن كل من يستهدف مقدرات الليبيين “تجاوز خطاً لا يمكن السماح بتجاوزه”، مشيراً إلى أن استخدام الطائرات المسيّرة لضرب منشآت حيوية “ليس حادثاً عابراً بل عمل منظم وخطير يستوجب رداً حازماً يحمي الدولة ومؤسساتها ويمنع تكراره”.

ولفت إلى أن الجهات المختصة بدأت تحقيقاتها لمعرفة مصدر الطائرات المسيّرة التي استُخدمت في الهجمات، وكشف “كل من خطط وأمر ونفذ وشارك فيها”. وتابع قائلاً: “سنصل إلى المسؤولين عن هذا الاعتداء، وستكون المحاسبة حازمة، ولن تحمي أحداً صفته أو موقعه أو نفوذه”.

وأشار الدبيبة إلى أنه تابع منذ اندلاع الحريق يوم الأحد في الخزان (T402) بالمنطقة الصناعية في الزاوية تطورات الموقف، ووجّه الجهات المختصة برفع حالة الاستجابة وإعطاء الأولوية لحماية الأرواح ومنع امتداد النيران إلى باقي المنشآت. كما طمأن سكان المدينة بأن الحريق “أُخمد بالكامل”، فيما تواصل الفرق الفنية أعمال التبريد والتأمين والمراقبة للتأكد من استقرار الموقع وسلامته.

وأضاف أن العمليات التشغيلية في مستودع الزاوية النفطي استُؤنفت بما يضمن استمرار تزويد شركات التوزيع ومحطات الوقود بالبنزين، فضلاً عن تلبية احتياجات محطات الكهرباء.

الأمم المتحدة تدين الاشتباكات وتحث على وقف القتال

في سياق متصل، أدانت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا الاشتباكات المستمرة في مدينة الزاوية وتلك التي شهدتها مدينة صرمان المجاورة، ودعت في بيان جميع الأطراف إلى “وقف القتال فوراً وتجنب أي تحركات من شأنها زيادة التوترات”.

وشددت البعثة على ضرورة إجراء “تحقيق فوري وشامل لتحديد المسؤولين عن أعمال العنف ومحاسبتهم”، وقالت إن الاشتباكات عرضت المدنيين للخطر وأوقعت قتلى وجرحى، فضلاً عن إلحاق أضرار بالممتلكات الخاصة والبنية التحتية الحيوية، بما في ذلك مصفاة الزاوية.

وأشارت إلى أن المواجهات في صرمان تسببت أيضاً في فرار عدد من السجناء وأثارت مخاوف بشأن الأمن وحماية المدنيين، كما حثت السلطات الليبية على الإسراع في سحب الأسلحة الثقيلة من المناطق المأهولة بالسكان ودعم جهود خفض التصعيد، مؤكدة أن حماية المدنيين والبنية التحتية الحيوية يجب أن تكون أولوية لمنع تجدد المواجهات.

المؤسسة الوطنية للنفط: استهداف خامس لمجمع الزاوية

وفي وقت سابق من الثلاثاء، أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط تعرض المجمع النفطي بالزاوية لاستهداف خامس بطائرة مسيرة مفخخة، مما أدى إلى اختراق خزان ديزل واندلاع حريق تمكنت فرق الطوارئ والسلامة من احتوائه.

وأوضحت المؤسسة أن الهجمات المتكررة استهدفت خزانات الوقود التابعة لشركة الزاوية لتكرير النفط، مبينة أن آخرها وقع مساء الثلاثاء باستهداف سقف خزان الديزل رقم “4/4″، مضيفة أن الاستهداف الخامس جاء بعد ساعات من هجوم مماثل طال خزان الديزل رقم “2/4” وأسفر أيضاً عن اندلاع حريق تمت السيطرة عليه دون تسجيل خسائر بشرية.

وكانت المؤسسة الوطنية للنفط قد لوحت في وقت سابق بإعلان حالة “القوة القاهرة” ووقف العمل كلياً في مجمع الزاوية النفطي إذا استمرت الاعتداءات على منشآته الحيوية. كما كانت المؤسسة أعلنت، الاثنين، حالة الطوارئ القصوى في المجمع النفطي، عقب اندلاع حريق كبير بسبب استهداف خزان يحتوي على نحو 4.5 ملايين لتر من البنزين.

توترات متكررة وانقسام سياسي في ليبيا

تشهد مدينة الزاوية، الواقعة على بعد نحو 40 كيلومتراً غرب العاصمة طرابلس، توترات أمنية متكررة، إذ شهدت مؤخراً اشتباكات بين مجموعات مسلحة امتدت إلى مدينة صرمان المجاورة، وأسفرت عن سقوط قتلى وجرحى وفرار سجناء. كما تعرضت الزاوية خلال الأشهر الماضية لمواجهات مسلحة خلفت قتلى وجرحى وأضراراً طالت منشآت حيوية.

وتتنازع حكومتان السلطة في ليبيا؛ الأولى حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة ومقرها طرابلس وتدير مناطق غربي البلاد، والثانية حكومة كلفها مجلس النواب ويرأسها أسامة حماد ومقرها بنغازي وتدير شرقي البلاد ومعظم مناطق الجنوب.

وتبذل بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا منذ سنوات جهوداً لمعالجة خلافات مزمنة بين المؤسسات الليبية تحول دون إجراء انتخابات طال انتظارها، يأمل الليبيون أن تفضي إلى إنهاء الانقسامات السياسية والصراعات المسلحة والفترات الانتقالية المتواصلة منذ الإطاحة بنظام معمر القذافي عام 2011.