اليمن يطالب بشراكة استراتيجية عالمية لتعزيز الأمن والردع وحماية الموانئ

دعوة للشراكة الاستراتيجية
أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي في اليمن رشاد العليمي، يوم الخميس، عن ضرورة تحول علاقة الحكومة مع الشركاء الدوليين من إدارة الأزمات إلى ما سماه «شراكة استراتيجية» تشمل الأمن والردع وبناء قدرات الدولة وحماية الموانئ ومكافحة الإرهاب والتهريب.
وأكد أن وجود دولة يمنية قوية يُعدّ شرطًا أساسيًّا لأمن المنطقة والعالم، وشدد على أن الانتقال إلى هذه الشراكة يجب أن يغطي مجالات متعددة لتعزيز السيادة الوطنية.
وبيّن أن الشراكة المقترحة تشمل بناء قدرات القوات المسلحة، وتأمين الموانئ البحرية، ومكافحة الإرهاب والتهريب، وتعزيز قدرات الدولة على الاستجابة للتهديدات.
التطورات الميدانية والجبهات
وأشار العليمي إلى أن قوات الدولة قادرة على استعادة السيطرة على المبادرة في الساحل الغربي واستكمال فرض السيطرة على كامل الأراضي اليمنية.
ولفت إلى أن أي تقدم ميداني عابر لا يغير هدف الشعب اليمني في استعادة مؤسساته الوطنية.
وبين أن القوات المسلحة تواصل عملياتها في عدة جبهات في الوقت الذي تعيد فيه تموضعها وتعزز من قدرتها على استعادة المبادرة.
وذكر أن المواجهات تستمر مع جماعة الحوثي في محاور محافظات تعز (جنوب غرب) ومأرب (وسط) ولحج (جنوب) والجوف (شمال) وحجة (شمال غرب) والبيضاء (وسط) والضالع (وسط).
ورفض تحويل أي إنجاز ميداني مؤقت إلى أمر واقع يُستخدم كمنصة تهدد الملاحة الدولية في الممرات المائية.
السياق الإقليمي والدعم الفرنسي
وأوضح أن الدولة تمكنت في مراحل سابقة من استعادة العاصمة المؤقتة عدن وأكثر من سبعين في المائة من الأراضي اليمنية.
وصف التطورات الراهنة بأنها بداية مرحلة جديدة تسعى لاستعادة مؤسسات الدولة وضمان أمن الأراضي والسواحل والمياه الإقليمية.
وأعرب عن تقديره لجهود السفيرة الفرنسية كاترين قرم كمون في تعزيز العلاقات الثنائية، وللموقف الفرنسي الرافض لتسليح وتمويل الحوثيين والداعم لحرية الملاحة الدولية.
وتأتي هذه الدعوة في ظل تصعيد عسكري متبادل بين الحوثيين والسعودية في الأيام الأخيرة، مع تصاعد المواجهات بين الأطراف في جبهات متعددة داخل اليمن.
وأفادت تقارير بأن الحوثيين حققوا تقدماً في الساحل الغربي وسيطروا على مواقع استراتيجية بمحافظتي الحديدة وتعز، بما فيها مدينة المخى، وكذلك على جزر في البحر الأحمر مثل جزيرة مَيّون الواقعة عند مضيق باب المندب.
وفي المقابل، أعلنت القوات الحكومية أنها أحرزت تقدمًا في منطقة الجوف متجهة نحو مدينة الحزم، عاصمة المحافظة، بينما تستمر الاشتباكات في جبهات مأرب والضالع والبيضاء، وتستهدف غارات جوية مواقع وتحركات للحوثيين في مناطق مختلفة.
ويعود هذا التصعيد إلى بداية يوليو/ تموز 2026، وهو الأوسع منذ سنوات من الهدوء النسبي الذي تبع هدنة أبريل/ نيسان 2022، مع تصاعد القتال خلال سبتمبر/ أيلول الجاري، لا سيما في الساحل الغربي ومناطق قريبة من مضيق باب المندب.
ويذكر أن الحرب في اليمن مستمرة منذ سيطرت جماعة الحوثي على العاصمة صنعاء وعدد من المحافظات في سبتمبر/ أيلول 2014، قبل أن يتدخل تحالف عربي تقوده السعودية في مارس/ آذار 2015 دعماً للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.





