الرئيسية›عربي و عالمي›مسعد بولس يوضح مسار السلام في...
عربي و عالمي

مسعد بولس يوضح مسار السلام في السودان يبدأ بهدنة إنسانية

19/09/2026 23:11

مسار جديد للسلام يبدأ بهدنة إنسانية

قال كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية مسعد بولس إن واشنطن تتعاون مع شركائها الإقليميين والدوليين على ما وصفه بـ”مسار سلمي جديد” لإنهاء الحرب في السودان، وأن الخطوة الأولى فيه تتمثل في التوصل إلى هدنة إنسانية تستمر ثلاثة أشهر.

وأضاف بولس خلال مقابلة مع برنامج “نبض السودان” على قناة سكاي نيوز عربية أن خريطة الطريق التي تعمل عليها الولايات المتحدة وشركاؤها ما زالت قائمة، وتنطلق من تلك الهدفة لتصل إلى وقف إطلاق النار ثم إلى انتقال نحو حكم مدني.

ضغوط ومبادرات متعددة الأطراف

أوضح أن الولايات المتحدة تستخدم مجموعة من أدوات الضغط، تشمل فرض عقوبات على مسؤولين وجمادات وشركات خارجية يُزعم أنها تقدم دعماً للأطراف المتحاربة، بالإضافة إلى متابعة ملفات связанة بالذهب وتدفقات السلاح.

وحذر بولس من أن الدعم العسكري الخارجي للسودان لم يتراجع بل زاد، مشيراً إلى أن واشنطن تعمل مع الأطراف المعنية والشركاء الدوليين للحد من هذا التدفق.

وأكد تمسك الولايات المتحدة بمبدأ وقف الدعم العسكري الخارجي لجميع الأطراف المتحاربة، مع الحفاظ على مؤسسات الدولة ووحدة السودان ورفض أي سيناريو لتقسيم البلاد.

ولفت إلى أن التطور الكبير في استخدام الطائرات المسيّرة غيّر طبيعة القتال، وأن واشنطن تسعى إلى تعديل إطار حظر السلاح المفروض على دارفور وفقاً لقرار مجلس الأمن رقم 1591 ليأخذ في الاعتبار هذا التحول.

الأزمة الإنسانية والدعم الأمريكي

وشدد بولس على أن موقف بلاده يقوم على عدم وجود حل عسكري للحرب، وأن المسار المطلوب يجب أن يقود إلى انتقال سلمي نحو حكم مدني بعيداً عن سيطرة الأطراف المتحاربة.

وبين أن الولايات المتحدة لا تعترف رسمياً بالحكومة السودانية الحالية، لكنها تتعامل معها باعتبارها سلطة أمر واقع، كما أنها لا تعترف بأي حكومة موازية وتعارض تقسيم السودان.

وفيما يتعلق بالحوار السياسي، أكد دعم واشنطن لحوار سوداني واسع ضمن إطار المسار الذي ترعاه الأطراف الدولية والإقليمية، معتبراً أن أي عملية سياسية ينبغي أن تكون جامعة قدر الإمكان.

وفي ملف الأسلحة الكيميائية، قال بولس إن إدارة الرئيس دونالد ترامب راجعت التقييم الذي توصلت إليه الإدارة الأميركية السابقة بشأن استخدام أسلحة كيميائية في السودان، وخلصت إلى النتيجة نفسها.

وأضاف أن معالجة الملف أصبحت مرتبطة بمسار منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، مؤكداً استعداد الولايات المتحدة لتقديم دعم تقني، وأن على الجيش السوداني معالجة القضية مع المنظمة.

وعلى الصعيد الإنساني، أشار إلى أن الولايات المتحدة قدمت أكثر من ثلاثة مليارات دولار من المساعدات الإنسانية للسودان منذ اندلاع الحرب، مع استمرار التنسيق مع الأمم المتحدة وبرنامج الأغذية العالمي واللجنة الدولية للصليب الأحمر ومنظمات إنسانية أخرى.

ولفت إلى أن أرقام البرنامج تظهر أن نحو عشرين مليون شخص يعانون من الجوع الحاد، بينما يبلغ عدد النازحين حوالي fourteen مليوناً، وسط تحذيرات من تدهور إضافي في إمدادات الغذاء والمساعدات.

وختم بولس بالقول إن واشنطن تعمل مع مصر والسعودية والإمارات، إلى جانب قطر وتركيا وشركاء أوروبيين، على المسار الجديد، معرباً عن أمله في أن يؤدي أولًا إلى هدنة إنسانية ثم إلى خطوات أوسع نحو إنهاء الحرب.